اعتداء الحضارات

حجم الخط
0

في تصريح لها تقول ممثلة حزب الشعب الدنماركي بياكجار سجارد، انها لا تؤمن بصدام الحضارات، لان مثل هذا الصدام يحتاج الي حضارتين وهي لا تري سوي الحضارة الغربية.

كلمات تناقض نفسها، حيث ان الانسان الحضاري هو من يتقبل ويحترم ويتعايش مع الآخرين، واي حضارة هذه التي تنفي وجود الآخر؟

هذه ليست المرة الاولي، وبالتأكيد لن تكون الاخيرة والتي يعتدي فيها علي الاسلام بكل وقاحة ودون اي اعتبار لمشاعر المسلمين. فمن فترة قصيرة تلي بابا الفاتيكان خطابه المسموم فتكلم بحقارة عن ديننا الحنيف.

كنت اجلس في الامس واتابع احدي الفضائيات العربية فقرأت علي شريطها الاخباري ان وزيـــــر خارجية هـــذه الدولة تلقـــي اتصالا هاتفيا من وزير خارجـــــية الدنمارك يديــــن فيه الاخير تصرف اعضاء حــــزب الشعب في الدنمـــــارك خبر جعلني في حيرة بين الغضب وتكسير التلفاز واما الضحك علي استهزاء الاخرين بنا.

اعتقد جازما ان الاحداث غير الحضارية التي تتوالي في الغرب علي عقيدتنا وطريقة تفكــــيرنا، لم تكن لتستمر لولا ردة الفعل التافهة من قبلنا، وتعاطينا بكل عاطفة ودون اي منطــــق مع مثل هذه الازمات. كان الاجـــدر بالدول الاسلامية ان تطــــرد سفراء الدنمـــارك وان تقطـــع علاقاتها بها حتي يعتذر الرجل الابيض ويدرك انه يجب ان يعتذر حين يخطأ بحــــق الانسان المسلم، وليس ان يدين او يشجــب او يستنكر، فهذه المصطلحات قد اكلت منا وشربت.

المشكل الحقيقي في خسارتنا لكبريائنا هو قبولنا ان نعيش عقودا عدة تحت انظمة لا تفهم معني الكبرياء. ومن هذا المنطلق فيجب ان لا ننتظر ردة الفعل المناسبة علي اي اساءة لنا ولتاريخنا ولرسولنا الكريم(صلعم). ان الشرق سيبقي شرقا والغرب سيبقي غربا، مع كل محاولات التقارب الثقافي، وهنالك اسلوبان للتعامل مع هذا التناقض في تعكير الحضارات، فاما الاحترام المتبادل وقتل الآخر واحترام طريقة تفكيره وعقيدته واما حروب صليبية جديدة والمواجهة. الشيء المؤكد ان مثل هذه المواجهة لن تكون بالسيف والخيل انما بالاسلحة الفتاكة والتي تبيد الاخضر واليابس.

آدم يوسف اسديالسويد6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية