الرياض ـ وكالات: اكد اصحاب بطاقات ائتمان في السعودية امس الاربعاء انهم تعرضوا لاختراق وذلك بعد نشر قرصان معلوماتية اسرائيلي تفاصيل 217 بطاقة ائتمان انتقاما لقيام قرصان سعودي بنشر تفاصيل عشرين الف بطاقة ائتمان اسرائيلية.
وقال شخصان من الذين وردت تفاصيل عنهم في اللائحة التي نشرها قرصان المعلوماتية الاسرائيلي ان المصارف ابلغتهما بتعرض بطاقاتهما الائتمانية للاختراق، في حين امتنع الثالث عن تاكيد ذلك قائلا ان الامر ‘لا يهمني اطلاقا’. من جهتها، ذكرت صحيفة ‘الجزيرة’ ان السعوديين يتعاملون ‘ببطاقات الائتمان عبر الانترنت وهو امر يمكن الحصول عليه لان الشخص يضع رقم هاتفه المحمول والرقم السري للتسوق وهذا ما نشره القراصنة بحسب تقارير اعلامية’. واكدت ان ‘البنوك السعودية تتبع معايير دولية لا يمكن التعرض لها او حتى اختراقها في اي حال من الاحوال (…) والمعلومات لم تشر الى اختراق ارصدة او مؤسسات مالية لان ذلك محال’.. ونشر موقع الكتروني تفاصيل البطاقات التي كشفها القرصان الاسرائيلي معرفا عن نفسه باسم ‘اومير كوهين من اسرائيل’ موجها رسالة ‘ايها السعوديون ها هي بطاقات ائتمانكم، فقط لكم’. ونشر الموقع اسماء الافراد المعنيين وبريدهم الالكتروني بالاضافة الى ارقام هواتفهم وارقام بطاقاتهم الائتمانية مع تاريخ انتهاء صلاحيتها و168 منها ما تزال سارية المفعول. وبحسب اذاعة الجيش فان القرصان قد يكون جنديا في الاستخبارات العسكرية اخذ على عاتقه بادرة نشر التفاصيل انتقاما لقيام قرصان يقول انه من السعودية بنشر تفاصيل عشرين الف بطاقة ائتمانية اسرائيلية. وبحسب موقع صحيفة يديعوت احرونوت فان الهاكر الاسرائيلي الذي حصل على المعلومات الخاصة بالبطاقات الائتمانية قرر نشرها بهدف ‘الردع’. ونقلت الصحيفة عن الهاكر قوله انه ينتمي لمجموعة قراصنة معلوماتية وصلت الى معلومات خاصة متعلقة بسعوديين وانه قرر بشكل فردي نشر المعلومات مشيرا الى انه ‘شخصيا اعتقد انه يجب نشر المعلومات التي حصلنا عليها’. ووفقا للاذاعة العامة كان الهاكر السعودي ‘اواكس عمر’ نشر الجمعة ما يبدو انه تفاصيل الاف بطاقات الائتمان الاسرائيلية الا ان الملف الذي نشره كان يحتوي على برنامج ضار جدا.
الى ذلك نفى خبير أمني سعودي، أن تكون إسرائيل كشفت هوية مخترق البطاقات الإئتمانية، موضحا أن الحديث عن ‘هاكر’ سعودي كما زعمت تل أبيب، مجرد أحاديث إعلامية. وأوضح أستاذ الصحافة الإلكترونية والباحث بالاستخدامات المعلوماتية الدكتور فايز الشهري في تصريح خاص لصحيفة ‘سبق’ الإلكترونية نشرته امس الاربعاء أن ما يحدث لا يرقى إلى درجة الحرب الإلكترونية، مشيراً الى أنه ‘لم تتكشف كل المسائل المتعلقة بالموضوع حتى شخصية المخترق ما زالت غير واضحة’. واضاف أن ‘الجدل الدائر حول تحديد شخصية المخترق لا بد أن يكون من خلال وقائع ومؤسسات رسمية وليست ادعاءات شخصية’. وقال الشهري إن ‘ما يحدث الآن من اختراق آلاف البطاقات الائتمانية يخضع للقانون الدولي وليس من باب الحروب الإلكترونية كمخالفة عابرة للحدود، سواء من إسرائيل أو من أي جهة أخرى’، مؤكدا أن ‘الأيام ستكشف قريباً عن هوية الشخص أو الأهداف الأخرى، وربما تكون لتسويق منتجات معينة من قبل بعض الشركات الأمنية’. وأضاف أن ‘المجرم لا يمكن أن يعرف الجريمة فهم يعرفون الجريمة بما تتفق مع أهدافهم وعندما يأتي موضوع الإرهاب فيجب أن تكون إسرائيل خارج الميدان لأن تجاربهم معروفة وواضحة أمام الجميع’. واشار الى أننا ‘لا نرى إسرائيل مؤهلة لتعريف الإرهاب لأنها دولة قامت على الإرهاب، فالاختراق على المستوى الفردي ليس بطولة، وبالنسبة للبنوك السعودية فلديها أعلى درجات الحماية في العالم من ناحية الاختراقات الإلكترونية’. وقالت مصادر بنكية إن أقسام حماية الأنظمة الأمنية في بعض البنوك السعودية تتأهب لأي هجوم على أنظمتها، وتضيف وسائل حماية وردع وتوسع عمليات المراقبة للعمليات المشبوهة أو المحاولات المتكررة على مواقعها.
وكانت صحيفة ‘يدعوت أحرنوت’ الإسرائيلية، ادعت الاثنين، أن عدداً من الهاكرز الإسرائيليين، وضعوا أيديهم على آلاف من بطاقات الائتمان لمواطنين سعوديين، وحسب الصحيفة فإن الهاكرز الإسرائيليين حصلوا على تفاصيل هذه البطاقات من مواقع التسوق السعودية وهددوا بنشر البيانات.