قبل التصدي للغرب يجب علينا اصلاح عيوبنا التي لا تعد ولا تحصي، لم يسلم الاسلام منذ مجيئه الي البشرية من شتي انواع الهجوم من طرف اعدائه الذين لم يجدوا طريقا الا سلكوه لمحاربته وتشويه صورته وقد تعرض الرسول الكريم (ص) للايذاء واتهم بالكذب والسحر وما الي ذلك من الحروب ونقض العهود والشتائم وغيرها ولكنه كان صبورا يدعو بالتي هي احسن ويعفو عن الاعداء الي ان دخل الناس افواجا في هذا الدين العظيم فكان عليه السلام هو واصحابه مثالا في الاخلاق الفاضلة والصفات الحميدة والعبادة السليمة ولكن رغم كل هذا بقيت فلول الاعداء تكن للاسلام الكره والضغينة والبغضاء علي مر العصور والي يومنا هذا تارة بالحروب وتارة بالتشويه والكذب فكان الهجوم الهمجي علي بغداد ـ مركز الحضارة الاسلامية في القرن 13 ـ من طرف المغول وتدميرها وحرقها، والحروب الصليبية وما خلفته وما زالت الحلقة مستمرة الي الآن.
فبعد احداث 9/11 اعلن بوش الابن عن حربه الصليبية وقد سارع البعض الي اعتبارها زلة لسان في حين لم تكن كذلك وتوالت الاحداث فدمرت المساجد وحرقت ومزق القرآن الكريم واتهم عليه السلام بالترويج للعنف والحقد ووصف بابشع الاوصاف وكشرت كثير من الاوساط الحاقدة السياسية والثقافية والصحافية عن انيابها وروجت للكثير من الاكاذيب حول الاسلام وكان اهمها ما جاء علي لسان قمة هرم الكنيسة بنديكت 16 عقـــــب محاضرة اكاديمية في جامعة المانية ان الاسلام انتشر بالسيف والعنف وان تعاليمه لا تتماشي مع العقل، متناسيا ما فعلته كنيسته ابان القرون الوسطي والحروب التي قادتها وما تفـــــعله آلة الاجرام الامــــريكي والبريطاني والغربي عموما وما تفعله اسرائيل الهمجية بفعل حضانتهم لها ودفاعهم عنها، ولكن رغم ما يتعرض له الاسلام من الغرب فهل نوجه اللوم اليه وحده؟ طبــــعا لا فيجب علينا ان نغمض اعيننا علي الداخل وما يلقاه الدين من تهميش واستغلال ومتاجرة من طرف الحكام وبعض العلماء والكتاب والمثقفين والصحافيين وغيرهم، فكيف سندافع عن الاسلام ونحن نقوم بكل ما نهي عنه الله؟
اذا كيف نريد من هؤلاء ان يحترمونا ويحترموا مقدساتنا ونحن اول من يسيء اليها بافعالنا واقوالنا وعنصريتنا المقيتة وتآمرنا علي بعضنا البعض وما خفي كان اعظم فاذا لم نغير امورنا واحوالنا فسيبقي المسلمون علي حالهم المشين وسوف يزدادون ضعفا وانزلاقا الي ما هو ادهي وامر وانهي مقالتي:
يعيبون اسلامنا والعيب فيناوما في الاسلام عيب سوانامحمد بلحرمةالمغرب6