اصطياد القاصرات الفقيرات هواية البعض… وأزمة في تأخر سن الزواج… وحان الوقت لوقف المأساة

حسام عبد البصير
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: في ما تضاءل منسوب الحرية في صحف القاهرة عند مستواه الأدنى يثق كتاب مخضرمون بأن الحل السحري يتجسد في مقاومة أجندات التطبيع والوقوف في وجه المهرولين الذين ينشطون في عواصم خليجية وغيرها من بلاد العرب، واللافت حقا أن الجذوة التي أشعلتها شيرين أبو عاقلة وزميلتها غفران وأهل القدس، ما زالت تمثل بالنسبة لكثير من الكتاب حبل إنقاذ للهروب من الخطوط الحمر التي باتت تضيق بأهل المهنة.
وفي صحف أمس الأربعاء 8 يونيو/حزيران تواصل الاحتفاء بمطرب الراب الذي ارتدى العلم الفلطسيني لينتقل في لحظات من خندق مصدري الترامادول، لمربع المناضلين من أجل أشرف قضية. واهتمت الصحف على نحو خاص بلاعب الإسكواش بطل العالم محمد الشوربجي بسبب اختياره تمثيل بريطانيا في البطولة الأممية، ما أسفر عن حرب عنيفة يتعرض لها في الصحف والفضائيات كافة، بعد أن رأى الكثيرون في قراره نكرانا للجميل الذي قدمه له الرئيس السيسي الذي كرمه قبل أعوام، وذهب كثير من الكتاب والإعلاميين في خصوماتهم ضد اللاعب لحد تصدر بعض الصحف مانشيتات منها “بعت مصر بكام”.. ومن أخبار القصر الرئاسي: أكد رئيس الوزراء أنه في ضوء توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، بأن يكون مؤتمر المناخ بداية إعلان مدينة شرم الشيخ مدينة خضراء تتمتع بوسائل النقل الأخضر المستدام صديقة البيئة، يتم العمل حاليا على قدم وساق من أجل تنفيذ عدد من محطات الشحن الكهربائية لخدمة أعمال الشحن الخاصة بشبكة الأتوبيسات الكهربائية، التي سيتم تسييرها أثناء وبعد الدورة الـ 27 لمؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ المقرر انعقادها في مدينة شرم الشيخ في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
ومن أخبار المبدعين: ساد الفرح أوساط الكثير من المثقفين لفوز الروائي إبراهيم عبدالمجيد بجائزة النيل للآداب، والذي علق قائلا: «احنا عملنا اللي علينا وتعبنا وحبينا الكتابة وحبينا الأدب، وسواء جت في المعاد أو اتأخرت فأنا بقول للناس المهم حب الكتابة ومش مهم أي حاجة تانية لأن القراء هما رصيدك الحقيقي وهما غناك الحقيقي والجوايز تيجي في أي وقت مش مشكلة ومتحطهاش في دماغك وبتيجي في الآخر يعني».
ومن أخبار الرياضيين: كشف الإعلامي أحمد حسام ميدو، عن تقدم اتحاد الكرة المصري لكرة القدم ببلاغ للنائب العام ضد مرتضى منصور، رئيس مجلس إدارة نادي الزمالك بسبب الإساءة التي وجهها للحكام في مكالمة مسربة.
ربما يندم

المعارك ضد اللاعب الذي لاذ مؤخرا بالجنسية البريطانية تشتعل ومن بين من حذروا من تبعاتها جلال عارف في “الأخبار”: بالتأكيد.. لن يحقق لاعب الإسكواش محمد الشوربجى بجنسيته البريطانية الجديدة شيئا يذكر بجانب ما حققه وهو يلعب باسم بلاده، ويتربع على عرش اللعبة لسنوات. وبالتأكيد فإن أبطالنا وبطلاتنا سيظلون سادة الإسكواش في العالم، كما كانوا منذ سنوات احتكروا فيها البطولات ورفعوا اسم مصر العزيزة عاليا. ومع ذلك فإن الأمر ينبغي أن يؤخذ بكل جدية، لأنه يثير الكثير من الأسئلة، ولأنه قد يكون بداية لهجمة جديدة على أبطالنا وبطلاتنا من الذين عجزوا عن مجاراة تفوقنا الباهر في اللعبة، ويتصورون أنهم قادرون بسلاح «التجنيس» على اختراق قلعة الإسكواش المصرية، التي يحميها وعي أبنائنا واعتزازهم بوطنهم وفخرهم برفع علم مصر، وهم يحتكرون بطولات العالم. ولعل تحرك البريطانيين في «صفقة» الشوربجي يشير إلى تقدم الجهود المبذولة لإدخال «الإسكواش» ضمن الألعاب الأوليمبية.. وهو ما ينبغي الاهتمام به من جانبنا من الآن! خطر «التجنيس» ليس جديدا علينا، وقد شهدنا حالات عديدة لخطف أبطالنا في لعبات عديدة نتفوق فيها مثل المصارعة ورفع الأثقال. وفى الأوليمبياد الأخير رأينا ابن مصر «فارس» يحصد ذهبية وزنه في رفع الأثقال باسم دولة قطر، وسوف يستمر هذا الأمر ولن يحصننا منه ـ بجانب مشاعر الانتماء الوطني ـ إلا أن نعطى الأولوية في الرعاية والاهتمام لأصحاب البطولات الحقيقية وللألعاب التي نتفوق فيها. وأن نوفر الإمكانيات المطلوبة للمصارعة ورفع الأثقال، وأن نحتفي كما يجب بكرة اليد والإسكواش وأبطالهما الذين فرضوا وجودهم عالميا. واقعة الشوربجي هي جرس إنذار ينبغي أن يسمعه الجميع. ليست الواقعة الأولى ولا الأخطر في ملف التجنيس، ولن تكون الأخيرة إلا بالتعامل مع الرياضة على أنها «استثمار وطنى» وبإعادة توجيه «البوصلة الرياضية» نحو الألعاب التي تحقق فيها البطولات ونجومها الذين يرفعون علم مصر على منصات التتويج. بالمناسبة.. بعض ما سمعته في برامج رياضية عن واقعة الشوربجي يدخل في دائرة العيب، ويجسد بعض أوجه الفوضى في الإعلام الرياضي.. لكن تلك قصة تستحق وقفة أطول!

سيد نفسه

يعد خالد حسن في “الوفد” من القلائل الذي انحاز لحق الشوربجي وغيره من المتميزين الهجرة: لماذا يقع اللوم على هذا الشاب حتى وصل الأمر إلى وصفه بالخيانة وعدم الوطنية وكأنها صكوك توزع. إنها ليست قصة شاب ناجح في الخارج وإنما ملايين الشباب الذين لا يجدون اهتماما بنبوغهم في بلده مصر، فيضطرون إلى أن ينسوا الأمر، ونسبة ضعيفة منهم من يجد الفرصة في الخارج لإثبات جدارته، وغالبا ما يحتفي به العالم وينجح نجاحا مذهلا مثل الدكتور أحمد زويل.. القصة تلك المرة بطلها الشاب محمد الشوربجي لاعب الإسكواش، الذي قرر تمثيل إنكلترا دوليا واللعب باسمها، وتحت علمها، بعد أن كان يمثل مصر، بسبب إهماله وتجاهل رعايته وعلاجه، وهي أيضا قصة تشبه قصة المصارع المصري طارق عبدالسلام الذي كان يلعب باسم مصر وتعرض للإصابة نتيجة الإهمال وعدم العلاج اعتزل اللعبة وسافر إلى بلغاريا وهناك تم علاجه وإعادة تأهيله للعبة، بل حصل على الجنسية وحقق لبلغاريا الميدالية الذهبية في بطولة أوروبا عام 2017. الواقع يؤكد أننا طاردون للعبقرية، وعندما حاولنا إدراك الخطأ مع بداية هذا العهد الجديد ولمجرد المحاولة انهالت السوشيال ميديا المصرية على تلك المحاولات بالسخرية والازدراء. وتوقفت تلك المحاولات ليعود الاهتمام الأكثر بالممثلين والممثلات، أو من يطلق عليهم النجوم والفنانون.. ورغم أن الفن مطلوب ولكن بمقدار، حيث إنه ليس هو الأساس كما أن التخلف ليس سببه عدم وجود الفن.. وجوده من عدمه سواء.. ولكن للأسف الاهتمام به والتركيز عليه أصبح هو المتاح ولا نعرف ما السر حتى ضجت السوشيال ميديا هي الأخرى وصدق المواطن، بل دخل في الخط المواطن الفنان الذي حول نفسه وأسرته إلى سلعة أرجوزات للضحك والبهجة والانبساط مقابل أموال المشاهدات.. وتاه العلم والعلماء في زحام المنولوجات. الواقع المصري يؤكد أننا لم نسلك الطريق السليم في تشجيع العباقرة في كل المجالات، بل تعودنا جلد الذات فقط، نتهم من أهملناهم واستطاعوا الهروب إلى الخارج من الفشل إلى النجاح بعدم الوطنية وربما الخيانة.

