اشرف غني: حان الوقت للتخلي عن العنف والشعب الافغاني يرفض ان يحكم بالقوة وحدها

حجم الخط
0

اشرف غني: حان الوقت للتخلي عن العنف والشعب الافغاني يرفض ان يحكم بالقوة وحدها

مرشح افغانستان لمنصب الامين العام للامم المتحدة:اشرف غني: حان الوقت للتخلي عن العنف والشعب الافغاني يرفض ان يحكم بالقوة وحدهالندن ـ من سمير ناصيف:اشار الدكتور اشرف غني، رئيس جامعة كابول ووزير المال في افغانستان بين عامي 2002 و2004 الي ان الاسلام يشكل دعما لنمو بلاده وانه لولا الدعم الذي تلقاه من المساجد الافغانية لكانت خزينة البلاد فارغة ولما استطاعت دفع اجور موظفي الدولة والشرطة خلال تسلمه منصبه الوزاري.ولكن الدكتور غني، مرشح افغانستان لمنصب الامين العام للامم المتحدة، قال ايضا انه يجب تنظيم العلاقة مع المعارضة الافغانية (حركة طالبان) بوسائل اخري غير اعتماد العنف، فالعنف العسكري برأيه لا يحقق النتائج. كما قال بان الخلاف بين الرئيسين الافغاني حامد كرزاي والباكستاني برويز مشرف، يجب الا يتحول الي خلاف علني تستفيد منه وسائل الاعلام العالمية، واعتبر انه تتواجد اخطاء ارتكبها الجانبان ويجب عدم السماح للاخرين بالاستفــادة منها.ففي محاضرة القاها في تشاتهام هاوس في لندن بعنوان الامن العالمي وافغانستان طرح الدكتور غني طروحات جريئة بالنسبة للتعامل مع الحركات الاسلامية وحركة طالبان، مما دفع احد السائلين الافغانيين المعارضين لطالبان بين الحضور الي اتهامه بالعمالة لطالبان، والقول بانه خلال فترة حكم طالبان كان الدكتور غني من الاعتذاريين لهذه الحركة ولاصله الباشتوني.ويذكر ان غني نظم خطة تأمين مستقبل افغانستان التي جرت علي اساسها الانتخابات الاشتراعية والرئاسية في البلد، كما عمل مستشارا للامم المتحدة في الصين والهند وروسيا واخيرا في التخطيط لمستقبل الدولة اللبنانية بعد الحرب الاخيرة.وقد قدمه مدير المعهد فيكتور بولمر توماس، مما اشار الي اهمية دوره وعلاقاته الدولية.وقال غني ان آسيا الان عاودت الظهور كقوة اقتصادية بارزة فيما تظهرها بعض الجهات في العالم الغربي وكأنها تشكل تهديدا عليه بدلا من كونها فرصة للاستثمار بين الجانبين.واكد ان الاسلام لا يشكل الخطر الذي كانت تمثله الشيوعية علي العالم الرأسمالي، مع ان البعض يحاول اظهاره بهذا المظهر .واعتبر بأن صراع الحضارات سيحدث اذا استمر العالم الغربي بتصوير الاسلام بهذا الشكل المنحرف. وقال بان اقلية صغيرة شوهت وجه الاسلام الحقيقي من خلال مواقفها العدائية.كما انه نبه المجتمعات الغربية وانظمتها قائلا: ان استخدام العنف ضد الشعوب الاسلامية والاسيوية بلغ حدا لا يمكن تجاوزه. وحان الوقت لمحاولة التوصل الي الامن والاستقرار عن طريق اخر غير طريق العنف. فاستخدام العنف قد يحل بعض المشاكل، في المدي القصير، فيما اعتماد حلول التنمية الاقتصادية سيحلها في المدي البعيد .وهاجم الدكتور غني السياسات العالمية المؤدية الي نشوء الدولة الفاشلة في اسيا وافريقيا وامريكا اللاتينية قائلا ان عدد هذه الدول تجاوز المئة دولة التي يقطنها عشرات الملايين من السكان. كما نبه الي قدرة مجموعات غير منتمية الي دول لاستعمال التكنولوجيات الحديثة والتسهيلات المصرفية العالمية والي هبوط نفوذ المنظمات الدولية كالأمم المتحدة ومثيلاتها في ضبط شؤون العالم.وقال انه من المطلوب العمل علي انشاء دول فاعلة في افريقيا واسيا وامريكا اللاتينية حيث ينتشر حكم القانون وحيث تتوافر الارضيات المطلوبة للاستثمار العالمي فيها واعادة توزيع دور المنظمات الدولية.اما بالنسبة لاستخدام العنف فاقترح الدكتور غني عدم التخلي كليا عن عملية التهديد باستخدام العنف ولكنه عبر عن تحفظه حول التسرع في استخدامه في كل المجالات وخصوصا عندما تتوافر خيارات اخري.ورأي بان الامم المتحدة بامكانها القيام بدور فعال في افغانستان، ولكنها لا تقوم بهذا الدور. واكد بان الشعب الافغاني يشكل ثروة افغانستان، ولكن هذا الشعب رفض في الماضي ويرفض حاليا ان يحكم بواسطة العنف والقوة من اي جهة اتت.واعتبر بان فرض نموذج كولومبيا علي الوضع في افغانستان هو في غير محله. وقال ان التعامل مع قضية زراعة زهرة الافيون والمخدرات يجب ان يعتمد وسائل حديثة في الادارة المالية، يتشارك في تصميمها السكان والدولة مع المؤسسات الدولية، وانه لا يمكن باي طريقة حل مشكلة زراعة الافيون بواسطة الجيوش وقوة السلاح حسب قوله.واشار الي ان حلف شمالي الاطلسي (الناتو) ينفق سنويا 15 مليار دولار علي عملياته العسكرية في افغانستان ومليارا واحدا فقط علي عملية التنمية في البلد. ومن الضروري تغيير هذه المعادلة والتركيز علي عملية التنمية. ودعا الي فهم اكبر لطبيعة الوضع الاثني والاجتماعي والاقتصادي الفريد في البلد وعدم فرض نماذج غريبة عليه.واكد ان اهم سياسة يجب اتباعها في افغانستان هي سياسة مكافحة الفقر والبطالة، وعدم ترجيح كفة اثنية افغانية علي اخري.واعتبر بان السلام في افغانستان سيتحقق عندما تشعر جميع الفئات في البلد بان السلام في مصلحتها وانه سيحسن اوضاعها علي شتي الاصعدة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية