اطباء عراقيون يعتصمون للمطالبة بحمايتهم من عمليات القتل
اطباء عراقيون يعتصمون للمطالبة بحمايتهم من عمليات القتلبغداد ـ من عمار كريم: اعتصم عشرات الاطباء العراقيين امس للمطالبة بحمايتهم من عمليات القتل العشوائية مع تصاعد هذه العمليات التي كان اخرها اغتيال احد الجراحين امس في بغداد مما يدفع بالكثير منهم الي مغادرة البلاد.واعتصم الاطباء في مدينة الطب التي تعد احدي اكبر المؤسسات الصحية في العاصمة العراقية بغداد.وقال الطبيب وسام الشاهين نطالب حكومة المالكي بتوفير الحماية اللازمة للاطباء الاخصائيين حتي يكون باستطاعتنا العودة للعمل مرة ثانية .واضاف ان الطبيب ليس اقل شأنا من عضو البرلمان الذي يحظي اليوم بحماية خاصة .وبحسب وزارة الصحة العراقية فقد قتل الطبيب هادي محمد العبيدي العامل في مستشفي بغداد التعليمي علي يد مسلحين مجهولين مساء الاثنين امام عيادته الطبية في شارع المغرب وسط بغداد مع شخص اخر يعمل كمصور اشعة. والعبيدي طبيب جراح عمل مدرسا في عدد من الجامعات العراقية بالاضافة الي كونه جراح اختصاص في مستشفي بغداد احد مؤسسات مدينة الطب.من جانبه، قال الطبيب عبد الامير المختار المدير العام في وزارة الصحة لا اريد ان ابالغ في العدد الا اننا نفقد يوميا من طبيبين الي خمسة يهاجرون من البلد بسبب الاوضاع الامنية المتردية .واضاف هناك اطباء اختصاص يريدون الهجرة الا اننا نحاول ابقاءهم بكل الوسائل . وتابع المختار نريد توفير حماية خاصة لكل الاطباء المختصين الذي يعملون ليلا نهارا من اجل انقاذ ارواح الابرياء مشيرا الي تقديم طلب لرئيس الوزراء نوري المالكي ووزير الداخلية جواد البولاني من اجل بحث الموضوع وتحديد الجهة المسؤولة عما يجري.من جانبه اكد الطبيب حيدر انذار رئيس المقيمين في مستشفي بغداد التابع لمدينة الطب ان الاطباء يطالبون بوضع حماية خاصة خصوصا لاساتذتنا الذين تخرجت علي ايديهم الاجيال . واوضح ان الارهاب اغتال امس مؤسسة علمية كاملة وليس شخصا عاديا في اشارة الي مقتل الطبيب العبيدي.وقال طبيب اخر من الخريجين الجدد ان الدفعة الاخيرة من خريجي الطب الذين كان عددهم 100 طبيب لم يبق منهم الا 80 شخصا اليوم كونهم اختاروا الهجرة بعيدا عن الوطن لاسباب امنية .وتابع انا متأكد من انه اذا بقي الوضع علي ما هو عليه الآن فلن يبقي طبيب واحد في العراق مستقبلا .وقال علي الرغم من العمل الانساني الذي يقوم به الاطباء الا ان الجميع مجبرون علي ترك بلادهم بسبب الاوضاع الامنية .ويؤكد عدد من الاطباء انه بالاضافة الي تعرضهم لعمليات القتل والخطف فانهم يتعرضون لسوء المعاملة من قبل قوات الامن العراقية عندما يحضرون قتلاهم وجرحاهم الي المستشفيات بعد كل حادث انفجار.وقال الطبيب احمد رياض ان الاطباء يتعرضون لمعاملة سيئة خاصة في صالة الطواريء من قبل قوات الامن العراقية واحيانا من قبل مسلحين يرتدون زيا مدنيا ولا نعرف هوياتهم . ويعد مجمع مستشفيات مدينة الطب المؤلف من مستشفيين رئيسيين ومراكز طبية ملحقة بهما، اكبر مجمع طبي في البلاد ويعمل فيه قرابة 1250 طبيبا ويستقبل مئات الحالات المرضية يوميا خاصة ضحايا حوادث العنف والتفجيرات وحالات طارئة اخري يتم استقدامها من مناطق مختلفة من البلاد لخطورة حالتها او لتامين عناية طبية افضل.