ليه يا شوربجي

ومن بين من اهتم ببطل الإسكواش المتجنس بالبريطانية الدكتور أسامة الغزالي حرب في “الأهرام”: هذا حقه تماما بالطبع.، ولكني بصراحة كاملة تضايقت واندهشت وتساءلت! تضايقت لأنني أعتز إلى أقصى الحدود بمصريتي، وافتخر بها، وأتذكر أنني في سفرياتي الكثيرة التي كنت أقوم بها للخارج، كانت جنسية مصري بمثابة ماركة مسجلة، يعرفها ويقدرها الناس جميعا من أقصى الغرب في أمريكا، إلى أقصى الشرق في اليابان. وأستوعب كثيرا، وأحب، وأتمثل، كلمة الزعيم الوطني المصري الكبير مصطفى كامل التي أطلقها منذ نحو مئة وعشرة أعوام، لو لم أكن مصريا لوددت أن أكون مصريا! التي تحولت على لسان حال الشوربجي إلى لقد كنت مصريا، وأود أن أكون إنكليزيا. غير أننى ـ ودون أي معلومات مباشرة ـ يمكن أن أستشف مما نشر بعض الأمور التي قد تفسر موقف الشوربجي، أكثر مما تبرره. أولها، ما قرأته من أنه كان يقيم في مدينة بريستول في إنكلترا، حيث تلقى تعليمه في المرحلتين الثانوية والجامعية، أي أن نشأته في الحقيقة كانت إنكليزية أكثر مما هي مصرية… وكما قال هو لقد عشت في إنكلترا أكثر من نصف حياتي! غير أن الاتحاد المصري للاسكواش كشف أنه كان يستدعى لتمثيل مصر، وأنه كان يحصل على مساهمات مالية من وزارة الشباب والرياضة… وأنه تم تكريمه من الرئيس عبد الفتاح السيسي وحصل على وسام الرياضة من الدرجة الأولى في 1 يناير/كانون الثاني 2018، أي أن الدولة المصرية لم تقصر إزاءه! ما تفسير هذا الموقف إذن من محمد الشوربجي (الذي أعيد التأكيد مرة أخرى على حقه الكامل في اتخاذه؟) ربما لأنه عندما كان يأتي إلى مصر، لا يعرفه أحد، ولا يرحب به أحد! تخيل مثلا مشهد محمد صلاح وهو يصل إلى مطار القاهرة وهو يغادره، والناس تتحلق حوله، وتحييه، وتهتف باسمه! بل كذلك العديد من لاعبي الكرة المشاهير. هل هي مشكلة طغيان كرة القدم على الرياضات الأخرى، ربما.. ولكني كمواطن مصري، بصراحة، لم استرح للخبر، وأتشوق لأن أشاهد موقف الجمهور المصري إزاءه عندما يحضر عندنا ويلعب باسم بلده الجديد إنكلترا!

من حقه ولكن

اختار حسن المستكاوي في “الشروق” أن ينتقد بطل الإسكواش الذي فضل إنكلترا على مصر التي ولد فيها: الحياة اختيار، والاختيار قد يكون حقا مشروعا في حالات، وكل إنسان يتحمل نتيجة اختياراته. قد يرى محمد الشوربجي بطل الإسكواش المصري أن اللعب باسم إنكلترا في المنتخب الإنكليزي اختيار صحيح ومهم في حياته، ولكن ليس من حقه الادعاء بأنه يدين بالفضل لمن ساندوه من الإنكليز، فقد قال المصنف الثالث عالميا في اللعبة وبطل العالم في 2017: «أنا متحمس وأريد أن أقدم ما بوسعي للبلد الذي دعمني لسنوات عديدة.. لقد ساعدني الإسكواش الإنكليزي كثيرا وعندما أتيحت لي الفرصة لتمثيل إنكلترا، شعرت بالحماس لأنني أستطيع رد الجميل لأنني أشعر بأني مدين لإنكلترا». الشوربجي نسي أنه تعلم الإسكواش في نادى سموحة في مصر، وصقلت موهبة ونمت في مصر تحت إشراف مدربين مصريين، وسط مجموعة من أفضل لاعبي العالم في الإسكواش، وأنه احترف وهو في مصر، وأصبح بطلا عالميا في مصر، وأنه جنى المال في مصر، وأنه تلقى عروضا مادية كبيرة وكان من شروطها أن يلعب بطولات المنتخب، وهناك مخاطبات رسمية من الاتحاد موجهة إليه، لكنه رفض، خاصة أنه يخطط للحياة في بريطانيا التي يعيش فيها منذ قرابة 15 عاما. محمد الشوربجي لاعب موهوب ومحترف، ومن أفضل لاعبي العالم، لكن هو اختار إنكلترا بينما لم يقع اختيار عمرو شبانة «ميسي الإسكواش في مصر والعالم وأحرف من مارس اللعبة» على تمثيل كندا أو أمريكا، ولم يذهب علي فرج بطل العالم والمصنف الأول، الذي درس في هارفارد، إلى الجنسية الأمريكية أو غيرها. وعلي فرج صاحب أبلغ درس ورسالة عن فلسطين والسياسة وعلاقتها بالرياضة في قلب لندن، وصفق له الجمهور الإنكليزي احتراما وتقديرا لمنطقه، حين طلب منه شجب غزو روسيا لأوكرانيا. وقال يومها: «اليوم تريدون مني الحديث في السياسة وكنتم ترفضون ذلك كمبدأ، بينما يتعرض الفلسطينيون للكثير من الاعتداءات في ظل الاحتلال منذ 70 عاما ولم تروا ذلك».

