اضرام النار في خمسة مراكز امنية شرطة تونس تستخدم الغاز لتفريق احتجاجات بالعاصمة

حجم الخط
0

تونس ـ رويترز: استخدمت الشرطة التونسية الغاز المسيل للدموع امس الأحد لتفريق احتجاجات مناهضة للحكومة نظمها عشرات الشبان لليوم الرابع في وسط العاصمة بينما تحدثت وزارة الداخلية عن حرق مراكز أمنية.

وتسعى تونس جاهدة لاعادة الاستقرار منذ الاطاحة بالرئيس السابق زين العابدين بن علي في ثورة ألهمت لانتفاضات في انحاء العالم العربي.

وطالب المحتجون في هتافاتهم برحيل الحكومة ورئيس الوزراء الباجي قائد السبسي وأطلقوا الصفير في وجه قوات الامن ورشقوها بالحجارة.

واطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع لدفع المحتجين الى شوارع جانبية بعيدا عن شارع الحبيب بورقيبة في وسط المدينة.

وقال ضابط شرطة في ملابس مدنية ‘نحن لا نتدخل الا عندما يلقون الحجارة وليس عندما يوجهون لنا الشتائم.’واضاف ‘على الشرطة ان تتأقلم مع الاجواء الجديدة ايضا. اربعة اشهر ليست كافية لتغيير عقليات الجميع.’ويتزايد التوتر في تونس في الفترة التي تسبق انتخابات تجرى في تموز/يوليو لاختيار جمعية تأسيسية لوضع دستور جديد. وأعلن مصدر في وزارة الداخلية ان محتجين أضرموا النيران في خمسة مراكز للشرطة والحرس الوطني خلال الاضطرابات التي شهدتها العاصمة تونس وضواحيها مؤخرا، قبل بدء العمل بحظر التجول الليلي.

واعلن المصدر ان شبانا مسلحين بسكاكين وسلاسل وسيوف وزجاجات حارقة اضرموا النيران في مخافر الشرطة ومراكز الحرس الوطني في المنيهلة والمروج الخامس وحي الانطلاقة الشعبي وشارع ابن خلدون، وفي مدينة القصرين (وسط غرب). واضاف المصدر انه تم السبت السطو على متاجر ومحلات في جادة الحبيب بورقيبة في وسط العاصمة وفي الكرم والغوليت في الضاحية الشمالية.

ومن المتوقع ان تحقق حركة النهضة التي كانت محظورة اثناء حكم بن علي نتائج طيبة مما يثير انزعاج الكثيرين في المؤسسة العلمانية في البلاد.

واطلق شرارة الاحتجاجات العنيفة على مدى الايام القليلة الماضية تصريح لوزير داخلية سابق حذر فيه من حدوث انقلاب في حالة فوز حركة النهضة الاسلامية في الانتخابات.

وقال شكيب وهو موظف حكومي رفض ذكر اسم عائلته إن ‘رد فعل الشرطة ضد الناس مبالغ فيه. حقيقة أن هناك مجرمين وسط المحتجين لكن رد الفعل قاس للغاية. إنها عودة إلى أيام بن علي.’وكانت مظاهرة امس الاحد اصغر من الايام الثلاثة الماضية.

ويخشى المحتجون من تراجع الادارة المؤقتة عن التزامها بقيادة تونس نحو الديمقراطية بعد عقود من الحكم المطلق.

وردت السلطات التي ترفض اي اشارة لامكان وقوع انقلاب على الاحتجاجات بفرض حظر تجول خلال الليل بدءا من السبت. وقالت ان الهدف منه ضمان سلامة المواطنين.

ويندد بعض التونسيين بتجدد المظاهرات ويريدون عودة الحياة الى طبيعتها في البلاد البالغ عدد سكانها عشرة ملايين نسمة حيث يتوقع ان تؤدي الاضطرابات والحرب في ليبيا الى تراجع النمو الاقتصادي الى ما يزيد قليلا عن واحد في المئة هذا العام.

وقال رجل اعمال إن ‘المتظاهرين ينتمون لأدنى المستويات وليس لديهم ما يخسرونه.. لا يمكن أن تحقق كل شيء فورا. يتعين أن تعمل من أجل تحقيقه.’وصرح مصدر قريب من الحكومة لوكالة فرانس برس ان ‘ميليشيات تابعة لحزب الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي (التجمع الدستوري الديمقراطي الذي تم حله في 9 اذار/مارس) تدفع المال لشبان من اجل اثارة الشغب في البلاد’، دون اعطاء تفاصيل اخرى.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية