اضراب عن الطعام لمعتقلين سياسيين في سجن عدرا المركزي

حجم الخط
0

اجتماع معارضين في دمشق يتعهد بسلمية الانتفاضة ويطالب بوقف فوري للحل الأمني لمنع التدخل الاجنبيدمشق ـ بيروت ـ واشنطن ‘القدس العربي’ ـ وكالات: تعهد معارضون سوريون الاثنين البقاء ‘جزءا من الانتفاضة السلمية’ في سورية، خلال اجتماع لهم هو الاول من نوعه في دمشق لبحث سبل الخروج من الازمة التي تهز البلاد منذ اكثر من ثلاثة اشهر.

ورحبت الولايات المتحدة الاثنين بالاجتماع العلني الذي عقدته المعارضة السورية في دمشق، معتبرة انه ‘حدث مهم’. وقالت المتحدثة باسم الخارجية الامريكية فيكتوريا نولاند ‘انه حدث مهم، الاجتماع الاول من نوعه منذ عقود’، مؤكدة من جهة اخرى ان العديد من المعارضين على اتصال بالسفارة الامريكية في سورية. وفي وثيقة سموها ‘عهد’ تعهد المعارضون السوريون المشاركون في الاجتماع بالبقاء ‘جزءا من انتفاضة شعبنا السوري السلمية في سبيل الحرية والديمقراطية والتعددية نؤسس لدولة ديمقراطية مدنية بصورة سلمية’. واعربوا عن رفضهم ‘اللجوء الى الخيار الامني لحل الازمة السياسية البنيوية العميقة التي تعاني منها سورية’ لمنع التدخل الاجنبي واعربوا عن ادانتهم لأي ‘خطاب وسلوك يفرق بين السوريين على اساس طائفي او مذهبي او عرقي’. كما اعلنوا رفض ‘اي دعوة للتدويل او التدخل الخارجي في شؤون سورية’، داعين الى تغليب ‘مصلحة الوطن وحرية المواطن على كل مصلحة اخرى كي نتركه لنا وللاجيال القادمة وطنا حرا وديمقراطيا وامنا وموحدا شعبا وارضا’. وعقد اللقاء التشاوري في أحد الفنادق وسط العاصمة السورية بمشاركة حوالي 190 من الشخصيات المستقلة والمعارضة. وبدأ اللقاء بالنشيد الوطني السوري ثم بدقيقة صمت على أرواح شهداء سورية’وسط تغطية إعلامية مكثفة ووجود غير معلن لبعض الشخصيات المقربة من السلطة لم توجه لهم الدعوة للمشاركة. وقال أحد أبرز زعماء المعارضة الكاتب ميشيل كيلو في كلمة له، إن’الحل الأمني فشل والاستمرار فيه يؤدي إلى دمار البلد والسير فيه يعني أن السلطة تعتقد أن الحل يأتي من نتائج الأمور، بينما الحل الصحيح يجب أن يكون لجذر أسباب المشاكل. وتابع’كيلو أنه يجب إيجاد بيئة تفاوضية حقيقية تسمح بخلق آليات تسهم في انتقال آمن نحو دولة ديمقراطية مدنية، وتوزيع عادل للثروة الوطنية ‘المتركزة في معظمها حاليا بيد خمسة في المئة من أبناء السلطة’، وأن يكون المجتمع منتجا للسلطة وليس العكس. وطالب كيلو”بضرورة صدور قرارات فورية اليوم قبل غد بترخيص للأحزاب التي تعمل على أرض الواقع، وهي أحزاب يسارية وقومية، ولكنها غير مرخصة، وتغيير الدستور على أن يكون تعدديا وانتخابيا والسماح للمعارضة بحصولها على تراخيص لوسائل إعلام تعبر عنها حالا، كما أنه يجب التأسيس لمرحلة انتقالية خلال سنة أو سنتين لانتقال آمن وسلمي نحو تداول ديمقراطي للسلطة، وفصل مؤسسات البعث الحاكم عن مؤسسات الدولة.”” وصرح الكاتب والناشط المدني الآشوري سليمان يوسف، الذي شارك بصفة شخصية في الاجتماع”لوكالة الأنباء الألمانية ‘بتقديري أن الدافع الأساسي لعقد اللقاء هو الحفاظ على السلم الأهلي، والبحث في آليات ديمقراطية لتجنيب البلاد مخاطر الانزلاق نحو فتنة قد تصيب الجميع’. وغاب عن اللقاء عدد من شخصيات المعارضة البارزين في الداخل مثل رياض سيف وعارف دليلة وحازم نهار، كما أن إعلان دمشق لم يدع إلى اللقاء التشاوري. هذا وكانت المعارضة السورية في الخارج اصدرت بيانا قدمت فيه تصورها لمعنى هذه اللقاءات في سورية، قالت فيه: تنعقد في سورية حاليا عدة فعاليات تندرج ضمن لقاءات لأطراف مستقلة او معارضة. يضم الأول تنظيمات التجمع الوطني الديمقراطي الذي ينطق باسمه حسن عبد العظيم و’اعلان دمشق’، وقد خرج اجتماع هذا اللقاء من دون توصيات ختامية، مستندا الى ان هذه الاحزاب لم تقم بهذه الثورة ولم تقدها، وبالتالي فهي تلتزم بما يلتزم به المنتفضون. ‘اللقاء التشاوري’ الآخر ينظمه الناشط السياسي والمعتقل السابق لؤي حسين، وقد أعلن عن مشاركة بعض الشخصيات السياسية المعروفة كميشيل كيلو وفايز سارة، اما الفعالية الثالثة فتسمى ‘مؤتمر الانقاذ الوطني’ الذي ما زال الغموض يلفّ منظميه والحاضرين اليه فقد اعلن ابراهيم السلقيني، مفتي حلب، الذي قيل انه الداعي الأساسي للمؤتمر انه سمع بالمؤتمر كما سمع به الآخرون وانه لم يوقع عليه، وقد نما الينا ان المنظمين الاساسيين هم اشخاص ذوو علاقة بالسلطة.

ورأى البيان ‘ان النظام في سورية يحاول تجيير كل ما يجري لِفَتِّ عضد المعارضة وتشويه سمعة رموزها التاريخيين من المناضلين الشرفاء’، من خلال ايهام المجتمع الدولي باستجابته لمطالب اجراء حوار وطني مع المعارضة، واتهم النظام بمحاولة تمزيق المعارضة السورية من خلال اشعال فتيل التخوين والاتهامات.

وزعمت مصادر المعارضة السورية ان النظام يخضع رموزا وطنية نضالية رفيعة الى ما يشبه الاعتقال في اقامة جبرية لا تتيح لهم الخروج من المنزل او الاتصال بأحد الا بموافقة الاجهزة الامنية لارغامهم على المشاركة في ‘مؤتمر المعارضة’. من جهة اخرى قالت منظمات تعنى بحقوق الانسان في سورية انه تم الاضراب المفتوح عن الطعام منذ يوم السبت الماضي في سجن عدرا المركزي من قبل عدد من معتقلي التظاهرات الاحتجاجية التي حدثت في الأشهر الأخيرة بسورية. وأضافت في بيان تلقته وكالة اليونايتد برس انترناشونال ان اعلان الاضراب جاء احتجاجا على استمرار اعتقال المسجونين وعدم إخلاء سبيلهم، رغم صدور عدد من مراسيم العفو، ‘وإعطاءهم وعودا كثيرة بإطلاق سراحهم، عدا عن انهم اخضعوا لفترات من التحقيق دامت عدة اسابيع، تعرضوا خلالها لشتى انواع المعاملة المهينة’. وبين المضربين عن الطعام المهندس مازن عدي، والاعلامي أمجد بيازي، وطبيب الاسنان حسام أسود، وسرور الرفاعي، امام مسجد بصرى الشام. كما انضم إلى الإضراب المعارض السياسي الدكتور كمال اللبواني المعتقل منذ 6 سنوات في سجن عدرا المركزي.

وادانت ‘المنظمات المدافعة عن حقوق الانسان في سورية ‘ استمرار اعتقال ومحاكمة المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي والضمير’، واعلنت تضامنها ‘الكامل معهم في اضرابهم واحتجاجهم على سجنهم وعلى محاكمتهم’. وأبدت المنظمات قلقها ‘البالغ على مصيرهم وصحتهم وحياتهم’. وطالبت بحفظ ‘جميع الدعاوى وإسقاط التهمة الباطلة الموجهة إليهم فيها’. كما طالبت المنظمات الحكومة السورية بـ’الإفراج الفوري عنهم من دون قيد أو شرط، وطي ملف الاعتقال السياسي التعسفي بشكل نهائي وإطلاق سراح جميع المعتقلين على خلفية ممارستهم لحقهم في التعبير والرأي’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية