اضافة لنقص الادوية غزة مهددة بنضوب المياه عام 2020 بسبب سرقتها من قبل اسرائيل
اضافة لنقص الادوية غزة مهددة بنضوب المياه عام 2020 بسبب سرقتها من قبل اسرائيلرام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض:دعا وزير الصحة الفلسطيني باسم نعيم امس الأحد الدول العربية إلي ضرورة مساعدة وزارته التي تعاني من أزمة شديدة نتيجة نفاد الكثير من المستلزمات والأدوية الطبية من جراء استمرار الحصار والاغلاق، فيما تعيش غزة او ما يسمي قطاع غزة اليوم، حالة من الحصار الاسرائيلي الشديد ويعاني الاهالي هناك اوضاعا اقتصادية صعبة جدا ويفتقدون الي الطعام الكافي والدواء في ظل ارتفاع الاسعار وازدياد نسبة الفقر والبطالة نتيجة الحصار، وكأن كل ما سبق ليس كافيا، فان هؤلاء المواطنين سيفتقدون المياه ايضا ولكن بعد 14 سنة اذا ما واصلت اسرائيل سرقة المياه الفلسطينية.وفي سياق محاولة حلحلة الوضع الصحي المتأزم التقي الوزير الفلسطيني عدداً من السفراء وممثلي الدول العربية لدي السلطة الفلسطينية امس في مقر وزارة الصحة وقال في تصريحات عقب اللقاء وضعنا بين أيدي إخواننا في الدول العربية واقع وزارة الصحة وخصوصاً في ظل هذا الحصار الخانق سواء من خلال إغلاق المعابر أو قطع المساعدات عن الشعب الفلسطيني ما يؤثر تأثيراً مباشراً علي المواطن الفلسطيني في صحته فيصدر الحكم علي كثير من المرضي بالموت البطيء ويجب أن يتدخلوا معنا ليساعدونا في رفع هذا الحصار وفي فك الطوق عنا . ومن جهته، توقع مركز المعلومات الوطني الفلسطيني نضوب الخزان الجوفي لقطاع غزة عام 2020، مع استمرار الطلب علي المياه وضخ إسرائيل كميات كبري من المياه من الخزان الجوفي الفلسطيني للاستفادة منه في الأغراض الزراعية والصناعية المنزلية الإسرائيلية، بحيث أن هذه الكمية أصبحت تغطي 25 في المائة من احتياجات إسرائيل المائية، بالإضافة إلي تزايد أعداد السكان بمعدلات نمو وصلت إلي 3.5 في المائة سنوياً، الأمر الذي تزيد منه احتياجاتهم المائية، بالإضافة إلي تذبذب كمية المطار المصدر الأولي للمياه الجوفية يؤدي في النهاية إلي تناقص منسوب الخزان الجوفي، وبالتالي تناقص كميات المياه المخزونة. وبين المركز وفق ما نشره مركر الاعلام والمعلومات الفلسطيني أن هذه الظاهرة واضحة بشكل كبير في قطاع غزة، ففي دراسة لسلطة المياه حول مياه قطاع غزة تظهر أن كمية المياه الجوفية تتناقص فبعد أن كانت حوالي 1200 مليون متر مكعب عام 1975 أصبحت عام 1995، 800 مليون متر مكعب، ومع استمرار الطلب فإنه من المتوقع نضوب الخزان الجوفي عام 2020. ورغم ماتشير إليه الدراسات أنه ما زال هناك فائض من المياه يمكنه تعويض النقص الحاصل في الضفة وقطاع غزة، إذ تقدر كميات المياه الفائضة بحوالي 300 مليون متر مكعب، لكن بسبب الممارسات الإسرائيلية وسيطرتها الكاملة علي الموارد المائية حتي الذي تم الاتفاق عليه في اتفاق أوسلو ، أدي إلي عدم الاستفادة من فائض المياه في الضفة الغربية، وسوف تتفاقم هذه المشكلة بشكل كبير مستقبلاً، لأن الاحتياجات المائية للفلسطينيين سوف تزداد بزيادة عدد السكان، ففي قطاع غزة، تقدر كمية المياه المستهلكة للأغراض المنزلية والصناعية 47 مليون متر مكعب، يتوقع أن ترتفع إلي 200 مليون متر مكعب عام 2010 أما الضفة الغربية، فتقدر كمية المياه المستهلكة للأغراض المنزلية والصناعية بـ 46 مليون متر مكعب، يتوقع أن ترتفع إلي حوالي 187 مليون متر مكعب عام 2010، أي بزيادة تصل إلي حوالي 200 في المائة. وفي جانب آخر، يشير المركز إلي الخطر الثاني والمتمثل بمشكلة التلوث بشكل كبير في مياه قطاع غزة أكثر مما تظهر في الضفة الغربية، إذ تصل نسبة الكلورايد في بعض المناطق إلي 1500 ملغم/ لتر، أما المناطق التي تستخرج فيها مياه تتمتع بنسبة كلورايد أقل من 250 ملغم/ لتر، هي مناطق محدودة لا يتجاوز مساحتها 45 كلم في المناطق الشمالية، و35 كلم في المنطقة الجنوبية. وحسب تقسيم لانجوت 1966، فإن نوعية المياه في قطاع غزة تقع ضمن نوعية المياه القلوية مع سيادة الكلورايد، ومثال ذلك الآبار الواقعة في منطقة رفح وخان يونس. أما مدينة غزة فتقع ضمن منطقة المياه القلوية الترابية، وتشير الدراسات إلي أن 85 في المائة من مياه آبار الشرب في قطاع غزة غير صالحة للشرب، ولقد وصلت نسبة الأملاح إلي أكثر من 1000 ملغم/ لتر في المنطقة الجنوبية الشرقية وأجزاء من المنطقة الوسطي. وفي دراسة أجريت علي عدد من الآبار في الفترة من 87 ـ 1989، يتضح أن 10 في المائة من العينات وصلت فيها نسبة الكبريت إلي ما يزيد علي 900 جزء في المليون، 16 في المائة من العينات وصلت فيها نسبة الفلوريد إلي 0.8 ـ 3.8 جزء في المليون. 12 في المائة من العينات فيها بكتيريا غير ملائمة مع العلم بأن تزايد نسبة الأملاح في المياه تسبب أضراراً بالصحة العامة.