اطلاق اسبانيا اصلاحا جديدا للقطاع المصرفي يفشل بتهدئة قلق وشكوك الاسواق والمستثمرين

حجم الخط
0

مدريد – وكالات الانباء: اقرت الحكومة الاسبانية يوم الجمعة اصلاحا جديدا للمصارف بعد اعتبارها شديدة الضعف امام قطاع العقارات المنكوب، يفرض عليها اخراج هذه الاموال من ميزانياتها واضافة 30 مليار يورو الى توقعات نفقاتها، ما اثار رد فعل سلبي في الاسواق التي ما زالت متأثرة بالتأميم الجزئي لبنكيا مؤخرا.

وقالت المتحدثة باسم الحكومة بعد جلستها سورايا ساينز دي سانتاماريا ان هذا الاصلاح هو ‘تدريب على الشفافية من اجل اعطاء المصداقية والثقة’ للقطاع المصرفي الاسباني. وقال وزير الاقتصاد لويس دي غويندوس ان ‘الوضوح ضروري لازالة الشكوك حول الملاءة المالية لاسبانيا’. لكن الاعلان استقبل بشكل سلبي في بورصة مدريد التي تراجعت اكثر 3′ على الفور. وعند الساعة 14.11 ت غ هبط مؤشر ايبكس-35 الاسباني بنسبة 1.72′ اضافية. واقرت المتحدثة ان البلاد ‘تشهد احدى اصعب المراحل في تاريخها’ حيث يتحتم عليها تخفيض عجزها العام بشكل جذري. وينص الشق الاول للاصلاح على زيادة التغطية المالية المطلوبة من القطاع المصرفي كي يحمي نفسه من التعرض للقطاع العقاري المنكوب ما سيرتب على المصارف مجهودا اضافيا بقيمة 30 مليار يورو. وهذا المبلغ يضاف الى مبلغ 53.8 مليار يورو فرضت بموجب اصلاح سابق اقر في شباط/فبراير. وتتركز هذه التغطية الاضافية على الاموال المنقولة التي تعتبر ‘غير اشكالية’ لكنها قد تصبح ذلك، مع نسبة تغطية سترتفع من 7 الى 30′ (من قيمة الاموال المنقولة) مع نهاية 2012’، على ما اكد دي غويندوس للصحافة. وقالت دا سانتاماريا ‘ان الهيئات ستقوم بتوقعات حاجاتها بنفسها’ لكنها ان لم تملك الاموال الكافية فان صندوق الدعم العامل للقطاع قد يقرضها المال عبر تملك حصص. لكن غويندوس اكد ان ‘هذا النوع من ضخ الاموال ليس مساعدة من الخزينة العامة باي شكل’ لان القرض سيمنح بفائدة مرتفعة تبلغ 10′. وقد يشكل الاثر السلبي الذي سينجم عن الاصلاح على النتائج المقبلة للمصارف، حتى تلك الاكثرها متانة، سبب رد الفعل السيئ للبورصة. يضاف الى ذلك نوع من التشكيك لدى المستثمرين. ويوضح المحلل الاقتصادي المستقل المقيم في برشلونة ادوارد هيو ان ‘الشعور العام هو ان وضع المصارف الاسبانية اسوأ مما كان يعتقد سابقا’، مضيفا ‘ما زلنا بعيدين عن ادراك الحجم الحقيقي للخسائر’ الناجمة عن القطاع العقاري. وتابع ‘صحيح انها مرحلة جديدة لرصد بعض الخسائر’ لكن ‘كل مرة ياتي عضو في الحكومة ليؤكد لنا ان الامر انتهى، قبل ان يحدث امر جديد’. كما ان الاصلاح اتى بعد يومين على تدخل الدولة مجددا في مصرف في ثامن عملية من نوعها منذ انفجار الفقاعة العقارية عام 2008. والمصرف المعني هو بانكيا وهو اكبر اتحاد لصناديق التوفير والبنك المسعر الرابع في البلاد ويضم 31,8 مليار يورو من الاموال العقارية الشائكة. وتبلغ المساعدة العامة الاجمالية لتحسين وضعه 7 الى 10 مليارات. وحتى مع طمأنة مدريد بان هذا التدخل لا يهدد عجزها العام ابدت بروكسل الشكوك الجمعة حيال توجه اسبانيا، معتبرة ان هذا البلاد سيتعثر في ميزانيته عامي 2012 و2013. وقال دي غويندوس ان الحكومة ‘لا تدرس اي بديل اخر، ولا تسعى الى زيادة المرونة تجاهها: فهدفنا ان يبلغ العجز 5,3′ (من اجمالي الناتج الداخلي) هذا العام و3′ العام المقبل’. من جهة اخرى بات على المصارف اخراج الاموال العقارية من ميزانياتها لوضعها في وكالات متخصصة بما يسمح بتحديد سعرها الفعلي. وقال الوزير ان ‘هذا سيكون الزاميا لجميع الهيئات’ فيما كانت الحكومة تلمح قبلا الى امتلاك المصارف خيار فصل تلك الاموال من ميزانياتها، التي يعتبر الحيز الاكبر منها ‘اشكاليا’ بسبب غموض قيمته منذ انفجار الفقاعة العقارية عام 2008. ولتحديد السعر الدقيق اعتمدت الحكومة ‘اتفاقا مع شركتين مستقلتين للتدقيق الداخلي من اجل تقييم ميزانيات الهيئات المالية’ التي تثقلها الاموال العقارية الاشكالية، بحسب دي سانتاماريا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية