اضراب العمال في القطاعات الاقتصادية المختلفة محق وعادل ورؤساء السلطات المحلية مسؤولون عن تردي اوضاعهم واحتجاز الاجور
اضراب العمال في القطاعات الاقتصادية المختلفة محق وعادل ورؤساء السلطات المحلية مسؤولون عن تردي اوضاعهم واحتجاز الاجور هذه مسألة نادرة نسبيا. كما هي العادة الاضرابات مسألة رأي، وموقف سياسي. وفي جو اليمين الذي يسود اقتصادنا، يُقاس الاضراب كالعادة بالسلب. سترون في التلفاز دائما المسافرين المساكين في المطار مقابل الزعران ، الذين هم المضربون.في هذه المرة، يبدو الامر كالآتي، يوافق الجميع علي ان العمال الذين لم يحصلوا علي رواتبهم محقون. بيد ان التشجيع الكاسح جدا لا يثمر الاصبع المتهمة. من الحقائق ان ارباب الصناعة والتجار جروا الي محكمة العمل لاستصدار امر ضد المضربين بدل الجري الي الشرطة لتقديم شكوي لادخال وزيري المالية والداخلية المعتقل للضرر الذي يسببانه. وهكذا في هذه القصة السيئون هم رؤساء الحكم بالتأكيد. يبدأ هذا مع السلطة البلدية وينتهي مع السلطة المركزية. والامر يجري علي هذا النحو: يوجد الكثير، الكثير جدا، من السلطات المحلية مع عجوزات مزمنة. انها في عجوزات ايضا بعد ان تحول اليها الحكومة الدعم. السبب الرئيسي للعجوزات هذه هو ان رؤساء السلطات يرفضون فعل ما هو مطلوب وهو ملاءمة النفقات مع المدخولات.يفترض ان ينشيء كل رئيس سلطة محلية برامج اولويات. قبل كل شيء الماء والصرف الصحي. بعد ذلك الصحة التي تشتمل علي منع التلوث والقمامة. اما ما تبقي، وفي ضمنه التربية، فينضم الي القائمة فقط بعد هاتين المادتين. بيد ان رؤساء السلطات اسخياء علي الناخبين او جماعات الضغط. انهم ينفقون ما لا يملكون، آملين ـ وهذا يحدث في الاكثر ـ ان يدفع السارق. وهكذا يواصل اتباع هيرشيزون وبار ـ اون هذه اللعبة البغيضة، التي تمكن ادارتها ادارة مغايرة.الاداة المركزية التي تملكها الحكومة هي طرح الفاسدين خارجا. إن وزير الداخلية الذي يري سلطة محلية مع عجز لشهر واحد ـ يصدر تحذيرا. بعد شهرين ـ توبيخا. بعد ثلاثة اشهر يستطيع، ويجب عليه ان يُقيل المدير وان يُعين بدلا منه مديرا آخر. يسمون ذلك لجنة مستدعاة او باسم مشابه.انظروا ماذا حدث لحكومة اولمرت ـ هيرشيزون ـ بار اون في المدة الاخيرة فقط. لقد حولوا مئات الملايين الي السلطات المحلية في الشمال تعويضا عن اضرار الحرب. وبالطبع، وهكذا الامر عند هذه الثلاثية، لا توجد ولم تكن صلة بين المال الذي حُول والاضرار التي كانت. لانه لو كانت صلة لما كان يُحتاج الي المال. كيف اعرف؟ لان القانون يقرر ان ضريبة الممتلكات تقدم تعويضا عن الاضرار. لهذا فان نصف المليار الذي دُفع لم يكن ملائما ولا للموضوع. فليكن.بيد انه منذ سنة توجد سلطات لا تدفع الاجور. كان يستطيع اولمرت ـ هيرشيزون ـ بار اون ان يشترطوا الاعطاء بقضاء الاجور. لم يريدوا. لان الامر لا يهمهم في الحقيقة. انهم لا يرون انفسهم مسؤولين. انهم سيعطون مالا لرؤساء سلطات مفلسين ولن يجبروهم علي ترتيب بيوتهم.مما يثير الاشمئزاز كثيرا ان شرغا باروش من ارباب الصناعة، واوريئيل لين من التجار يجريان الي محكمة العمل لوقف الاضراب. كان يجب عليهما تنظيم اضراب مشايعة لاصحاب المصالح التجارية ضد السلطة المحلية والمركزية، اللتين تنكلان بالعمال. بيد ان باروش ولين يريان اضرابا ويجريان الي العصي. انهما لا يعرفان العدل والعقل المستقيم. يعرفان العنف بالعمال فقط. يسهل تعليم هذين درسا. هاكم اقتراحا لاعضاء الكنيست الذين يحتارون فيما يستطيعون فعله في الوضع الحالي: قانونا يحدد ان دين الاجور (والضريبة علي الاجور ومدفوعات التقاعد عن الاجور) يحظي بالاسبقية مقابل كل دين آخر.وفي ضمن ذلك الدين للبنك ولمن باع مقاعد وثيرة لمؤخرات رؤساء السلطات المحلية. عندها سيتعلم ناخبو باروش ولين الدرس المناسب: ان لا ينظر كل واحد فقط الي الربح الذي يقصه. يوجد عدل ويوجد ظلم ايضا. وفي هذه المعضلة نختار العدل لا العصا.وزير الداخلية مسؤول في الاساس لانه لا يُقيل من يحتجزون اجور عمالهم. ووزير المالية مسؤول لانه وعد بتسويات مالية ولم يفِ. ويعلم الجميع عن صراعات الموظفين الكبار في المالية: فالمحاسب العام ضد للمسؤول عن الميزانيات وضد للمسؤول عن الاجور. تسويغات صحيحة وواهية تشهد بانه لا يوجد رب بيت. اي ان هيرشيزون لا يؤدي عمله.يجب ان يوجه الغضب الي هذين.جدعون عيشتكاتب في الصحيفة(يديعوت احونوت) 30/11/2006