اشْتِهَاءٌ

أَفْضَلُ لِي وَلَكْ
أَلاَّ نَعْشَقَ
الْحُبُّ فَاكِهَةٌ مُحَرَّمَةٌ
تُسَمّمُ الْقَلْبَ
تُسَمّمُ الْحَيَاةَ
تُسَمّمُ الْقَصِيدَةَ..
الْقَلْبُ الْخَارِجُ لِلتَّوِّ
مِنْ جُحْرِ النَّحْلِ
مُرَقَّعا بِاللَّسْعِ
وَلَمْ يَغْنَمْ قَطُّ
جُرْعَةَ عَسَلٍ؛
الْحَيَاةُ التِي نُمْسِكُ عَلى جَمْرِهَا
فِي طُفُولَةٍ
وَعَلَى عَجَلٍ
نَتَنَفَّسُ مِلْءَ رئَةِ مَثْقُوبَةٍ
شُحَّ أَفْرَاحِهَا
فِيمَا الْبَقِيَةُ
وَجَعْ؛
الْقَصِيدَةُ التِي تُولَدُ مَيْتَة
كَأَنَّهَا أَهَازِيجُ الْجِنِّ
تُلَوِّنُ سَرَابَ عُزْلَتِكَ
أَنْتَ الذِي لَيْسَ لَهُ فِي تَارْيخِ الْحُمْقِ
مَثَلاَ.
مَهْلا مَهْلا مَهْلاَ
فَلْنَعْكِسِ الْمَشْهَدَ
كَأَنّمَا اغْتِصَابُ اللَّحْظَةِ،
إِفْتِضَاضُ أَقْنِعَتِهَا
لَيْسَ يَتِمُّ
بِعَدَا صَوْتٍ أَشْوَلِ
يَرْوِي مَرَاثِينَا..
حَيَّ عَلَى اشْتِهَاءٍ؛
فَلْنَقْضِمْ يَا صَاحِ
مِلْءَ الْقَلْبِ وَالْحَيَاةِ وَالْقَصِيدَةِ
كَهَذِهِ
فَاكِهَة مُحَرَّمَة
عَلَّ خَطِيئَةَ الْمَاءِ
فِينَا
تُشْعِلُ مَدُنَ الشَّكِّ وَالثَّلْج.

٭ شاعر مغربي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية