اصحاب السمو والمعالي والفخامة!

حجم الخط
0

اصحاب السمو والمعالي والفخامة!

اصحاب السمو والمعالي والفخامة! هكذا القلب عندنا يدمع، يخرج نبضه بالضحك المر يسطع، هكذا النار الحري في نفوسنا تلفح، نخرج نحن من رمادها كالعصفور من ذبحه يمرح، هاهم قادتنا بحمد الله تذكروا أن شيئا يستحق الجمع، وأمرا يستحق الضرب، وآخر لابد له من طرح، ليخرجوا بالقسمة المعروفة بدءا، المرسومة نهجا وفق خريطة الفوضي الخلاقة، حيث سيصبح العدو الأول هو المقاومة العراقية، واقامة الدعوي ضد المحاكم الصومالية، والتفكير تلو التفكير وأمريكا تتولي التدبير في الطريق الأقرب للقضاء علي الحركة الاسلامية، ثم بعد ذلك لا بد من سيناريو يحاك ضد سخونة الرأس الايرانية. والفاتورة ستتقاسمها مرغمة الدول الخليجية، اذ لابد لطائرات صفقة السعودية أن تمطر رحمتها ليس علي اسرائيل ولكن علي رأس مسلمين آخرين قدر أن دخلوا محور الشر حسب مقياس سلم بوش والآنسة السمراء العذراء المتحركة بدلال وحيوية ونشاط وهي تجتمع بالمشتغلين تحت امرتها من الوزراء العرب للخارجية، وبأصحاب السمو والمعالي المكلفين باحصاء زفرات النفوس وما تضمره الصدور، المنتصبين لرئاسة المخابرات وفق مخطط الأمن القومي الأمريكي. وها هي وسائل الاعلام تعيد علينا مغص الأمعاء ودوار الرأس وكثيرا من الغثيان كلما تذكرنا أن رؤساءنا في اجتماع، ها هي القنوات الفضائية تحول صباحاتنا ظلاما كلما لاحت في الأفق تلك الوجوه، التي ترسل الابتسامات العريضة أمام المصورين وترسل معها ألف اهانة ملفوفة، بورق الذلة والصغار للأمة وطموحاتها، اذ يدرك الصغير قبل الكبير والقاصي قبل الداني أن هؤلاء لو اجتمع أولهم وثانيهم، وعريضهم وطويلهم، وأسدهم وقطهم، وصباحهم ومساؤهم، وبشيرهم ونذيرهم، وصالحهم وطالحهم، وزينهم وذميمهم، فلن يرفعوا عن الشعب الفلسطيني مقدار قطمير حصار الا أن تأذن لهم الرقيقة السمراء العذراء اللثغاء الذارفة دمعا كالجمر علي ضحايا الحادي عشر من ايلول (سبتمبر)، الموزعة للعب الموت علي ملايين من أطفال لبنان.وان هؤلاء لو اجتمعوا بوعدهم ووعيدهم، وانتفاخ بطونهم وضمور كرامتهم، علي أن يرفعوا مقدار قيراط من جوع ومآسي العراق والصومال، ما استطاعوا الي ذلك سبيلا حتي يحجوا الي البيت الأبيض. فهناك السطح والقرار، وهنا الجوع والدمار. وهناك الفوضي الخلاقة والخارطة العملاقة، وهنا الموت المنظم و الرعب المسطر. ولا مخرج من الكابوس ولا نجاة الا أن تستعصم الشعوب لا بالوعود وما سطرته صحف النمرود، بل بالممانعة المستبسلة والمقاومة الرشيدة التي تقول للآنسة السمراء الرشيقة، ليس لبسمتك السوداء في قلوب البسطاء البيضاء لون أو طعم أو مكان فاذهبي، فقد وصلتنا آثارك في بغداد والموصل وكربلاء. اللهم ها قد بلغت اللهم فاشهدحسن اعبيدورسالة علي البريد الالكتروني6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية