لندن ـ «القدس العربي»: تعرض عدد من الصحافيين والمراسلين والمصورين إلى اعتداءات خلال أدائهم عملهم بتغطية الاحتجاجات التي شهدتها العاصمة اللبنانية بيروت الأسبوع الماضي، عندما تقاطر عدد من المحتجين إلى محيط منزل وزير الداخلية محمد فهمي فيما تصدت لهم قوات الأمن وحاولت تفريقهم ومنعهم من التجمهر والاحتجاج.
وتقاطر العشرات من أهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت إلى محيط منزل وزير الداخلية في بيروت للاحتجاج على قراره رفض إعطاء الإذن بملاحقة المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، وهو الاحتجاج الذي سرعان ما تحول إلى اشتباكات، فيما كان الصحافيون والمراسلون في المكان بمقدمة الضحايا الذين تعرضوا لاعتداءات من قبل قوات الأمن، بحسب ما أورد العديد منهم.
وقال تجمع نقابة الصحافة البديلة أن «التعرّض للمدنيّين وأهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت والصحافيّين، بالعنف المفرط، بشكل مباشر أثناء احتجاجهم، انتهاكٌ خطير يُناهض مناقبيّة الأجهزة الأمنيّة والقوانين الدوليّة لحقوق الإنسان».
وأكد التجمع في سلسلة تغريدات على «تويتر» أن «أوامر السلطة السياسيّة وغطاءها لهذه الانتهاكات، ليست إلا إمعاناً صارخاً بضرب مطالب الأهالي وحقّ الضحايا، وحريّة العمل الصحافي بنقل صوت الناس».
وأدان التجمع النقابي هذه الانتهاكات وأكد دعمه المطلق للأهالي والمحتجين والصحافيين.
وأكد العديد من الناشطين على شبكات التواصل الاجتماعي أن عهد الوزير فهمي مليء بالاعتداءات على الصحافيين والناشطين والمعتصمين في مختلف التحركات وسجله حافل بالاستخدام المفرط للقوة مع المدنيين وقمع المتظاهرين وإسكات صوتهم.
ونفذ أهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت تحركاً انضم إليه محتجون وناشطون أمام منزل وزير الداخلية يوم الثلاثاء الماضي، حيث رفعوا صور أولادهم وحملوا النعوش الخشبية الرمزية وكرروا مطالبهم بتراجع وزير الداخلية عن قراره رفض إعطاء الإذن بملاحقة اللواء إبراهيم. يشار إلى أن منظمة «مراسلون بلا حدود» أدرجت لبنان في المرتبة 107 على قائمة مؤشر حريات الصحافة للعام 2021 وهي القائمة التي تضم 180 بلداً، كما أن لبنان بحسب المؤشر لا يزال يُعتبر من بين الأفضل عربياً، حيث يحتل المركز الخامس، إذ لا توجد سوى أربع دول عربية فقط أفضل حالاً من لبنان من حيث واقع الحريات الصحافية.