اطلاق سراح 594 معتقلا في السجون الامريكية في العراق: معظمهم قضي اكثر من عامين في السجن بدون اتهام

حجم الخط
0

بغداد ـ من عمار كريم: بدأت الحكومة العراقية امس باطلاق سراح مئات المعتقلين غالبيتهم من العرب السنة الذين لم تتم ادانتهم كخطوة نحو تحقيق المصالحة الوطنية في البلاد ومن اجل وقف العنف الطائفي الذي راح ضحيته آلاف من القتلي.

وقال مسؤول في وزارة العدل العراقية تم اطلاق سراح 594 من مجموع الفي معتقل امس من عدد من السجون الامريكية التي تشرف عليها وزارة العدل كوجبة اولي للمعتقلين الذين تمت دراسة ملفاتهم ولم توجه لهم اتهامات.

وشاهد مراسل ثلاثة باصات كبيرة تقل 103 من المعتقلين من مجموع 594 اطلق سراحهم امس الاربعاء في مرآب العلاوي وسط بغداد.

وكان رئيس الوزراء نوري المالكي اعلن امس في مؤتمر صحافي انه امر باطلاق سراح الفي معتقل معتبرا الخطوة هي اولي خطوات مفردات عملية المصالحة الوطنية التي سنعلن عنها خلال اليومين القادمين.

وقال طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي في كلمة القاها نيابة عنه عمر الجبوري مسؤول حقوق الانسان في الحزب الاسلامي الذي يتزعمه الهاشمي عودوا اليوم الي اعمالكم لتخدموا بلادكم ولتندمجوا مجددا في حياتكم واعمالكم.

واضاف نحن نقدم اعتذارنا لكم ونعدكم باننا سنعمل علي اطلاق كافة المعتقلين من السجون ونعيد البسمة لكل سجين. ومنح الجبوري ملبغ 200 دولار امريكي لكل معتقل كهدية من قبل الهاشمي.

ومن جانبه، قال احد المعتقلين ويدعي رائد جميل وهو مدرب المنتخب العراقي للفنون القتالية والذي قضي عامين في معتقل بوكا الامريكي في البصرة جنوب العراق بتهمة دعم التمرد انا متفائل بهذه المبادرة التي خلصتنا من الظلم الذي وقع علينا وعندي امل انها سوف لن تتكرر مرة اخري معي.

واضاف جميل وهو متزوج ولديه ابنة صغيرة في جواب له عن مستقبله سوف اعاود نشاطي كمدرب واهتم بعائلتي.

واوضح ان عدد المفرج عنهم قليل قياسا الي عدد المعتقلين الذين تأتي بهم القوات الامريكية يوميا.

ولم يشر اي من المعتقلين الي تعرضه لسوء معاملة علي يد القوات الامريكية. يشار الي ان عدد المعتقلين في السجون الامريكية والعراقية بلغ في الثلاثين من نيسان/ابريل الماضي 8700 معتقل.

ومن جانبه قال محمد جاسم التكريتي (62 عاما) والذي قضي عاما وتسعة اشهر في معتقل بوكا اريد ان اعود لممارسة حياتي الطبيعية مع زوجتي وولدي الوحيد.

وروي التكريتي ظروف اعتقاله وقال داهم الامريكيون في احدي الليالي منزلي في ساعة متأخرة من الليل حيث تم اعتقالي مع ابني وتم ارسالنا الي معتقل امريكي غرب بغداد.

واضاف التكريتي الذي يتقن اللغة الانكليزية اقتصر التحقيق معي في اليوم الاول وكانت اسئلة المحقق الامريكي تقتصر علي ما هو عملك؟ واين تصلي؟ وهل تعرف فلان وفلان؟. وتابع انه بعد مرور يومين تم الافراج عن ولدي حيث اعتقدت حينها انه سوف يطلق سراحي الا انهم ارسلوني الي معتقل ابو غريب ومن ثم سجن بوكا في البصرة والي يومنا هذا. واوضح ان التهمة التي وجهت الي هي ان لي علاقة باختطاف اربعة من مهندسي شركة عراقنا للاتصالات (…) وعندما طلبت منهم تقديم اي دليل يثبت ذلك لم يكن هناك اي جواب.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية