في ظل امتداد الصراع الداخلي الي الضفة
رام الله ـ “القدس العربي” ـ من وليد عوض:
شهدت الضفة الغربية الليلة قبل الماضية صراعات داخلية ما بين نشطاء حركتي حماس وفتح الامر الذي تطور الي حد اطلاق النار في رام الله والبيرة علي مركز للشرطة ومقر للقوة 17 حرس الرئاسة في حين جرح احد كوادر حركة حماس في جنين برصاص مسلحين مجهولين.
وفيما اعتقلت قوات الامن الفلسطينية الليلة قبل الماضية نشطاء من حركة حماس في رام الله وسط الضفة الغربية بعد اطلاق النار عليهم من قبل مسلحين مجهولين لقيامهم بتعليق بوسترات أدعت مصادر في حركة فتح بانه تم اطلاق النار عليهم نتيجة الصاقهم البوسترات فوق صور الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.
وعلي خلفية ذلك الحادث تم اطلاق النار علي مركز للشرطة في رام الله، في حين تعرض مقر للقوة 17 المكلفة بحراسة الرئيس الفلسطيني لرشقات نارية.
واوضحت مصادر امنية ان اطلاق النار من قبل مجموعة من المسلحين المجهولين باتجاه مركز للشرطة في مدينة رام الله اسفر عن اصابة شرطي بجروح.
وحسب المصادر فان المسلحين اطلقوا النار أيضا باتجاه مركز لقوات الـ 17 علي مدخل مدينة البيرة دون وقوع اصابات.
هذا ونشرت الاجهزة الامنية عناصرها امس في رام الله بشكل كثيف بهدف منع الفلتان الامني في المدينة التي تعتبر العاصمة السياسية والاقتصادية للسلطة الفلسطينية.
هذا وادعت مصادر من حركة حماس ان نشطاء من حركة فتح من الاجهزة الامنية اطلقوا النار في ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية علي اعضاء في حماس في رام الله مما اسفر عن جرح احدهم واعتقال اخرين افرج عنهم لاحقا بتدخل من مسؤولين في الحكومة.
وقالت مصادر طبية في مستشفي الشيخ زايد إن مواطناً يدعي محمد جلال يوسف (26 عاماً) وهو من مدينة قلقيلية شمال الضفة، ويعمل في رام الله، وصل الي المستشفي قرابة الساعة العاشرة بعد إصابته بعدة رصاصات في أقدامه. وأوضحت المصادر أن ثلاثة شبان من حركة حماس كانوا يقومون بتعليق يافطات وملصقات خاصة بالحركة في ذكري انطلاقتها، فوجئوا بإطلاق النار نحوهم مما أدي الي إصابتهم وفرار الفاعلين. وعلي صعيد امتداد حالات الفلتان الامني للضفة الغربية اطلقت النار في منطقة جنين شمال الضفة الغربية الليلة قبل الماضية علي المواطن ابراهيم صعابنة (42 عاما) احد كوادر حركة حماس في بلدة فحمة جنوب غرب المدينة.
وحسب مصادر امنية فلسطينية فان مجموعة من المسلحين المجهولين الذين كانوا يستقلون سيارة من نوع سوبارو استوقفت صعابنة احد كوادر حماس بينما كان يسير بمركبته عائداً من بلدة كفر راعي الي بلدة فحمة واطلقوا سبع رصاصات علي قدمه قبل ان يلوذوا بالفرار.
هذا و تم نقل المصاب الصعابنة الذي وصفت جراحه بالمتوسطة الي مستشفي جنين الحكومي لتلقي العلاج في حين اتهمت حركة حماس عصابات الفلتان الامني التي تعبث فساداً في الضفة الغربية وقطاع غزة بارتكاب هذه الجريمة.
هذا وتشهد الساحة الفلسطينية مناوشات ميدانية بين حركتي فتح وحماس كبري الفصائل الفلسطينية، حيث تتهم حماس والتي تقود الحكومة الفلسطينية منافستها فتح بالانقلاب علي الحكومة ونشر الفوضي والمشاركة في حصار الشعب الفلسطيني فيما تتهم الاخيرة حكومة حماس بالفشل في ضبط الاوضاع الداخلية بل تتستر علي ارتكاب جرائم القتل التي تحدث في قطاع غزة تحديدا.