سعد الياس بيروت ـ ‘القدس العربي’ : شهدت المناطق اللبنانية امس اضراباً في القطاع العام شمل تحديداً المدارس الرسمية وبعض المدارس الخاصة والجامعات والوزارات والادارات العامة احتجاجاً على عدم احالة الحكومة اللبنانية سلسلة الرتب والرواتب على المجلس النيابي على الرغم من أن موظفي القطاع العام قبضوا نهاية شهر ايلول غلاء المعيشة مع فروقات 7 أشهر.وحددت الحكومة في جلستها برئاسة الرئيس ميشال سليمان وحضور رئيس الحكومة نجيب ميقاتي موعداً في 31 تشرين الاول الجاري لاستكمال البحث بحضور حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في الايرادات للسلسلة التي تبلغ حوالى ملياري دولار، وهي لهذه الغاية فرضت رسوماً وضرائب جديدة على الفوائد المصرفية ورسوم الجمارك والطوابع البريدية والاملاك البحرية والمعاملات لدى كتّاب العدل، كما رفع الضريبة على القيمة المضافة على السيارات المستوردة وعلى الدخان.ونفى رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي، في مؤتمر صحافي عقده في السرايا الحكومية، تناول فيه الامور المالية والاقتصادية، اضافة الى مسألة سلسلة الرتب والرواتب، وما يرافقها من اضرابات ومواقف، ‘ما يقال عن مماطلة وربح الوقت في موضوع سلسلة الرتب والرواتب’، مؤكداً ان الحكومة تريد رؤية الموضوع بشكل كامل وشامل وانصاف الموظفين لكن علينا رؤية ارتدادات الامور على الاستقرار النقدي والاقتصادي’.وأكد ‘اننا لا نستطيع ان نحيل السلسلة دون واردات’، مشيراً الى ‘ان الضرائب الجديدة لا تطال الطبقات الوسطى ولكن ليس لدينا اي استعداد لتعريض اي امر نقدي لاي خطر’. وقال: ‘عقدت الحكومة عدة اجتماعات للبحث في الواردات، توافقنا على اكثر من 90 بالمئة’، مكرراً تأكيده ‘ان الواردات لا تصيب الطبقات ما دون الوسطى’. وأكد ‘اننا نريد اصلاحاً كاملاً للتخفيف من عجز الموازنة لذا ندرس الموضوع حتى ننتهي الموازنة للعام 2013 في نفس الوقت’.وعن مطالب هيئة التنسيق، اكد ميقاتي ‘استحالة دفع سلسلة الرتب والرواتب فوراً وعند استحقاقها، وقلنا ذلك خلال المفاوضات وهم قالوا ان ليس من مانع في التقسيط. نقسّط سلسلة الرتب على اربع سنوات للتخفيف من التضخم او وعدم استقرار السياسة النقدية’.وأعلن ‘ان الغلاء هو من جراء التضخم واذا ‘نزلت’ الكتلة النقدية بنفس الوقت الى السوق المالي’ سيكبر التضخم لذا نحن نقوم بالتقسيط، والغلاء نحن نتابعه وهناك حماية المستهلك ونحن لم نتقاعس للمحافظة على الاسعار من الغلاء. اذا رأينا التضخم من اول السنة مع زيادة غلاء المعيشة فهو لا يزال مقبولا’. وأكد ‘ان مسؤولية الدولة هي المحافظة على الاستقرار النقدي، ولن نعرضه لاي مخاطر’.وتمنى على هيئة التنسيق النقابية ‘اعادة النظر في مواقفها’، مشيراً الى ‘مصير العام الدراسي، لان الامور سائرة نحو الحل، والحل ليس تحت اي ضغط من قبلهم، الحل يأتي لاننا ندرسه بشكل شامل وكامل، ولا يمكن ان نرى الاقتصاد من زاوية واحدة’.وختم بالقول ‘اذا كان أحد يعتقد انه بتطيير الحكومة تقر سلسلسة الرتب والرواتب فهو مخطئ، لان ذلك سيخلق فراغاً ونحن نتعاون للوصول الى حل، والاضرابات ليس لها اي لزوم والعام الدراسي هو حاجة للجميع. لذا اتمنى اعادة النظر بالموضوع مع التأكيد على الحق بالاضراب لان الموضوع ذاهب الى الحل، والموضوع ليس بالسياسة والسياسة ليست مفيدة لهم’.