نورك يا بيروت

أمضى الدكتور وحيد عبد المجيد بضعة أيامٍ في بيروت للمرة الأولى منذ فبراير/شباط 2020 وعاد ليكشف في “الأهرام” عما رآه: لاحظتُ اختلافا في بعض أحوال البلد وشعبه عما كان قبل تفاقم الأزمة، واستمرارا في بعضها الآخر. لم تتغير حياةُ فئاتٍ عدة إلا في أن انقطاع الكهرباء صار يمتدُ لفتراتٍ أطول وقد يستمرُ طول اليوم، وفي الانهيار المريع لقيمة الليرة أمام الدولار. كُثُرُ لا يتأثرون بهذا وذاك. هم، وآخرون غيرهم، تعودوا منذ فترةٍ طويلة على استخدام المولَّدات التي ازداد الاعتماد عليها. كما أن نسبة كبيرة يصعبُ تقديرها لا تؤثرُ الأزمةُ النقدية – المالية في حياتهم، وهم بالأساس الأثرياءُ ومن يتقاضون رواتبهم بالدولار أو يتلقون حوالاتٍ دولارية من أقارب في الخارج. وهم ليسوا قلة. وقد ازدادت قدرتهم الشرائية عندما يُقدَّر سعر السلعة بالدولار، رغم أنه صار أضعافا بالليرة.
أما من يحصلون على أجورهم ومعاشاتهم بالليرة فهم من يدفعون ثمن الأزمة، ربما باستثناء بعض العاملين في فنادق ومطاعم ومقاهٍ يزدادُ زبائنها مع انتعاش حركة السياحة مبكرا، وتوقع موسمٍ سياحي صيفي مزدهر، بعد معاناةٍ طويلةٍ في هذا القطاع. معظم الفنادق بمختلف مستوياتها كاملةُ العدد أو تكاد. وكثير من المطاعم المتوسطة تعملُ جيدا. معظم السياح الحاليين لا ينفقون كثيرا، لكن عددهم كبيرُ ومتزايد. أما المطاعمُ الفاخرةُ فلها زبائنها اللبنانيون. كما أن معدلات السياحة المتزايدة خلقت حركة واسعة في الأسواق. ولهذا لا يشعرُ زائرُ المناطق التجارية بفرقٍ كبيرٍ عما كان يشاهده قبل تفاقم الأزمة، في ما عدا الحسرة على أسواق وسط البلد المعروفة بأسواق بيروت التي أصابها انفجارُ الميناء بأضرارٍ بالغة. أما الشعبُ اللبناني فهو لا يفقدُ حيويته وحبه للحياة وأمله في المستقبل مهما تتفاقم الأزمة.
السم والعسل

يشفق حسن أبو طالب كثيرا على الأسرة المصرية والعربية في تنشئة أطفالها الصغار، تساءل في “الوطن”: كيف تواجه الموجات تلو الموجات من قيم الانحلال والانقلاب على الفطرة الإنسانية السليمة بدعوى الحرية، التي تتسرب عبر وسائل الاتصال وآليات العولمة إلى أبنائنا، والكثير من أسرنا لا تدري ماذا يشاهد أطفالهم، وكيف يتأثرون بما يرون ويسمعون؟ كما أشفق على تحركات المؤسسات المعنية بالأمومة والطفولة في تعاملها الضبابي مع القضايا والإشكاليات التربوية التي تصدّرها إلينا المجتمعات الغربية عبر وسائل قوتها الناعمة، من أفلام كرتونية للصغار وبرامج وألعاب، ومنصات تحتوي على قيم وممارسات تتعارض جملة وتفصيلا مع قيمنا الدينية ومعتقداتنا. لم تعد عملية نشر الانحلال القيمي مسألة خفية أو تحدث في غرف مظلمة وفي مجموعات محدودة. الأمور أصبحت معلومة للكافة. تشارك فيها جهات مسؤولة ومنظمات ومشرعون وشركات دولية كبرى في الإعلام والفنون ومنصات الترفيه. كلها ترفع شعارات برّاقة كدعم حقوق الأقليات والمهمشين، ومواجهة التمييز الذي يتعرضون له، والوقوف مع المشاعر والميول والاحتياجات التي يفضلونها لأنفسهم دون تجريح أو لوم، ودفع المجتمع الأكبر لقبولهم كأناس طبيعيين ارتضوا أن يكونوا عابري الجنسية ومتوحدين ومثليين. شعارات برّاقة لا تخلو من خبث وخبائث لا حد لها. ما يجري في الداخل الأمريكي والأوروبي بشأن تلك المنزلقات الإنسانية لم يعد يخصهم وحدهم، أصبح هَمّ هؤلاء أن يُفسدوا العالم بأسره كما يُفسدون حياتهم بأنفسهم. في الأيام القليلة الماضية رفعت سفارات أمريكية علم المثليين في عدة عواصم عربية وأجنبية، في رسالة عملية أن هذا النهج هو نهج الدولة بأسرها. الدول العربية والإسلامية التي ابتُليت بهذه الواقعة احتجت وفرضت على السفارة، أن تزيل هذا العلم البائس فورا، وسلمتها رسالة بأن هذا الفعل مرفوض جملة وتفصيلا.

