اعتداءات على ممتلكات السوريين في أورفا التركية بعد اتهام سوري بالاعتداء جنسياً على طفل

وائل عصام
حجم الخط
1

أنطاكيا – «القدس العربي»: يعيش اللاجئون السوريون في ولاية شانلي أورفا التركية على وقع مخاوف من تجدد الاعتداءات على ممتلكاتهم، وذلك على إثر المظاهرات من قبل الأتراك والاعتداءات على العديد من المحال السورية.
وتسببت أنباء حول تعرض طفل تركي للاعتداء الجنسي من قبل لاجئ سوري في منطقة بوزوفا، وهي الأنباء التي لم يتم التأكد من دقتها بعد، في موجة غضب بين الأتراك، تبعها اعتداء على محال تجارية تعود ملكيتها للسوريين، وصولاً إلى تنظيم تظاهرات تطالب بإخراج كل اللاجئين السوريين من الولاية. وفي محاولة لتهدئة غضب الشارع، قام رئيس بلدية بوزوفا، صبحي أكسوي، بلقاء المتظاهرين في محاولة لتهدئة الوضع بعد الحادثة التي تم الإبلاغ عنها.
وأوضحت ولاية أورفا في بيان أنه “في يوم الاثنين 14 آب/أغسطس وحوالي الساعة 22.15، تم استلام تقرير حالة الطب الشرعي من المستشفى الحكومي في منطقة بوزوفا، وتم نقل فرقنا على الفور إلى مستشفى الولاية”. وأضاف البيان أنه “بعد أن أعلن الطفل الضحية أنه تعرض للاعتداء الجنسي من قبل مواطن أجنبي في المستشفى، بدأ التحقيق على الفور وتم القبض على المشتبه فيه، وتستمر خدمات الدعم والمتابعة ذات الصلة بتسليم الطفل الضحية، الذي تم نقله إلى مركز مراقبة الأطفال بشانلي أورفا، إلى عائلته، كما ألقي القبض على المواطن الأجنبي (ف. ك.) الذي مثل أمام المحكمة”.
وعلى حد تأكيد موقع “urfadasin” التركي، المحتجون قاموا بتكسير العديد من محال السوريين وممتلكاتهم إضافة إلى مهاجمة بعض البيوت وإلقاء الحجارة عليها، ما أدى لتدخل قوات الأمن ومكافحة الشغب وحضور قائم مقام المنطقة لتهدئة الأوضاع. وتابع الموقع بأن خبازاً سورياً يدعى (ف. ك- 21 عاماً – اعتدى على الطفل م. ك. ن 9 سنوات – في حي كرمز بينار في منطقة بوزوفا قرب مدينة أورفا، ما تسبب في حدوث ارتباك ومظاهرات احتجاجية بين السكان، تدخلت عقبها الشرطة ضد المجموعات التي تجمعت في الحي وقامت بأعمال شغب.
وأكد أن قوات الأمن اعتقلت المشتبه به ونقلته للمحكمة في حين قام بعض المحرضين بمهاجمة سيارات الشرطة بالحجارة، الأمر الذي استدعى تدخل فرق مكافحة الشغب وإطلاق الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق الجموع.
ويبدو حسب شهادة لاجئ سوري يقيم في ولاية أورفا لـ”القدس العربي”، أن ردة فعل الشارع على الحادثة جاءت نتيجة تحريض من بعض الجهات التركية، مضيفاً “مهما كانت جنسية المعتدي هناك قانون يأخذ الحقوق”، متسائلاً عن الذنب الذي اقترفه نحو نصف مليون لاجئ سوري يعيشون في أورفا. ولفت اللاجئ الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، بسبب مخاوفه من الترحيل إلى الشمال السوري، إلى التحريض من قبل أحزاب وشخصيات محسوبة على المعارضة التركية بعد الأنباء عن حادثة الاعتداء على الطفل. وتتقاسم المعارضة التركية وحزب العدالة الحاكم الحضور الانتخابي في ولاية شانلي أورفا التركية التي يتحدر قسم كبير من سكانها من أصول عربية – عشائرية وكردية. وفي منطقة الحادثة “بوزوفا” حصل حزب العدالة والتنمية في الانتخابات البرلمانية الأخيرة التي أجريت في منتصف أيار/مايو الماضي على نسبة 40 في المئة من أصوات الناخبين، وحزب اليسار الأخضر – حزب الأكراد – على نسبة 34.2 % أما حزب الجيد المعارض فحصل على 9.5%.
وتوزعت بقية الأصوات على حزب الشعب الجمهوري والحركة القومية. وفي العموم، يعاني اللاجئون السوريين في تركيا من ارتفاع منسوب العنصرية ضدهم في الشارع التركي، ومن إجراءات تضييق تمارسها الحكومة بهدف دفع أكبر عدد منهم إلى العودة لبلادهم.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية