رام الله ـ “القدس العربي” ـ من وليد عوض: أطلق مسلحون مجهولون النار فجر امس علي منزل مدير جهاز الامن الوقائي في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية دون وقوع إصابات. واوضح الرائد جهاد أبو عمر مدير الوقائي في الخليل أن منزله تعرض لاطلاق نار من قبل فئة وصفها بالضالة والباحثة عن استمرار الفلتان الامني والتي ترفض انهاء الفوضي الداخلية لاستفادتها منها.
واكد ابو عمر ان الرصاص اخترق غرف المنزل وهو وعائلته نيام، متسبباً بحالة من الهلع للاطفال الذين اخترقت غرفة نومهم حوالي 120 طلقة.
ومن الجدير بالذكر ان عملية إطلاق النار علي منزل ابوعمر تأتي في الوقت الذي تنفذ فيه الاجهزة الامنية الفلسطينية في الخليل حملة لضبط النظام وفرض القانون.
واكد ابو عمر علي ضرورة الاستمرار في الحملة الامنية الداخلية لانهاء الفوضي، وقال حتي لو ذهب أولادي ضحية لتطبيق القانون سنستمر في عملنا، معركتنا حاسمة في تطبيق القانون، ويجب بسط سيطرة القانون مهما كلفنا ذلك من ثمن.
واشار ابو عمر في تعقيبه علي اطلاق النار علي منزله الي ان هناك جرائم كبيرة وخطيرة حدثت وتحدث في الخليل، ويريدون منا ان نكف عن عملنا، ومضيفا اذا لم نستطع وقف هذه الجرائم الآن وليس في أي وقت آخر، لن يستطيع اي عنصر في أي جهاز أمني ان يرفع رأسه أمام أصغر المجرمين. وناشد ابو عمر المواطنين والفصائل الفلسطينية المختلفة بالوقوف خلف الاجهزة الامنية في معركتها لحماية أمن وممتلكات المواطن الفلسطيني في ظل الفوضي الداخلية وحالة الانفلات الامني التي يعيشها المجتمع الفلسطيني. ومن جهتها اتهمت الجبهة الشعبية الرئاسة والحكومة الفلسطينية بالعجز عن واجهة الفلتان الامني الذي يهدد المستقبل الفلسطيني.
وأكدت الجبهة علي أن استمرار الصمت والعجز من قبل الرئاسة والحكومة والاجهزة الأمنية تجاه استشراء ظاهرة الفلتان الأمني، لا يمكن تفسيره إلا بالتواطؤ، متهمة المؤسستين بأن لهم مصلحة في استمرار هذه الظاهرة. واعتبرت الشعبية في بيان صحافي ان التباطؤ في وضع حد لحالة الفوضي والفلتان والظواهر الخطيرة المنتشرة في الضفة والقطاع ينذر بكارثة علي المستوي الوطني ويهـــدد مستقبل القضية الوطنية الفلسطينية.
وقال بيان الشعبية بات من الضروري أن يضع قطبي الحكومة المصالح الوطنية العليا للشعب الفلسطيني فوق كل المصالح الفئوية والحزبية الضيقة، والعمل علي إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية ونزع الصفة التنظيمية عن مسؤوليها والمتنفذين فيها واختيار شخصيات مشهود لها بالنزاهة والاستقامة ونظافة اليد لتولي مسؤولية حفظ الأمن والأمان للمواطنين. وذكرت الشعبية إن إيقاف حالة التدهور والفلتان بحاجة لوقفة شعبية شاملة، وذلك من خلال التجمع في لجان شعبية في كل المناطق، تقف في وجه الفلتان وتحمي مقدرات شعبنا، كخطوة أولي وهامة لتعزيز صمود أبناء شعبنا علي طريق استمرارمعركته لنيل حريته واستقلاله.