حكومات مغيبة

الواقعة التي رصدها حسن أبو طالب تتعلق بدور الحكومات والتزامها بأن يراعي الغير تقاليد وثقافة ومعتقدات المجتمع المحلي. لكن ماذا عن ذلك التحول الكبير في منصات الترفيه والشركات الكبرى في صناعة المحتوى المخصص للأطفال والكبار، كديزني لاند ونتفليكس وبيكسار وغيرها، وهي التي تتمتع بالتغلغل والتسرب في عقول ومشاعر المشاهدين بسلاسة فائقة عبر منتجات جذابة وذات سمعة وانتشار لا حدود له. وتماهيا مع اعتبارات الكسب والربح، باتت فاعلة أساسية لنشر القيم المناهضة للفطرة لدى الصغار، ويتباهون، كما فعلت المديرة التنفيذية للمحتوى في ديزني لاند، قبل عدة أيام، بأن 50% من الإنتاج سيكون من الآن فصاعدا مناصرا للقيم المثلية والتحول الجنسي والميول الأحادية. هذه السياسة المناهضة للفطرة السليمة ليست جديدة لدى ديزني لاند، فقد سبق أن أنتجت نسخة كارتونية لفيلم “الجميلة والوحش” الشهير، في عام 2017، واحتوى دون مبرر على مشاهد مثلية لم تكن في أصل القصة، وقد منعت دول عربية ومسلمة عرضه، وبينما طالبت بعض الدول بحذف تلك المشاهد غير المبررة لإجازة العرض، تمنّعت الشركة بحجة أنها تمارس حقها في نشر ما تعتقد أنه الصواب ويحقق العدالة. وفي العامين الماضيين قامت الشركة بدعم حملة مناهضة لقانون اعتمدته ولاية فلوريدا يرفض تلك الممارسات ومن يعمل على نشرها. وفي حينه هددت الشركة بمنع تبرعاتها للمشرعين الذين ناصروا القانون إن لم يغيروه. وهو ما اعتبرته المنظمات الداعمة لتلك الممارسات البائسة انتصارا كبيرا لها، باعتبار أن ديزني شركة كبرى تستحوذ على عقول الأطفال والنشء من خلال منتجاتها المعروفة، باتت نصيرا لهم.

العزة لله

بالكاد هرب الدكتور محمود خليل في “الوطن” من الخطوط الحمر: يقول الله تعالى: «مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعا» الآية تنطق بمعنى واحد وحيد يقول إن العزة كل العزة لله تعالى.. ولا عزة للإنسان إلا في طاعة ربه، والإيمان بأنه وحده القادر وكل البشر عاجزون وفقراء إليه. الحياة تحتشد ببعض البشر الذين يغترون بما يملكون من أدوات، يظنون أنها سوف تمكنهم من السيطرة على كل المواقف، وجميع من يحيطون بهم، وجميع ما يتفاعل حولهم من أحداث، وبالتالي لا يأبهون لابتلاءات الحياة. الأدوات قد تتمثل في المال، أو النفوذ، أو العلاقات، أو الوظيفة، أو العزوة، أو الولد، أو خلاف ذلك من أشكال الهيبة والشعور بالسطوة. العاقل من يتعامل مع هذه الأدوات بمعادلة: «الله تعالى هو من يعطي وهو من يأخذ». فلا شيء في الحياة دائم، ولا أحد ينفع الإنسان، لا ينفع ابن آدم سوى عمله الصالح المحسوب له عند الله، إن لم يجد أثره في الدنيا فسيجده في الآخرة خيرا وأبقى. لا يوجد إنسان ينجو من الابتلاءات. الحياة في حد ذاتها ابتلاء كبير ما بين نقطتي الميلاد والرحيل. اقرأ تراجم – أو قصص حياة- أعظم العظماء ستجد أنهم تعرضوا في حياتهم لابتلاءات عديدة.

