بريطانيا تسحب المزيد من قواتها من أفغانستان… والشرطة تعتقل 8 اشخاصعواصم ـ وكالات: افادت مصادر في الشرطة ووزارة الداخلية عن اصابة ثلاثة شرطيين بجروح في انفجار عبوة يدوية الصنع استهدفت الاحد على ما يبدو مركز شرطة قرب مقر البرلمان في كابول.
وقال الناطق باسم الشرطة حشمت ستانكزاي لفرانس برس ‘وقع انفجار قرب مركز شرطة جرح خلاله ثلاثة شرطيين، وفتح تحقيق حول مصدر الانفجار’، ونقل الجرحى الى المستشفى. واوضحت وزارة الداخلية في بيان ان الانفجار ناجم عن عبوة يدوية الصنع. وغالبا ما يستخدم متمردو طالبان هذا النوع من العبوات الرخيصة الثمن والسهلة الصنع والتي تتسبب بسقوط مدنيين في افغانستان. في هذه الاثناء، افرج عن احد المسؤولين في ولاية كونار المجاورة لباكستان بعد يومين من خطفه. واعلن الناطق باسم ولاية كونار وصيف الله واصفي انه تم الافراج عن مسافر خان قيومزاي المسؤول في منطقة غازي اباد مع ابنيه واثنين من حراسه الشخصيين بفضل ‘وساطة زعماء قبليين’. وقد خطف الخمسة عندما كانوا متوجهين الى مكتب قيومزاي.
من جهة اخرى قال نائب المدعي العام الافغاني رحمة الله نازاري امس الاحد إن السلطات اعتقلت ثمانية اشخاص لصلتهم بفضيحة مصرف كابول بنك بينهم ثلاثة مواطنين هنود قالت سفارة بلادهم إنه تم الافراج عنهم بعد ساعات من احتجازهم.
وقال نازاري إن الثمانية اعتقلوا لصلتهم المحتملة بفضيحة البنك لكنه رفض اعطاء مزيد من التفاصيل بشأن التهم الموجهة إليهم.
ومنح البنك قروضا دون ضمانات بقيمة قرابة نصف مليار دولار لعدد من النخبة في افغانستان بينهم وزراء حاليون وأحد قادة الحرب السابقين قبل الانهيار المفاجيء للبنك العام الماضي.
وقال نازاري لرويترز ‘تم تكليف مكتبنا بتنفيذ الاعتقالات للتحقيق معهم فيما يتعلق بكارثة مصرف كابول بنك لكن لا يمكنني الادلاء بمزيد من التفاصيل بشأن هذا الأمر.’وذكرت السفارة الهندية إنها تقدم المساعدة القنصلية للمواطنيين الهنود الثلاثة الذين احتجزوا لبعض الوقت السبت قبل الافراج عنهم دون توجيه تهم إليهم.
ولم يتسن الحصول على المزيد من التفاصيل على الفور من نازاري بشأن وضع المعتقلين الخمسة الاخرين وهم جميعا افغان.
وتأتي الاعتقالات بعد ثلاثة أيام من اعتقال رئيس مصرف كابول بنك شيرخان فارنود والمدير التنفيذي السابق خليل الله فيروزي بتهم الاختلاس.
وكان نازاري قال عند اعتقل فارنود وفيروزي انهما سيمثلان للمحاكمة في غضون شهر لكنه لم يذكر تهما محددة موجهة إليهما. الى ذلك ذكرت’صحيفة ديلي تلغراف’ امس الاحد أن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون سيأمر بسحب500 جندي إضافي من أفغانستان، في إطار خطوة من شأنها أن تثير غضب قادة الدفاع.
وقالت الصحيفة إن القوات البريطانية، ومن بينها وحدات تعمل في الخطوط الأمامية في إقليم هلمند، ستعود إلى المملكة المتحدة الصيف المقبل وهي أول قوات مقاتلة يتم سحبها من هناك وبموجب قرار يتعارض مع النصيحة التي قدمها قادة الجيش البريطاني إلى كاميرون مطلع هذا العام.
وحذّر قادة الجيش البريطاني كاميرون من أن تخفيض عدد الجنود البريطانيين في أفغانستان البالغ عددهم نحو 9500 جندي، ينبغي ألا يتم بسرعة كبيرة أو بأعداد كبيرة لتجنب إضاعة المكاسب التي حققتها القوات البريطانية بشق الأنفس في إقليم هلمند منذ العام 2006. وكان رئيس الوزراء البريطاني أعلن الشهر الماضي أن حكومته ستعيد 450 جندياً من أفغانستان قبل نهاية العام الحالي، تماشياً مع قرار الولايات المتحدة سحب القوات الإضافية البالغ عددها 33 ألف جندي التي أرسلتها إلى هناك، وذلك اعتباراً من تموز/يوليو الحالي وبمعدل 5000 جندي وحتى نهاية العام المقبل.
ونسبت الصحيفة إلى متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية قوله ‘إن المملكة المتحدة تبقي مستويات قواتها في أفغانستان تحت المراجعة المستمرة، وكان رئيس الوزراء واضحاً حين أعلن أنه لن يكون هناك أي جندي بريطاني في ادوار قتالية في أفغانستان بحلول العام 2015، وسيتم سحب القوات البريطانية من هناك حيث يسمح التقدم الذي تم انجازه على الأرض وبموجب المشورة العسكرية’. وتنشر بريطانيا نحو 10 جندي من بينهم 500 من القوات الخاصة في أفغانستان، معظمهم في إقليم هلمند، قُتل منهم 374 جندياً منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2001.