اطلالة فيلمية وثائقية في مهرجان طنجة السينمائي

حجم الخط
0

الحبيب ناصرييشكل الفيلم الوثائقي اليوم، رؤية فنية وثقافية، ومادة علمية تقتضي المساءلة والبحث، ولعل هذه المميزات هي ما جعل العديد من المخرجين، اختيار ‘الابتعاد’ عن هذا الشكل التعبيري الفني الراقي، الذي عبره من الممكن تصريف مجموعة من البحوث والرؤى، وكل اشكال المثاقفة والحوار الثفافي والعلمي والمعرفي، اشكال من الممكن ان تساهم في تصحيح الرؤى والتصورات عن الذات والاخر. الفيلم الوثائقي، اذن هو رؤية ثقافية عميقة، تتطلب العديد من اشكالالبحث والتدقيق والتنقل والاستشارات الخ، لكن مهرجان طنجة وهو يستحضر ويبرمج بعض الافلام الوثائقية في هذه الدورة، عبر عن الرغبة في اهمية هذا الجنس التعبيري الفني والجمالي. فرصة ونقطة حسنة نسجلها لادارة المهرجان في استحضار هذا اللون السمعي البصري الثقافي، وهو ما جعل الجمهور يتفاعل معه على مستوى المشاهدة والنقاش، معبرا بشكل واضح عن تعطشه لافلام وثائقية من ورائها اياد مغربية. ان ادماج هذا اللون السينمائي في البرمجة الرسمية يوحي، وبدون شك في رغبة الجهات المسؤولة في انفتاح مستقبلي مهم ودال، لاسيما ان وطننا العزيز ينهض على كفاءات في هذا المجال، وتستفيد منها فضاءات اعلامية عربية واجنبية. فرصة اذن لجعل هذه الاسماء تحضر وتشارك في هذه المحطة السينمائية الوطنية بطنجة، اتذكر هنا بعض الاسماء مثل حكيم بلعباس الحاضر والمشارك في هذه الدورة بصفة رسمية، واستحضر ايضا مهندس الوثائقيات العربية المخرج محمد بلحاج بالجزيرة الوثائقية وغيرهما.

حضور الفيلم الوثائقي في هذه الدورة نكرر مرة اخرى انها ظاهرة ثقافيةصحية ومتميزة، ستساهم وبدون شك في تمرير وترسيخ ثقافة الفيلم الوثائقي لدى المتلقي المغربي، الذي بدأ يبحث عن هذه الفرجة التثقيفية والممتعة، في قنوات اخرى. فرصة تفاعل معها الجمهور حينما تم عرض هذا النوع من الافلام، وهو نفس التفاعل كان حاضرا مع العديد من الافلام الاخرى، خصوصا تلك التي يرى فيها ذاته/ محليته، واذكر هنا بفيلم حكيم بلعباس ‘اشلاء’ وفيلم عبد الله المصباحي ‘القدس باب المغاربة’، وفيلم ‘ارضي’ لنبيل عيوش. ناقد مغربي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية