وليد عوض:
رام الله ـ ا“القدس العربي”ب اكد الدكتور محمد اشتية عضو طاقم المفاوضات الفلسطيني الاربعاء غياب مقومات المفاوضات مع اسرائيل في ظل تواصل الاستيطان في الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967. واشار اشتية الى استحالة نجاح المفاوضات في ظل تواصل الاستيطان، وذلك تعقيبا على اقوال ممثل اللجنة الرباعية توني بلير الذي اوضح بان الدولة الفلسطينية تأتي من خلال المفاوضات.
وقلل اشتية في تصريح للاذاعة الفلسطينية الرسمية الاربعاء من أهمية طرح مجموعة من الشخصيات الإسرائيلية مبادرة جديدة لتسوية الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، الا انه استدرك قائلا ‘نحن نشجع الأصوات المنادية بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، والذي يهمنا بالدرجة الأولى هو أن يكون هناك صوت لإسرائيل يطالب بإنهاء الاحتلال’. اضاف اشتية: ‘لكني لا اعتقد أن المنطقة تحتاج إلى أفكار جديدة بل تحتاج إلى قرارات، بما أن الحل في الموضوع الفلسطيني واضح تماما وهو إنهاء الاحتلال بالدرجة الأولى وإقامة الدولة الفلسطينية’. وشدد اشتية على أن مبادرة تستجيب للحقوق الفلسطينية ستلقى الدعم الفلسطيني لها ‘عدا ذلك فإن مثل هذه المبادرات لن تكون سوى تمرين ذهني’، مضيفا ‘نحن نشجع كل من يريد أن يصنع السلام في المجتمع الإسرائيلي بعيدا عن الطروحات التي تطرحها الحكومة الإسرائيلية والتي تعقد المشهد السياسي ولا تخلق حالة من الانفراج’. واعلنت وسائل اعلام اسرائيلية ان نحو اربعين شخصية اسرائيلية مستقلة اعدت خطة سلام جديدة تتضمن انسحابا من القدس الشرقية وهضبة الجولان السورية المحتلتين.
وخطة السلام هذه يدعمها خصوصا قادة سابقون في جهاز الاستخبارات الخارجية الموساد (داني ياتوم) وجهاز الامن الداخلي الاسرائيلي الشين بت (ياكوف بيري وامي ايالون)، فضلا عن رئيس سابق للاركان هو الجنرال امنون ليبكين- شاهاك واساتذة جامعيين والرجل الاول سابقا في حزب العمل عمرام ميتزنا ويوفال رابين نجل رئيس الوزراء الاسرائيلي الراحل العمالي اسحق رابين.
وجميع هؤلاء كانوا ينادون بالرد بطريقة ‘واقعية’ على مبادرة السلام العربية الصادرة عام 2002 والتي تجاهلتها اسرائيل. وبحسب خطة الشخصيات الاسرائيلية، سيتم دفع تعويضات مالية للاجئين الفلسطينيين الذين قد يجد عدد منهم انهم خسروا منازلهم بعد قيام دولة اسرائيل.
وعلى اسرائيل ان تقبل ايضا دولة فلسطينية في قطاع غزة وفي كل انحاء الضفة الغربية تقريبا بما في ذلك القدس الشرقية (المحتلة منذ العام 1967)، هذا عدا الاحياء الجديدة للمستوطنات اليهودية التي قامت في هذه المنطقة.
وتنص هذه الخطة ايضا على انسحاب للقوات الاسرائيلية من كامل اراضي الجولان السوري المحتل، مقابل ضمانات امنية اقليمية ومشاريع اقتصادية.
وفي ظل الحديث الاسرائيلي غير الرسمي حول ضرورة التوصل لاتفاق سلام مع الفلسطينيين صادقت بلدية الإحتلال في القدس مساء الثلاثاء على إنشاء ‘حديقة توراتية’ تهدف لمنع التواصل الجغرافي بين حيي الطور والعيسوية بالقدس وتؤمن التواصل بين المدينة المقدسة ومستوطنة معالي ادوميم شرق المدينة.
وقالت الإذاعة الإسرائيلية إنتاللجنة اللوائية للتنظيم والبناء في القدس أقرتتمشروع إنشاء حديقة وطنية في المنحدرات الشرقية لجبل الزيتون شمال شرقتالمدينة المحتلة،’قرب المنطقة المعروفة بمنطقة E-1 الملاصقة لمستوطنة معالي ادوميم.
وكشفت مؤسسة عيرعميم الاسرائيلية أن المخطط يهدفت للاستيلاء على 662 دونما من أراضي بلدة العيساوية والطور في القدس لصالح إقامة حدائق ومبان عامة وسياحية ضمن مخطط منحدرات جبل الزيتون الشرقية الذي يحمل الرقمب 11092 ألف’، والذي يعتبر البوابة الأولى لربط القدس بالمخطط الاستيطاني E1 قرب معالي ادوميم.
وأوضح أحمد صب لبن الباحث بالمؤسسة أن بلدية الإحتلال بالتعاون مع سلطة الطبيعة وسلطة تطوير القدس قامت بتقديم هذا المشروع الذي يراد من خلاله تخصيص الأراضي الواقع ما بين بلدتي العيساوية والطور من اجل إقامة ما يدعى بالحديقة الوطنية والتي ستعتبر امتدادا لسلسلة الحدائق المحيطة بأسوار البلدة القديمة وصولا لحي الصوانة عبر الحديقة المسمى ‘بعيمك تسوريم’ والتي سترتبط بالمخطط الجديد.
وأضافت ‘أنه من المقرر وفقا للمخطط الهندسي الجديد أن يتم تشييد ثلاثة مبان عامة ستستخدم كمرافق للحديقة وكمراكز لخدمة الزوار والسياح المرتادين للحديقة، ومن المتوقع أن تتم إدارة هذه الحديقة الجديدة على يد جمعية ‘العاد’ اليهودية الاستيطانية المتطرفة المسؤولة عن إدارة الحديقة الوطنية، وهي البؤرة الاستيطانية في وادي حلوة بسلوان والتي يطلق عليها تسمية ‘مدينة داوود’ وهي التي تقف وراء العديد من عمليات الاستيلاء على العقارات المقدسية في بلدة سلوان. ‘وأشارت الجمعية إلى أن هذا المخطط الجديد المراد إقامته على أراضي العيسوية والطور، وهي أراض خاصة تعود ملكيتها للمواطنين الفلسطينيين القاطنين في هاتين البلدتين، كان السبب وراء هدم عشرات المنازل في البلدتين خلال الفترة الماضية. وعلى وجه الخصوص الحملة المكثفة التي شنتها بلدية الاحتلال في القدس نهاية العام الماضي لهدم العديد من المنشآت الواقعة في محيط المخطط.’وأضافت أن هذا المخطط كان السبب وراء رفض المخطط العمراني التوسعي الذي قدمه أهالي بلدة العيسوية من أجل توسيع البلدة باتجاه طريق رقم واحد، وباتجاه بلدة الطور والذي اعتبر الملاذ الوحيد أمام سكان البلدة من أجل التوسع الديمغرافي وسد النقص الشديد في عدد الوحدات السكنية التي يحتاج إليها المواطنون في شرقي القدس.