الجزائر: عودة الاحتجاجات على توزيع المساكن ووزير يعلن ان الحكومة أسكنت 5 ملايين مواطن في 5 سنواتالجزائر ـ ‘القدس العربي’ من كمال زايت: قال نور الدين موسى وزير السكن الجزائري ان الحكومة وفرت كافة الظروف والإمكانيات من أجل إنجاز ومتابعة تنفيذ برنامج بناء مليون و200 ألف مسكن قبل نهاية 2014، مشيرا إلى أن الحكومة نجحت خلال السنوات الخمس الماضية في إسكان ما لا يقل عن خمسة ملايين جزائري.
وأضاف الوزير في تصريحات للإذاعة الجزائرية أمس الثلاثاء أن نجاح مشروع المليون و200 ألف سكن يتطلب بناء 240 ألف وحدة سنويا، مشيرا إلى أن هناك 45 ألف كوخ تم إحصاؤها، وسيتم تهديمها وإعادة إسكان أصحابها في أقرب الآجال، مشيرا إلى أن القائمة النهائية للسكنات العشوائية تم ضبطها عام 2007، ولا يمكن إضافة أي طلبات جديدة. واعتبر موسى أن هناك أشخاصا حصلوا على سكنات وعادوا للإقامة داخل أحياء عشوائية للاستفادة من سكنات أخرى، مشددا على أن الذين سيقيمون داخل أحياء عشوائية في المستقبل لن يستفيدوا من سكنات، وأن كل الأحياء التي تم ترحيل أصحابها ستهدم فوريا.
وأشار إلى أن وزارته اتخذت قرار خفض مدة تسليم المشاريع إلى 26 شهرا، بالإضافة إلى إلزام شركات الإنجاز بمخططات للنوعية، مع إلغاء السكنات ذات الغرفتين في كافة البرامج، وذلك بناء على قرار كان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة قد اتخذه عام 2006. أما فيما يتعلق بالحركات الاحتجاجية التي اندلعت خلال الأيام الأخيرة في عدد من أحياء العاصمة، فقد أبدى وزير السكن استغرابه، معلنا أنه لم يستوعب كيف تندلع مثل هذه الحركات وقد أعلنت فيه الحكومة عن مشروع جديد لبناء أكثر من مليون سكن. وأكد أن إجراءات اتخذت على مستوى البلديات للقيام بتحقيق في عملية توزيع السكنات من أجل معرفة الأشخاص الذين أفلتوا من الرقابة، مشيرا إلى دواوين الترقية العقارية (هيئات حكومية تمتلك وتدير السكنات الشعبية) لها كل الصلاحيات لمتابعة من زوروا أو قدموا تصريحات كاذبة من أجل الحصول على سكنات، موضحا أن المطلوب هو الحفاظ على أموال الدولة.
وأوضح المسؤول أن الوزارة قررت توقيف صيغة البيع عن طريق الإيجار التي اعتمدت بداية من عام 2000، وكانت قد سمحت بحل أزمة السكن لآلاف المواطنين، مشيرا إلى أن الذين دفعوا المستحقات المالية الخاصة بهذه السكنات سيحصلون على سكناتهم قبل نهاية السنة الحالية.
وذكر أن هناك 183 ألف طلب على هذه السكنات مقابل 25 ألف سكن، مشيرا إلى أن أصحاب الطلبات المتبقية سيحولون إلى صيغ أخرى مثل السكنات التساهمية (التي يدفع المستفيد جزءا من ثمنها أثناء مراحل الانجاز) وذلك بعد توقيف برنامج البيع عن طريق الإيجار الذي اشتهر بـ’سكنات عدل’. جدير بالذكر أن عددا من أحياء العاصمة شهدت حركات احتجاجية بسبب عدم إدراج سكانها ضمن قوائم المستفيدين من سكنات جديدة، إذ عادت الاحتجاجات أمس إلى مدينة براقي غرب العاصمة، قبل أن تتوقف بعد أن وعدت السلطات المحلية بإيجاد حل لسكان حي ‘ديار البركة’. كما اندلعت الليلة قبل الماضية مناوشات أخرى بحي ‘العقيبة’ الواقع بقلب العاصمة بين سكان الحي وقوات مكافحة الشغب، إثر إقدام متظاهرين على غلق الطريق احتجاجا على عدم استفادتهم من سكنات.