ملجأ كل ضعيف

انتهى الدكتور محمود خليل إلى ما يلي: في مربع الابتلاء يتعادل كل البشر، بما في ذلك من يظنون أنهم أصحاب سطوة وسيطرة، بما يملكون من أدوات. إنهم يتساوون مع من يعيشون صفر اليدين من أي مكنة أو قدرة، فمحن الحياة أشكال وألوان وقادرة على إيقاع وإيجاع الجميع. الحكمة الأساسية من وراء ضربات الابتلاء أن يتعلم الإنسان الدرس الأكبر والأهم في الحياة، الدرس الذي يقول: لا عزيز في الدنيا إلا الله، ولا عزة إلا في الامتثال للقيم التي وجه الخالق الإنسان إليها، ولا اعتزاز إلا بالعمل الصالح الذي يرضي الله. إنها الحكمة التي ترتبط بالظرف الذي يعصر الإنسان ويقوده إلى حقيقة ألا ملجأ من الله إلا إليه: «وَظَنُّوا أن لَّا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ». في اللحظة التي يشعر فيها الإنسان بأنه أعجز ما يكون أمام أقدار الحياة يصل إلى الحقيقة الخالدة التي تقول: «وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ». وعزة النبي، صلى الله عليه وسلم، تعبر عن تفرده كنموذج خالد للرسالة ولما تحمله من قيم وأخلاقيات ومثل، أما عزة المؤمنين ففي طاعة الله ورسوله. تجد الترجمة الأمينة لمنظومة القيم والأخلاقيات والمثل المؤدية للعزة في الحديث النبوي الذي كان يوجه فيه الرسول ابن عباس وهو غلام، وجاء فيه: «يا غلام إنى أعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله».. إلى آخر الحديث الشريف. إنه الرباط المقدس الذي يغزل العلاقة بين الفقير إلى الرحمة والعطف، والله الغني الحميد، بين المبتلى في الدنيا، وكاشف الضر والهم والكرب، بين التائه في دروب الحياة، وملجأ كل ضعيف وكهف المتشوق إلى الرفق والرحمة.

بضاعة كاسدة

ما زالت قضية زواج القاصرات التي اهتم بها حسن العاصي في “المشهد” تشغل حيزا مهما من الاهتمام، بينما لا تلقى أزمة تأخر سن الزواج والعزوف عنه القدر نفسه من الاهتمام والحلول، رغم أن توابعها الاجتماعية عظيمة، وأبعادها ممتدة في مصر والوطن العربي. وأطلقت وزارة التضامن في مصر حملة قبل أيام ضد زواج الأطفال بالتزامن مع موسم الإجازات الصيفية، فيما لم نرصد حملات مماثلة للتشجيع على الزواج وتيسير الارتباط للشباب ودعم فرصهم في تكوين أسر في هذا الزمن المليء بالضغوط الاقتصادية والاجتماعية، غير مبادرة شخصية مقدرة من وكيل الأزهر السابق الدكتور عباس شومان الذي يواصل العزف منفردا باقتراحات إيجابية لمواجهة صعوبة الزواج. تشير أرقام آخر مسح ديمغرافي، للجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، إلى أن هناك 117 ألف طفل في الفئة العمرية من 10 إلى 17 عاما، متزوجين أو سبق لهم الزواج، ودون أوراق ثبوتية، أما في لبنان فتشير الأرقام إلى أن هناك فتاة من بين كل 25 تزوجت تحت سن الثامنة عشرة، بينما يمثل الزواج المبكر في العراق وفقا للعديد من التقارير السبب الأكثر ورودا من بين أسباب حالات الطلاق، فيما يبلغ عدد الطفلات المتزوجات في المغرب بـ37 ألفا سنويا. ولكن أيضا، تشير الإحصائيات إلى أن هناك أكثر من 11 مليون امرأة في مصر تجاوزن سن الـ35 عاما دون زواج، وبالطبع مثلهم من الشباب والرجال، وسط ارتفاع معدلات الطلاق إلى مستويات غير مسبوقة، بلغت قرابة 50% من الزيجات الجديدة. مركز الخليج العربي للدراسات والبحوث سلط الضوء على تلك الأزمة، فكشف في تقرير حديث عن أن العنوسة باتت تلتهم جزءا كبيرا من العربيات لأسباب مختلفة، بينها عوامل مستجدة مثل “الزواج فوبيا” وهو الخوف من الزواج بسبب زيادة معدل الطلاق وعدم اليقين بشأن الاستقرار في المستقبل.

