القدس ـ ا ف ب: أعيد بسهولة انتخاب رئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق بنيامين نتنياهو لزعامة حزب ليكود وتعهد امس باستعادة القيادة في اسرائيل.
وبعد عام من هزيمة الليكود في انتخابات عامة ارتفعت أسهم نتنياهو في استطلاعات الرأي التي أظهرت تراجعا كبيرا في شعبية رئيس الوزراء الحالي ايهود أولمرت زعيم حزب كديما.
وأظهرت النتائج الرسمية النهائية لانتخابات حزب ليكود التي جرت الثلاثاء حصول نتنياهو علي 73.2 بالمئة من الاصوات ليفوز علي منافسه الرئيسي موشيه فيغلين أحد مستوطني الضفة الغربية الذي يعارض التخلي عن أراض تحتلها اسرائيل للفلسطينيين.
وقال نتنياهو (57 عاما) في كلمة اثر اعلان فوزه انتهت المعركة الداخلية الليلة (أمس الاول) وغدا سنركز علي جهودنا لجلب قيادة جديدة لاسرائيل.
وأشار نتنياهو متحدثا في وقت لاحق للصحافيين الي انه سيسعي لقيادة حزب ليكود اليميني ـ وهو حزب المعارضة الرئيسي في اسرائيل ـ صوب موقف سياسي وسط. وقال أعتقد أننا نسير بشكل مقنع وواضح في طريق الوسط وأعتقد أن غالبية الناس يريدون ذلك.
وبالرغم من ارائه المتشددة الا ان الفترة التي شغل خلالها نتنياهو الذي أكمل تعليمه بالولايات المتحدة منصب رئيس الوزراء من عام 1996 الي عام 1999 شهدت تسليم جزء من مدينة الخليل بالضفة الغربية الي الفلسطينيين تحت ضغط من الولايات المتحدة.
ولم تكن هناك شكوك في أن نتنياهو سيفوز برئاسة حزب ليكود اذ يتمتع بتأييد العديد من الاعضاء الذين عارضوا مثله عام 2005 انسحاب القوات والمستوطنين الاسرائيليين من قطاع غزة الواقع الان تحت سيطرة حركة المقاومة الاسلامية (حماس). وخرج نتنياهو من حكومة رئيس الوزراء السابق ارييل شارون قبل الانسحاب بقليل محذرا من ان الانسحاب من قطاع غزة من جانب واحد بعد 38 عاما من احتلال القطاع في حرب 1967 سيكون بمثابة مكافأة للنشطاء الفلسطينيين.
ويري كثير من الاسرائيليين أن الاحداث أثبتت صحة هذه التحذيرات. وكثيرا ما يطلق نشطاء الصواريخ من غزة علي جنوب اسرائيل كما تتوغل القوات الاسرائيلية ثانية في المنطقة لمهاجمة المسلحين.
ونتنياهو الذي رفع ذراعه في الهواء في اشارة علي سعادته بالفوز أمام كاميرات التلفزيون في وقت مبكر من صباح اليوم بدا عازما علي اغتنام أدائه القوي والمساندة التقليدية التي يتمتع بها وسط قطاع الاعمال الاسرائيلي.
وفي اسرائيل ووسط المؤسسات المالية التي تتعامل معها ينظر الي نتنياهو الذي يدعو الي سياسات السوق الحرة علي أنه غير مجري الاقتصاد عندما كان وزيرا للمالية في حكومة شارون. ولكن السؤال المطروح هو ما اذا كان حزب ليكود يمكنه شق طريقه الي السلطة مجددا. وحصل الحزب علي 12 مقعدا في الكنيست الاسرائيلي المؤلف من 120 مقعدا في انتخابات العام الماضي بعد أن حصل علي 38 مقعدا في الانتخابات البرلمانية السابقة. وليس من المقرر اجراء انتخابات عامة قبل عام 2010 . لكن أولمرت يواجه سلسلة من فضائح الفساد كما ينتظر تقريرا نهائيا تعده لجنة شكلتها الحكومة لدراسة حرب لبنان ويحتمل أن يلحق به الضرر. ويتوقع بعض المعلقين السياسيين سباقا انتخابيا بينه وبين نتنياهو مبكرا ربما العام القادم. ويعتزم زعيم حزب العمل ووزير الدفاع ايهود باراك منافسة أولمرت أيضا.