جمال بلماضي
الجزائر- “القدس العربي”:
على الرغم من مرور ما يقرب من أسبوعين على قرار إقالة المدرب الشهير جمال بلماضي من منصبه في الدفة الفنية لمنتخب الجزائر، إلا أن ردود الأفعال ما زالت مستمرة حول تبعات نهاية قصة “سبيشال وان” القارة السمراء مع محاربي الصحراء، وتحديدا آخر مستجدات نزاعه الشخصي مع رئيس اتحاد كرة القدم وليد صادي، وذلك لعدم تقبله قرار الإقالة بصدر رحب.
وتجمع وسائل الإعلام العربية والمحلية في وطن المليون شهيد، على أن المدرب بلماضي، كان يُمني النفس بالبقاء في منصبه، ريثما يتمم مشروع العمر، بقيادة الخضر للترشح لنهائيات كأس العالم أمريكا الشمالية 2026، بيد أنه سرعان ما تبخرت أحلامه في أعقاب الخروج المؤلم من الدور الأول لكأس أمم أفريقيا 2023، كثالث انتكاسة قارية للمنتخب بعد صدمة 2022 المزدوجة، بتوديع الكان من مرحلة المجموعات ثم السقوط أمام الكاميرون في فاصلة مونديال قطر.
وأخذ ملف بلماضي والمنتخب الجزائري منحى آخر، بعد تسريب موقفه من قرار إقالته بشكل أحادي، بعبارة أكثر صراحة، بعد انتهاء شهر العسل بينه وبين المسؤولين في اتحاد الكرة وعلى رأسهم وليد صادي، وذلك استنادا إلى المصادر والتقارير التي كانت وما زالت تؤكد أن المدرب يتفنن في عرقلة خطط الاتحاد لاختيار الناخب الوطني الجديد، لا سيما بعد تشكيل لجنة فنية لتحديد هوية المرشح الأوفر حظا لقيادة المنتخب في المرحلة القادمة.
وفي آخر تحديث لهذه الرواية الشائكة، فجرت منصة “Win Win” مفاجأة من العيار الثقيل، عنوانها الرئيسي أن الرجل يعاني في هذه الأثناء من اضطراب ما بعد صدمة إقالته من تدريب المنتخب، أو كما جاء بالنص “لم يستوعب بعد الطريقة التي أقيل بها من تدريب محاربي الصحراء”، وأبعد من ذلك، ما زال يرفض فكرة الرحيل والتنحي عن منصبه حتى يومه الأخير في عقده الممتد لمنتصف العام 2026، بالأحرى يرى نفسه المدرب الشرعي للمنتخب حتى إشعار آخر.
على سيرة الإشعارات، أفاد نفس المصدر، بأن رئيس الاتحاد الجزائري لم يكتف ببيان إعلان إقالة بلماضي ولا الآخر حول تشكيل اللجنة الفنية المختصة لاختيار المدير الفني الجديد، بل أخطر صاحب الشأن في رسالة رسمية، أن غيابه عن الجلسة الأخيرة التي كانت مبرمجة لتسوية الخلافات المتعلقة بالعقد يوم 7 فبراير/ شباط الماضي، تم تفسيره على أنه استقالة غير مكتوبة من قبل المدرب، بينما الأخير، فلا يكترث لهذا الإشعار المرسل، من منطلق أنه ما زال يرى نفسه المسؤول الأول والرسمي عن الجهاز الفني لمنتخب بلاده، طالما أن “الفاف” لم يرسل له إشعارا رسميا بالإقالة من منصبه.
وترجع العديد من الصحف والمواقع الرياضية، السبب الرئيسي وراء أزمة المدرب السابق مع رئيس الاتحاد، لاختلاف الاثنين على الخطوط العريضة في البنود الخاصة بفسخ العقد، أبرزها المقابل المادي مقابل فض الشراكة، ما بين روايات تتحدث عن إصرار بلماضي على الحصول على كافة مستحقاته في عقده، أو ما يُقدر بنحو 12 مليون يورو دفعة واحدة، وأخرى تشير إلى رغبة وليد صادي، في غلق هذا الملف مقابل دفع شهرين من العقد، كما فعل نفس السيناريو مع 5 من المساعدين في الجهاز الفني.