اضراب الموظفين الحكوميين الفلسطينيين يعرقل العام الدراسي الجديد
كافة الاطر النقابية والاتحادات المهنية تعلن التزامها به ويهدد باسقاط الحكومةاضراب الموظفين الحكوميين الفلسطينيين يعرقل العام الدراسي الجديدرام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض:اعلنت كافة الاطر النقابية والاتحادات المهنية الفلسطينية امس التزامها بالاضراب العام في الثاني من الشهر المقبل وحتي دفع الحكومة الفلسطينية كافة المستحقات المالية للموظفين الحكوميين الذين لم يتسلموا رواتبهم منذ 6 اشهر نتيجة وقف المساعدات الخارجية عن الحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة حماس.ونجحت الولايات المتحدة التي تزعمت قطع المساعدات عن السلطة الفلسطينية بسبب تشكيل حماس الحكومة في شل تلك الحكومة وعجزها عن دفع راوتب الموظفين الحكوميين منذ 6 اشهر رغم الوعود التي تلقتها من دول اسلامية وعربية بتقديم المساعدات المالية التي استطاعت الولايات المتحدة واسرائيل كذلك اجبار البنوك فيها علي عدم تحويلها او التعامل معها الامر الذي اضطر بعض مسؤولي حماس الي ادخال بعض تلك الاموال في حقائب من خلال معبر رفح الحدودي مع مصر في بعض الاحيان. ويهدد الاضراب العام المرتقب بعرقلة العمل في جميع الوزارات والمؤسسات الرسمية الفلسطينية اضافة الي عدم بدء العام الدراسي الجديد الامر الذي يهدد ببقاء اكثر من مليون طالب في منازلهم.واعلنت الامانة العامة لاتحاد المعلمين امتناعها عن افتتاح العام الدراسي الجديد 2006 ـ 2007 والذي من المقرر ان يبدأ بتاريخ 2/9/2006 حتي دفع جميع الرواتب المستحقة المالية للمدرسين.وطالبت الامانة العامة كافة العاملين الموظفين في مديريات التربية و التعليم في المحافظات المختلفة وفي وزارة التربية و التعليم الالتزام الدقيق بهذا الاجراء وعدم اتباع اية بيانات اخري تصدر ما لم تكن مروسة بترويسة الامانة العامة للاتحاد ولجنتها المطلبية الموحدة. وجاء ذلك في بيان صدر عقب الاجتماع الموسع للاتحاد العام للمعلمين الفلسطينيين الامانة العامة في رام الله امس الاول.وأشاد البيان بحرص المعلمين وصبرهم علي عدم صرف الرواتب لمدة ستة أشهر ماضية وأضاف البيان إن الأمانة العامة للاتحاد واللجنة المطلبية الموحدة للمعلمين في المدارس الحكومية بعد تدارسها أوضاع المعلمين ومعاناتهم نتيجة عدم صرف رواتبهم لمدة ستة شهور متتالية وما ينتظرهم من استحقاقات مادية في مطلع العام الدراسي الجديد الذي يعقبه شهر رمضان المبارك، وما يحتاجه الشهر الفضيل من مصاريف ونتيجة لعدم رؤية واضحة لحل في الأفق تعلن عدم استئناف العام الدراسي حتي تسديد جميع الرواتب عن الأشهر الماضية . وأكد البيان وقوفه مع المعلمين وحقوقهم بغض النظر عن اللون السياسي للحكومة التي تتولي مقاليد الحكم في السلطة الفلسطينية. واكد الامين العام لاتحاد المعلمين الفلسطينيين جمال شحادة ان الاتحاد قرر عدم الاستجابة لقرار وزارة التربية والتعليم بافتتاح العام الدراسي في الثاني من ايلول المقبل، وبان لا يتوجه اي معلم او مدير الي مدرسته الا حين دفع رواتب المدرسين، ومضيفا لن يكون هناك افتتاح للعام الدراسي الجديد، ولن يستجيب المعلمون لقرار الوزارة بافتتاح العام الجديد .واشار شحادة في تصريحات صحفية الي ان قرار مقاطعة التدريس اتخذ من قبل لجنة مطلبية ممثلة من جميع الفصائل الفلسطينية، ومن ضمنها حركة حماس التي تقود الحكومة الفلسطينية المهددة بالسقوط في حال تواصل الاضراب العام للموظفين الفلسطينيين وفق الاعتقاد السائد في صفوف الموظفين.ومن الجدير بالذكر ان عدد المدرسين الفلسطينيين في القطاع الحكومي يبلغ حوالي 40 الف مدرس، ويشكلون ربع العدد الاجمالي للموظفين الحكوميين البالغ عددهم حوالي 160 الف موظف.واعلنت كافة الاطر النقابية امس التزامها بالاضراب العام المقرر في 2 ايلول (سبتمبر) المقبل وحتي اشعار اخر ما لم تصرف كافة المستحقات المالية للموظفين الحكوميين عن الاشهر الستة الماضية.واكد جميل شحادة الامين العام للاتحاد العام للمعلمين ان قرار عدم افتتاح العام الدراسي ليس فوقيا وانما جاء استجابة للضغوط الواسعة من قاعدة المعلمين في كافة المحافظات الفلسطينية.واوضح شحادة ان الاضراب يعد رسالة مزدوجة موجهة للقيادة السياسية الفلسطينية ممثلة بالرئاسة والحكومة والفصائل اضافة للمجتمع الدولي بان الوضع الاقتصادي اصبح يمس حق التعليم الذي يوازي حق الانسان في الحياة.من جانبه اعلن نقيب المهن الصحية اسامة النجار ان العاملين في وزارة الصحة والمؤسسات الطبية التابعة لها سيشاركون بالاضراب.واكد النجار ان كافة المستشفيات ستتعطل عن العمل باستثناء اقسام الطوارئ واستقبال الحالات شديدة الخطورة، مهددا في الوقت ذاته بان اي تعرض لموظفي الصحة سيؤدي الي اغلاق اقسام الطوارئ ايضا.وبدوره اكد نقيب الموظفين الحكوميين بسام زكارنة للاذاعة الفلسطينية ان الاضراب المفتوح سيكون شاملا لكافة المؤسسات الرسمية في السلطة الفلسطينية بما فيها التابعة للرئاسة عدا بعض الحالات الاستثنائية التي سيعلن عنها في حينه. وقال زكارنة ان الموظفين لن يعودوا الي أماكن عملهم حتي تتم تلبية مطالبهم، ومشيرا الي أنهم أمهلوا الحكومة ستة أشهر لحل هذه المسألة، وبان تلك الفترة كافية لحل ازمة الرواتب.ومن الجدير بالذكر ان الوزارات والمؤسسات الرسمية الفلسطينية ستشهد اليوم وغدا اضرابا جزئيا عن العمل احتجاجا علي عدم دفع رواتب الموظفين منذ اذار (مارس) الماضي، وكمقدمة للاضراب العام والمفتوح المقرر في بداية الشهر المقبل.