الرئيس السوداني يتعهد بتنمية الريف وسط دعوات لتظاهرات جديدة ضده

حجم الخط
0

الخرطوم ـ «القدس العربي» وكالات: تعهد الرئيس السوداني، عمر البشير، أمس الأحد، بالعمل على تطوير المناطق الريفية، في وقت يسعى فيه لمواجهة التظاهرات المناهضة للحكومة في المدن والقرى منذ أسابيع. وتحرك الرئيس الذي أمضى ثلاثة عقود في السلطة لحشد أنصاره في البلاد، في مسعى لمواجهة التظاهرات التي تشكل أكبر تهديد لحكمه. وتعهد خلال تجمع في ولاية شمال كردفان، تم بثه عبر التلفزيون، بتوفير مياه شرب نظيفة في المناطق الريفية في أنحاء السودان وفتح مستشفى جديد في المنطقة.
ويأتي الخطاب في أعقاب تدشين طريق سريع طوله 340 كلم يربط شمال كردفان بأم درمان.
وقال البشير بعدما رافقه عشرات الرجال الذين كانوا على متن جمال إلى المنصة إن «بناء طريق كهذا ليس أمرا سهلا في ظل ظروف السودان». وأضاف: «مع هذا الطريق سنأتي بشبكة كهرباء لإنشاء بنية تحتية للتنمية».
وبعد ساعات توجه إلى حشد آخر، حيث دعا الشباب والنساء للمساعدة في تنمية البلاد. وقال، وهو يتحدث إلى حشد آخر في قرية سراج في ولاية شمال كردفان إن «الشباب الذين فتحنا لهم الجامعات عليهم الاستعداد ليواصلوا المسيرة ويبنوا السودان الجديد».
واندلعت التظاهرات في السودان في كانون الأول/ ديسمبر في أعقاب قرار الحكومة رفع أسعار الخبز ثلاثة أضعاف ما أطلق موجة غضب جراء تراجع الأوضاع المعيشية على مدى سنوات.
ويشير مسؤولون إلى أن 30 شخصا قتلوا في العنف الذي رافق التظاهرات، بينما تفيد منظمة «هيومن رايتس ووتش» أن عدد القتلى بلغ 51 شخصا على الأقل. وفشلت مساعي البشير لوقف موجة الغضب الشعبي في وقت دعت المجموعة التي تقود التظاهرات إلى خروج مسيرات جديدة خلال الأيام المقبلة.
وأصر البشير وغيره من كبار المسؤولين السودانيين على أن تغيير الحكومة هو أمر لا يمكن أن يتحقق إلا عبر صناديق الاقتراع.

اضراب لأساتذة مدارس في الخرطوم احتجاجاً على مقتل أحدهم

ويفكر الرئيس الذي تولى السلطة عبر انقلاب دعمه الإسلاميون في 1989 بالترشح لولاية جديدة في الانتخابات المقبلة العام المقبل.

مرشح للانتخابات

وتأكيداً لذلك، نفى القيادي في المؤتمر الوطني السوداني، عباس عبد السخي وجود أي اتجاه داخل الحزب لعدم إعادة البشير في الانتخابات المقبلة. ووصف لصحيفة «الجريدة» السودانية في عددها الصادر أمس الأحد، ما يثار بشأن ذلك بأنه «مجرد شائعات»، مقللا مما أثير بأن الوطني سيستجيب للضغوط الدولية خاصة الأمريكية، ولن يقدم البشير كمرشح له في انتخابات الرئاسة. وزاد: «لا علاقة لأمريكا بالانتخابات في السودان»، مضيفا: «أمريكا تفرض علينا حصارا منذ سنوات طويلة».
كما نفى وجود أي تحركات تجري حاليا داخل الحزب لاختيار بديل للبشير للدفع به في المؤتمر العام المقبل للحزب الذي ستتم فيه إجازة مرشح الرئاسة بصورة نهائية عقب إجازة موتمر شورى الوطني له. وأكد أنه حال بدأت مثل تلك التحركات فعليا فسوف يتم الإعلان عنها، مشددا على أن قرار اختيار مرشح الرئاسة هو قرار مؤسسات وليس قرار أفراد. إلى ذلك، نفذ عدد من أساتذة المدارس الثانوية والأساسية في العاصمة الخرطوم، إضرابا مؤقتا عن العمل، احتجاجا على مقتل زميلهم أحمد الخير عوض الكريم، داخل مباني الأمن في مدينة خشم القربة في ولاية كسلا شرق السودان بعد اعتقاله في تظاهرات في المنطقة

«نتيجة للتعذيب».

وأثار إعلان وفاة المدرس أحمد الخير (36 عاما) داخل مباني الأمن، الرأي العام السوداني لا سيما بعد اتهام ذويه للأمن بقتله نتيجة للتعذيب، بينما تنفي الحكومة في كسلا الواقعة تماماً، وتؤكد أن الوفاة وقعت نتيجة لتسمم غذائي. ونفذ زملاء المدرس إضرابا مفتوحا عن العمل رهنوا رفعه بكشف ملابسات وفاته.
وأكدوا في بيان لهم بداية الإضراب عن العمل اعتبارا من اليوم (أمس)، ولحين كشف ملابسات الحادث بالأدلة والمستندات.
وكانت لجنة المعلمين، دعت الأساتذة في مؤسسات التعليم، لاضراب عن العمل اعتبارا من أمس، احتجاجا على مقتل المعلم وللضغط في اتجاه تقديم الجناة إلى محاكمة فورية.
واستجاب عدد من الأساتذة في الخرطوم لدعوة الإضراب، بينما باشر آخرون عملهم كالمعتاد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية