‘اضربها تقدر؟’ ليست دعوة للعنف ضد المرأة بل هي أول تغريدة في الحملة المدنية لدعم النساء المعنفات، حملة رفعت شعار ‘اضربها’ تعبيرا عن الغضب من الرجل الذي يضرب النساء ومن تزايد حالات العنف الأسري في السعودية. قام بها شباب من الجنسين في مدينة جدة، حملوا لافتات جريئة وأخذوا صورا معها بوجوههم واسمائهم الصريحة، اضافة للبس الشريط الأبيض للتوعية وتسليط الضوء على حالات العنف ضد المرأة. الفكرة التي بدأت السبت الماضي كانت من تصميم فريق Libra Productions وبعض المتعاونين معها. بلغ عددهم 300 شخص كل واحد منهم سيرفع لافتة تنشر صورته تباعا في موقع الحملة خلال الأيام القادمة، لنشرها عبر ‘هاشتاغ’ حمل عنوان (اضربها) عبر موقع التواصل الاجتماعي تويتر. مرفقة بنصائح مقدمة من مكتب استشارات قانونية متعاون مع حملة، مهمتها توعية المجتمع لخطورة العنف ضد المرأة من قبل الرجل في السعودية، خاصة مع تزايد حالات العنف الأسري في مجتمع المملكة المحافظ. اذا على طريقة صفحة ‘ثورة المرأة في العالم العربي’ تم نشر حوالي السبعين صورة على فيس بوك وتويتر خلال يومين، لنساء ورجال مذيعات وموسيقيين وكوميديين شباب، جمل تراوحت بين الفكاهة والتهديد للرجل وكلمات للنبي محمد، تبين سماحة الدين الاسلامي. مشاركات متعددة وتفاعل ملفت مع هذه المواقف الشبابية، جسدها بالصور ضياء عزوني وهو يرفع لافتة ‘لو مدّ يدّو عليكي، اقطعيلو هيّا’، في مقابل منصور سكري الذي قلب المعادلة على الرجل، بدعوة المرأة لضربه ‘اضربيه.. هوَّا حلالِك’. نور طيبة رفعت لافته ساخرة كتبت عليها ‘يا ضعيف’.. فيما هبة حافظ كتبت على ورقتها البيضاء’ الرجولة أدب، مش هزّ كتاف!’. في حين لبست مي حكيم قفازات الملاكمة مع جملة ‘اضربها.. عشان ما فلحت تناقشها’. المسؤول عن الحملة في Libra Productions ثامر فرحان قدم من خلال لافتة رفعها حلا للمرأة المعنفة، كتب عليها ‘اضربها..بس ادعي ما تكون حافظة الرقمين دولا 1919…’ فعل جعل الكثير من مغردي تويتر يتداولون أرقام هواتف التبليغ عن قضايا العنف في السعودية. خالد السريحي من جانب آخر دعا إلى سن قانون لحماية المرأة في لوحته ‘القانون.. ح يربّيك’. حملة كان عليها أن تبدأ من سنوات ربما مع أول قضية خرجت للإعلام، وحملت عنوان العنف ضد المرأة في السعودية، تعرضت لها المذيعة رانيا الباز على يد زوجها، ونشرتها بعد ذلك في كتاب حمل عنوان ‘المشوهة’. توالت بعدها قضايا هزت المجتمع المحافظ مثل الطفلة لمى ذات الخمس سنوات التي قتلت العام الماضي بسبب ضرب والدها لها حتى الموت بحجة شكه في سلوكها!. وأخيرا المعنفة مريم التي اشعلت تويتر السعودي بعد نشر قصتها وتغريد العشرات لها مطالبين بمعرفة مصيرها هي التي خيرت بين العودة إلى زوجها المدمن أو السجن، اطلق سراح مريم بداية الشهر الحالي بعد تدخل ‘هيئة حقوق الإنسان’. جهد فردي من شباب مدينة جدة ، سيواجه مصاعب غياب قانون الحماية للطفل والمرأة، في ظل التابو الاجتماعي وسيادة ثقافة العيب. داخل مجتمع ذكوري محاط بأسوار من العادات والتقاليد، هي محاولة صغيرة منهم لكسرها ولو بالفكاهة بعبارة أحد المشاركين’اذا ضربِك.. اضربيه بالجزمة’. فيما يؤكد آخر أن ‘زمن الحريم.. انتهى’.