اشتيه: إستراتيجية فلسطينية جديدة يتم رسمها لتكون نافذة بعد تاريخ الحادي عشر من الشهر الجاري

حجم الخط
0

أشرف الهور:

غزة ـ ‘القدس العربي’ كشف محمد اشتيه عضو اللجنة المركزية لحركة فتح وفريق التفاوض الفلسطيني أمس عن إستراتيجية فلسطينية’ ستبدأ القيادة بتنفيذها بعد تاريخ الحادي عشر من الشهر الجاري، ترتكز على إعادة صياغة العلاقة مع إسرائيل.

وقال اشتيه في مقابلة نشرتها وكالة ‘معا’ المحلية ان الرئيس محمود عباس شكل لجنة من منظمة التحرير ومن اللجنة المركزية لحركة فتح لوضع إستراتيجية فلسطينية جديدة تنظر في شكل ومستقبل العلاقة مع إسرائيل ووظيفة السلطة مستقبلا، وقال ان هذه الإستراتيجية ‘تأخذ بعين الاعتبار كامل المتغيرات المحلية والإقليمية والدولية’. وتابع المسؤول الكبير في حركة فتح ان هناك حديثا عن أن هذه الإستراتيجية ‘يتم رسمها لتصبح نافذة بعد الحادي عشر من هذا الشهر’. وقال ان القيادة الفلسطينية بصدد ‘كسر الأمر الواقع مع إسرائيل وإعادة صياغة العلاقة معها’، لكن رغم حديثه عن هذه الإستراتيجية قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح أنه ‘لا يوجد لدينا خلاصات حتى اللحظة’. ولم يكشف اشتيه عن فحوى هذه الإستراتيجية، التي قال انها لا ترتكز إلى حل السلطة الفلسطينية، لكنه قال ان المصالحة الداخلية تعد ‘جزءا أساسيا منها’، مشيراً إلى أن الرئيس عباس سوف يلتقي بخالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس بعد العيد من أجل حوار ‘يفضي إلى تتويج بالمصالحة وبخطوات عملية لأن أي إستراتيجية لن تنجح من دون غزة’. ويدور سؤال الآن في الأوساط السياسية الفلسطينية عن مستقبل العمل السياسي بعد تاريخ الحادي عشر من الشهر الجاري، الذي سيصوت فيه مجلس الأمن على طلب عضوية دولة فلسطين في الأمم المتحدة، خاصة وأن هذا الطلب سيواجه بـ’الفيتو’ الأمريكي، حال تمكن السلطة من الحصول على موفقة تسع دول أعضاء بمجلس الأمن.

إلى ذلك، قال اشتيه ان عدم عبور الطلب الفلسطيني لا يعني ‘نهاية العالم’، وقال انه في حال لم يحصل على الموافقة ‘سيفتح أفقا لإستراتيجية جديدة تقوم القيادة برسمها وستخرج إلى حيز التنفيذ بعد نهاية الشهر الذي يلي التصويت’. وتحدث عن وجود جهات قال انها تحاول أن تعطل الطلب الفلسطيني، من أجل إعطاء فرصة للرباعية الدولية لتحقيق شيء.

وأوضح أن القيادة الفلسطينية ستعيد الطلب مرة أخرى من مجلس الأمن للتصويت لصالح حصول فلسطين على عضوية الأمم المتحدة إن لم ينل طلبها الأول الموافقة.

إلى ذلك، قال اشتيه ان السلطة تدرس إلى أين تذهب بعد الآن، مشيراً إلى أن الرئيس عباس عرض هذا التوجه على العرب خلال اجتماع لجنة المتابعة العربية.

وأوضح أن الرئيس قال للعرب ‘نحن ليس لدينا قرارات نهائية، نحن ندرس إلى أين سنذهب’. وتطرق المسؤول الكبير في حركة فتح الذي كان يعمل في طاقم المفاوضات إلى وضع السلطة الفلسطينية الحالي، وقال انها ترتبط بأربعة مفاصل مع إسرائيل.

ولفت إلى أن المفصل الأول هو السياسي وقال انه ‘مغلق’، فيما قال ان المفصل الاقتصادي يعد ‘طريق باتجاه واحد، كون أن إسرائيل تصدر لنا ما تريده وتستورد منا ما تريده’. وتطرق إلى المفصل الأمني وقال ان السلطة تعمل ‘من اجل الحفاظ على الأمن العام من أجل عدم الدخول في تشابك غير مدروس مع إسرائيل’. وتحدث عن المفصل الخدماتي الرابط بين السلطة وإسرائيل، وقال عنه ‘إسرائيل تعطينا كهرباء وتسرق مياهنا وتبيعنا إياها’. وقال في تعقيبه على مردود المفاصل الأربعة ‘نجد أن إسرائيل بالمجمل العام مستقرة من الحالة الأمنية لكنها لا تدفع ثمنا سياسيا مقابلها بمعنى أنها معطلة للمسار السياسي وتريد أن يستمر’. وأكد أن القيادة الفلسطينية تريد أن تكسر الآن ‘الأمر الواقع مع إسرائيل’، لكنه لفت إلى أن القيادة ستقوم بإجراءات ‘لا تضرنا’. وذكر أن القيادة تعيش في ‘حلقة مفرغة يقوم بها الاحتلال’، وأضاف ‘هناك أشكال تفاوضية منذ فترة زمنية حتى اليوم أنتجت السلطة الفلسطينية ولكن السلطة وصلت سقفها في عام 1999 وبالتالي وظيفتها هي ناقلة للمشروع الوطني لكي تنقلنا نحو الدولة’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية