هونولولو – وكالات الانباء: يشير اطلاق مشروع منطقة للتبادل الحر بين عشر دول تطل على المحيط الهادي الى فشل لمنظمة التجارة العالمية التي تحاول منذ عشر سنوات التوصل الى اتفاق عالمي لتحرير المبادلات.
وقد اطلقت ‘الشراكة عبر المحيط الهادي’ رسميا يوم السبت على هامش القمة السنوية لمنتدى التعاون الاقتصادي لآسيا المحيط الهادب (ابيك) المجتمع في هاواي. واذا تحقق هذا المشروع، فسيجمع اثنين من اكبر ثلاثة اقتصادات في العالم هما الولايات المتحدة واليابان ويمثل ثلث التجارة العالمية. وعبر الرئيس الاميركي باراك اوباما الذي اعلن الاتفاق على ‘الخطوط العريضة للمشروع’ عن امله في ان تسفر المفاوضات عن نتيجة العام المقبل. وقال الرئيس التشيلي سيباستيان بينيرا بحماس ‘ستكون اكبر منطقة للتبادل الحر في العالم’. واضاف ‘سيكون نبأ سارا للعالم بينما اصيبت دورة الدوحة بالشلل’. ويأتي التوصل الى الاتفاق بعد عشر سنوات تماما من دورة الدوحة بين اعضاء منظمة التجارة العالمية. فقد تبنت الدول الاعضاء في المنظمة في 14 تشرين الثاني/نوفمبر 2001 في العاصمة القطرية ‘برنامج الدوحة’ الذي يهدف الى ازالة الظلم في التجارة الدولية. وفي اجواء التضامن العالمي التي سادت بعد اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001، توقع اعضاء المنظمة التوصل خلال ثلاث سنوات الى اتفاق عام لخفض دعم الصادرات الزراعية للدول الغنية وخفض الرسوم الجمركية في كل مكان في العالم. لكن بعد عشر سنوات قال المدير العام لمنظمة التجارة العالمية باسكال لامي في نيسان/ابريل ان ‘دورة الدوحة تبدو وكأنها لا تريد ان تتقدم’. ويبدو مشروع الشراكة بين دول المحيط الهادي وسيلة لتحرير المبادلات بين عدد قليل من الدول في مواجهات ثقل المفاوضات في منظمة التجارة التي تضم حاليا 153 بلدا. وقال غاري هوفبوير الخبير في التجارة العالمية في المعهد الدولي للاقتصاد في واشنطن ان ‘برنامج الدوحة لا يؤدي الى شىء’ مشيرا الى ان شراكة المحيط الهادي ‘وسيلة للذهاب ابعد من الدوحة بمواضيع مثل الاستثمار والمعايير البيئية وتأشيرات رجال الاعمال والخدمات…’. وكانت مفاوضات الشركة عبر المحيط الهادي بدأت في 2005 بين اربع دول ملت من بطء منظمة التجارة العالمية، هي استراليا ونيوزيلاندا وبروناي وتشيلي. واتخذ المشروع بعدا مختلفا عندما قررت الولايات المتحدة في 2008 المشاركة في المفاوضات التي اصبحت تضم عشر دول بعد مشاركة اليابان وماليزيا والبيرو وسنغافورة وفيتنام. والمفاوضات مفتوحة لدول اخرى اعضاء في المنتدى. وتؤكد الدول التي اطلقت هذا المشروع ان الهدف منه هو قبول كل دول حزام المحيط الهادي على اساس طوعي. والقوانين التجارية الاقليمية ليست مخالفة لقواعد منظمة التجارة العالمية لكن يجب ابلاغها بها. ويفيد الموقع الالكتروني للمنظمة الدولية ان حوالى 300 اتفاق اقليمي ينفذ حاليا في العالم.