صيد سهل

خلصت الدراسة التي استند إليها حسن العاصي إلى أن تأخر سن الزواج بين العوامل التي تؤثر في ظاهرة معدلات الخصوبة المنخفضة لفئة الشباب، وهو ما قد يزيد من تقلص نسبة الشباب في المجتمعات العربية على المدى المتوسط والبعيد. وأوضحت الدراسة أن المصريات جئن في المرتبة التاسعة خلال الثماني سنوات الأخيرة في ترتيب أكثر العربيات تأخرا في سن الزواج بنسبة 48%، فيما تصدرت القائمة اللبنانيات، ثم التونسيات، فالعراقيات، ثم الإماراتيات والسوريات، والمغربيات والأردنيات والجزائريات. تأخر سن الزواج يتفاعل كذلك مع زيادة الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكلفة الزواج والمهر وأسعار السكن وزيادة البطالة والفقر وتحسن نسب التعليم والتوظف بين الفتيات خاصة، ما دفع بعضهن للعزوف عن الزواج بعد تحقيق الاستقلال المادي. إن الأثرياء العرب الذين يتكالبون في موسم الصيف لاصطياد القاصرات في زواج مطعون على شرعيته عليهم أن يصححوا هذا المسار، وأن يستثمروا أموالهم في المساعدة في تزويج الشباب والفتيات. ولعل البدء في تنفيذ مبادرات خيرية اجتماعية على امتداد الوطن العربي لدعم مشروعات الزواج ماديا ونفسيا وتأهيليا، هو الأنسب في هذه الأوقات الحرجة، التي يستثمر المخربون فيها أموالهم وأقلامهم في جذب الشباب والفتيات إلى المساكنة والشذوذ والامتاع الذاتي وخلافه، إلى جانب استهداف ممنهج لتدمير منظومة الأسرة وزيادة نسب الطلاق. إن بناء الأسر وصون العائلات هو صمام الأمان لأي وطن وأمة، وأمانة عظمى تتطلب من الجميع السعي الجاد لمساعدة الشباب على الزواج والمساهمة الايجابية في إقامة بنيان البيوت عن حب ووعي، بجانب مساعي إنقاذ القاصرات من دوامة الأخطار. ويبقى نداؤنا متواصلا إلى كل القلوب: أعينوا الشباب القادر على فتح بيت ورعاية قلب وصيانة روح وبناء حلم، فالزواج نعمة وبركة.
نحن والحكومة

انتبه سليمان جودة في “المصري اليوم” لما يلي من مخالفات شعبية: في اجتماع اللجنة الوزارية العليا للأداء الاقتصادي، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، كانت الكمامات على وجوه الجميع دون استثناء، بدءا من الدكتور مدبولي إلى كل وزير حضر الاجتماع.. وقد بدا لي هذا الاجتماع الحكومي بهذا الشكل وكأنه منعقد في بلد آخر، ذلك أن التزام رئيس الحكومة والوزراء الحاضرين بارتداء الكمامة، يقابله عدم التزام كامل على المستوى الشعبي بين الناس في الأماكن المغلقة أو المزدحمة.. وإذا شئت فانظر فيما حولك لترى أن الكمامة التي ارتداها مدبولي والوزراء في اجتماعهم قد صارت شيئا من الماضي. وليس سرا أن المؤسسات التي كانت ترفض دخول أي مواطن من بابها إلا إذا ارتدى الكمامة، راحت تتراخى في ارتداء الكمامات بشكل واضح، ولم يعد أحد يضع قناع الوجه وهو يدخلها إلا في القليل النادر! ولا يزال تيدروس أدهانوم، مدير منظمة الصحة العالمية، يتبنى وجهة نظر تقول إن فيروس كورونا موجود، وإنه يمكن أن يتحور بأخطر مما تحور في مرات سابقة، وإن المتحور المقبل يمكن أن يكون أخطر من أوميكرون نفسه، وإن كل المطلوب هو الحرص في التعاملات بين الأشخاص، إلى أن يأتي وقت نتأكد فيه من أن هذا الوباء قد انتهى إلى غير رجعة. وعلى الجانب الآخر هناك في العالم مَنْ يرى عكس ما يراه مدير الصحة العالمية، ولا يهتم كثيرا بما تقوله المنظمة ولا بما يحذر منه مديرها. وأيا كان الأمر بين أدهانوم في منظمته العالمية وبين الذين لا يرون ما يراه، ما يخصنا هو أن تبدو الحكومة على درجة واضحة من الحرص في التعامل مع وباء لم يغادر كاملا بعد، ثم يبدو الشعب في مجمله وقد نسى كورونا ونسي أيامه.

