اعادة انتخاب اورتيغا رئيسا لنيكاراغوا لولاية ثالثة

حجم الخط
0

ماناغوا ـ ا ف ب: اعلن المجلس الانتخابي الاعلى في نيكاراغوا رسميا فوز الرئيس المنتهية ولايته دانيال اورتيغا بولاية رئاسية ثالثة منذ الدورة الاولى من الانتخابات التي جرت الاحد بحصوله على 62,6′ من الاصوات، فيما رفض خصمه الرئيسي فابيو غاديا الاعتراف بفوزه منددا بحصول ‘عمليات تزوير’.واعلن رئيس المجلس الانتخابي الاعلى روبرتو ريفاس ‘اود ان اهنئ الرئيس’. ولم يعد بوسع المعارض اليميني فابيو غاديا الذي حصل على 30,9′ من الاصوات بعد فرز الاصوات في 85,8′ من مكاتب الاقتراع التعويض عن الفارق الذي يفصله عن اورتيغا. وفي البرلمان حصلت الجبهة الساندينية للتحرير الوطني كذلك على غالبية مريحة تمكنها من ممارسة السلطة بحرية. وكان غاديا رفض قبل دقائق الاعتراف بفوز الرئيس المنتهية ولايته. وقال المرشح اليميني في رسالة تلاها على الصحافيين ‘لا يمكننا القبول بالنتائج التي عرضها المجلس الانتخابي الاعلى لانها لا تعكس ارادة الشعب’. وقال هذا المتعهد الليبرالي الثمانيني ان انتخابات الاحد اقيمت من اجل ‘تزوير الارادة الشعبية’ مشيرا الى حصول ‘عمليات تزوير بحجم غير مسبوق’. كذلك رفض ارنولودو اليمان الرئيس السابق لنيكاراغوا (1997-2002) الذي حل في المرتبة الثالثة بحصوله على حوالى 6′ من الاصوات الاعتراف بنتائج الانتخابات، وذلك بالرغم من اتفاق لتقاسم السلطة ابرمه مع الجبهة الساندينية عام 2009. واعلنت الشرطة مساء الاثنين عن مواجهات وقعت بين قوات الامن ومتظاهرين مؤيدين لغاديا اعربوا عن غضبهم حيال نتائج الانتخابات، ما اسفر عن وقوع 12 جريحا على الاقل واعتقال 18 شخصا في ماسايا جنوب البلاد، قبل ان يعود الهدوء. ودعي حوالى 3,4 ملايين ناخب في اكبر وافقر دول امريكا الوسطى الى الادلاء باصواتهم الاحد في انتخابات جرت تحت اشراف مراقبين دوليين. وافاد المراقبون الذين ارسلهم الاتحاد الاوروبي ومنظمة الدول الامريكية عن بعض العقبات التي اعترضت عملهم و’اعمال غش’ خلال الاقتراع، ولكن بدون التشكيك في صحة النتائج. وتخللت الانتخابات الاحد احداث معزولة اوقعت عددا من الاصابات في ماناغوا وشمال البلاد. وكانت المحكمة العليا اصدرت قرارا موضع جدل يسمح للمقاتل السابق دانيال اورتيغا (65 عاما) الذي يبلغ السادسة والستين الجمعة بخوض الانتخابات لولاية رئاسية ثانية من خمس سنوات، خلافا لما ينص عليه الدستور. واعلن معسكر اورتيغا فوزه منذ صباح الاثنين بدون ان ينتظر صدور النتائج الكاملة، وواصل الاف من انصار الساندينية الاحتفال منذ مساء الاحد في شوارع العاصمة. وقالت المتحدثة باسم اورتيغا زوجته روساريو موريو ‘انه انتصار للمسيحية والاشتراكية والتضامن’ مضيفة ‘نعهد بمواصلة العمل من اجل المنفعة المشتركة’. وكان اورتيغا اول رئيس منتخب لنيكاراغوا (1984-1989) بعدما اطاح الثوار الساندينيون الذين كان من ابرز قادتهم عام 1979 حكم الدكتاتور ساموزا. وعاد الى السلطة عام 2007 بعد هزمتين انتخابيتين في 1996 و2001. وكان المقاتل السابق والعدو اللدود سابقا لواشنطن التي دعمت ومولت ثوار ‘الكونترا’ المعادين للساندينية خلال الحرب الاهلية في نيكاراغوا في الثمانينات، تخلى عن الماركسية التي كان يعتنقها في بداياته واعتمد توجها اجتماعيا ديموقراطيا، واعدا بقيام نيكاراغوا ‘مسيحية، اشتراكية وتضامنية’. وهو يبدي حذرا حيال الصحافة وقلما يهوى الاختلاط بالحشود، وقد تمكن من التقرب من اوساط الاعمال والهيئات الدولة ونجح في ارساء الاستقرار في اقتصاد بلاده التي سجلت نموا بنسبة 4,5′ عام 2010. وما زال يحظى بتاييد الشرائح الاكثر فقرا من السكان الذين يستفيدون من العديد من البرامج الاجتماعية الممولة بمساعدة فنزويلا التي تقدم حوالى 500 مليون دولار سنويا لنيكاراغوا. ولم ينتظر رئيس فنزويلا هوغو تشافيز الاعلان الرسمي لفوز حليفه ليحيي ‘الفوز المؤكد’ لاورتيغا. من جهتها اشارت واشنطن الى ‘معلومات صحافية مقلقة حول حصول تجاوزات في سير (الانتخابات) واعمال تخويف للناخبين خلال الانتخابات’، وفق ما افادت متحدثة باسم وزارة الخارجية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية