اطفال فلسطينيون يطلقون اسماء قري لبنانية جنوبية علي فرق كرة القدم
اطفال فلسطينيون يطلقون اسماء قري لبنانية جنوبية علي فرق كرة القدمدورا القرع (الضفة الغربية) ـ من حسام عزالدين:فاز فريق عيتا الشعب في المباراة النهائية لبطولة كرة القدم في قرية دورا القرع في الضفة الغربية لكن الفريق لم يأت من القرية اللبنانية بل اختاره الاطفال المشاركون في الدورة الفخورون بتصدي مقاتلي حزب الله للجيش الاسرائيلي.وكانت المباراة النهائية بين فريقي عيتا الشعب و بيت لاهيا ، البلدة الفلسطينية شمال قطاع غزة التي تشهد هجمات اسرائيلية متواصلة.وتم توزيع خمسين فتي لم تتجاوز اعمارهم 14 عاما الي ثماني فرق واختاروا اسماء لفرقهم هي بنت جبيل، قانا، عيتا الشعب من جنوب لبنان، والرمادي والفلوجة من غرب العراق، وجنين وبيت حانون وبيت لاهيا من فلسطين.وقال منظم البطولة يوسف زغلول (45 عاما) لوكالة فرانس برس انه قام بتخيير الاطفال باتخاذ اسماء فرق عالمية مثل برشلونة او ريال مدريد لكنهم اختاروا هذه الاسماء .وتأثر نعيم فوزي (34 عاما) الذي تبرع بالتعليق علي المباريات بمكبر للصوت بالاجواء الحربية التي عكستها اسماء الفرق وقال يا سلام ….يبدو ان خللا في البطارية تسبب في حرف صاروخ اطلقه لاعب فريق عيتا الشعب ليخطيء الهدف .وتابع فوزي في تعليقه الكرة الان مع مدافع فريق عيتا الشعب، ويبدو ان هناك خطة لشن هجوم، يمرر الكرة لاحد اللاعبين المتمترسين في الجبهة اليسري ليطلقها صاروخ ارض ارض محرزا الهدف الاول .واثناء المباراة مرت طائرة هيليكوبتر اسرائيلية في سماء القرية التي تقع بالقرب من احدي المستوطنات الاسرائيلية، وقال فوزي معلقا علي ما يبدو ان اجواء البطولة اللاهبة دفعت قوات الاحتلال للتدخل، لكن كما نري فان الهجمات متتالية من قبل الفريقين .وتنظم العديد من المؤسسات الفلسطينية مخيمات صيفية للاطفال، في محاولة للترفيه عنهم بعيدا عن اجواء الحرب، كما يوضح المنسق العام للجنة الوطنية الفلسطينية للمخيمات الصيفية موسي ابو زيد.لكن هذه المحاولات لم تنجح في الحد من تاثير هذه الاجواء علي الاطفال وسلوكياتهم كما يقول ابو زيد لوكالة فرانس برس.ويوضح ابو زيد لا يمكننا عزل الطفل عن التفكير او التاثر بالواقع الذي يعيشه يوميا، ومن ثم التعبير اللحظي عنه، سواء علي الصعيد الوطني الفلسطيني وحتي العربي .ويضيف حينما يري الطفل المجازر اليومية والقصف والحروب، فانه يصبح من غير الطبيعي ان لا يتاثر بواقعه، ومن غير الطبيعي ان لا ندعه يعبر عما بداخله في هذا السياق .الا ان النجاح الاكبر الذي تحققه المخيمات الصيفية، حسب ابو زيد يكمن في تقليل التوجهات العدوانية بين الاطفال انفسهم خلال اعمال المخيم.ويقول هذا ما نحرص عليه كثيرا، ونجحنا في تنظيم مخيمات حافظنا من خلالها علي حالة من الهدوء النفسي بين الاطفال انفسهم .وقال ابو زيد ان اللجنة الوطنية للمخيمات الصيفية للاطفال نفذت صيف هذا العام اكثر من 300 مخيم صيفي في الاراضي الفلسطينية بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم. ويقول مسؤولون ومتخصصون اجتماعيون ان الاوضاع السياسية في المنطقة، وتحديدا في لبنان والعراق وفلسطين تلقي بظلالها علي حياة الاطفال الفلسطينيين، وبشكل يصعب اخراجهم منها.ويوضح الدكتور عبد الرحمن ترك المتخصص في علم الاجتماع السياسي لوكالة فرانس برس في الواقع الفلسطيني، الشأن السياسي لا يعكس نفسه علي حياة الاطفال فقط، بل يشكل ضاغطا علي اعصابهم ونفسيتهم وسلوكهم الاجتماعي .ويضيف ترك الطفل الفلسطيني يري ويشاهد ويلمس المحيط الذي يعيشه، وبالضرورة العلمية والمنطقية ان يظهر ما يلمسه علي مسلكياته الاجتماعية والنفسية في الحارة والمسكن والمدرسة . (اف ب)