شجرة مريم

اليوم نعبر ما تبقى من حدائق مصر ومساحاتها الخضراء وكأننا على حد رأي محمد عبد المنعم القيسوني في “الشروق” إنسان آلي لا يعنيه ما حوله ولا يلتفت لأي شىء غير الهدف الذي يضعه أمامه. حياتنا أصبحت جافة محاصرة بغابات الإسمنت والإعلانات والدخان والضوضاء ونهرول لنصل لمقار أعمالنا أو لمنازلنا لننعزل تماما عن هذه الدنيا. اختار الكاتب أن يكتب عن أطول حياة لكائن على وجه الأرض؛ حياة تتعدى الخمسة آلاف سنة، عن الشجرة. الشجر الذي له مكانة عظيمة ومحترمة لدى العديد من شعوب العالم، فهناك مثلا اليابان والولايات المتحدة الأمريكية، فهما يحتفلان سنويا بتفتح زهور الكرز ويتسابق المواطنون للتنزه أسفلها وحولها ولالتقاط الصور وتصوير الأفلام، فهي مناسبة مبهجة ينتظرها الجميع بشغف شديد. أعلنت دول محميات طبيعية لمساحات تضم أشجارا نادرة وجميلة. في القاهرة كل الطرقات والشوارع التي كانت دائما تظهر في أفلام السينما قبل الخمسينيات كانت محاطة بالأشجار المزهرة الجميلة على جوانبها، مثل شارع الجبلاية أمام النادي الأهلي الذي كان مغطى بفروع شجر البوانسيانا ذات تيجان الزهور الكثيفة الحمراء رائعة الجمال، هذا كان في الماضي. أبدأ بشجرة الجميز أو شجرة التين الأحمر وهي من الفصيلة التوتية وثمارها. وجدت في مقابر الفراعنة وقد لقب المصريون القدماء هذه الشجرة بـ(نهت) وقدسوها، واليوم أقدم شجرة جميز في مصر توجد في المطرية شمال القاهرة وتلقب بشجرة مريم، فهي الشجرة التي ظللت السيدة مريم العذراء وطفلها سيدنا المسيح ـ عليهما السلام ـ عند لجوئهما إلى مصر. جذع الجميز مجعد مغضن وهي مستديمة الخضرة تحمل ثمارها على فريعات قصيرة دون أوراق تخرج من الفروع الغليظة. شجرة الفتنة من الأشجار الجميلة حقا ــ أزهارها عبارة عن كرات صغيرة صفراء لها رائحة عطرية تزهر في الشتاء والربيع تتحمل الحرارة الشديدة والجفاف. عدّد محمود عبد المنعم القيسوني في حديثه عن الأشجار التي تعرض الكثير منها للقطع ومنها شجر ذقن الباشا، واللبخ، ولسان المرأة، ارتفاعه 16 مترا أزهاره تتفتح أوائل الصيف لونها أخضر مائل للاصفرار ذات رائحة عطرية، عندما تتعرض للرياح تصدر قرونها المحتوية على البذور أصواتا تشبه ثرثرة النساء.. وكشف عن أن أشهر حي في مصر غني جدا بتنوع رائع من الأشجار صمدت وتصمد أمام العديد من محاولات قطعها تحت مسميات عديدة غير مقبولة وغير حضارية هو حي المعادى القديم؛ حيث صمدت أشجاره بفضل وعي أهل الحي وشراستهم في حماية هذه الكنوز الطبيعية الجميلة، ما دفعهم لتكوين جمعية محبي الأشجار التي تضم شخصيات مرموقة حريصة على حماية البيئة ووقف التشوهات والقبح في شوارع وطرقات الحي. نشاطهم اليوم امتد لأحياء أخرى بهدف نشر الجمال والخضرة والبهجة. انتقل باختصار للأشجار المميزة في أنحاء العالم؛ فهناك أشجار العمالقة أو الخشب الأحمر أو السيكويه التي تعتبر أعلى شجرة في العالم، حيث يبلغ ارتفاعها مئة وسبعة وعشرين مترا، أي ما يوازي عقارا ارتفاعه واحد وثلاثون طابقا. توجد الشجرة في تجمعات على سواحل المحيط الباسيفيكي في ولاية كاليفورنيا ويتعدى عمرها الألف عام وهي محمية بقوانين. وتعد من الرموز القومية للولايات المتحدة الأمريكية. توجد منها شجرة واحدة فقط صامدة على أرض مصر في حديقة الأورمان في الجيزة. وهناك أشجار الباوباب الضخمة والمنتشرة على جزيرة مدغشقر شرق افريقيا التا يصل قطر ساقها إلى 34 مترا وجذوعها مفرغة يمكن لعدد 45 شخصا الجلوس داخلها، وهي معمرة ويصل عمرها إلى ألف سنة. أقدم شجرة معمرة حتى اليوم توجد في محمية قومية في دولة تشيلي في أمريكا الجنوبية وعمرها خمسة آلاف وأربعمئة سنة، وهي شجرة سرو باتاجونيا.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية