لندن-“القدس العربي”: تسبب اعتداءان على وسائل الإعلام من قبل أجهزة الأمن في الأردن في مضاعفة الغضب بعد أن استخدمت قوات الأمن القوة يوم الخميس الماضي في تفريق آلاف المحتجين الذين حاولوا الوصول إلى مقر رئاسة الحكومة في إطار الاحتجاج على قانون ضريبة الدخل وارتفاع الأسعار.
وظهر مراسل قناة “الجزيرة” تامر الصمادي خلال تقريره التلفزيوني وهو يقف متحدثاً للكاميرا فما كان من أحد رجال الشرطة إلا أن دفعه وكاد يوقع به على الأرض دون أي اكتراث بالبث التلفزيوني، فيما تعرض طاقم قناة “الأردن اليوم” للإعتداء من قبل قوات الأمن أيضاً، وذلك على الرغم من أنها قناة إخبارية محلية يسود الاعتقاد بأنها موالية للحكومة.
وأثار الاعتداء على الفريقين الإعلاميين موجة من الغضب عززت الادعاءات بأن قوات الأمن حاولت التغطية على استخدامها القوة ضد المحتجين، وحاولت تضليل وسائل الإعلام والرأي العام بشأن ما يجري، كما تعززت الاتهامات في أوساط المحتجين بأن شركات الاتصالات قطعت خدمات الانترنت عن منطقة الاحتجاج من أجل محاصرة المشاهد المباشرة التي تخرج من هناك على شبكات التواصل الاجتماعي.
وكتبت قناة المملكة (إخبارية محلية) عبر حسابها على “تويتر” إن “الأمن يعتدي على فريق قناة الأردن اليوم ويمنعهم من تغطية الاحتجاجات”.
أما الاعتداء على مراسل “الجزيرة” فأثار موجة تعليقات على “فيسبوك” و”تويتر” حيث كتب أحد المعلقين: “إذا كان يفعل هذا مع صحافي فكيف يتعامل مع المتظاهرين؟”.
وتساءل آخر ساخراً: “هذا البطل المغوار المقدام الذي غير طريقه من أجل أن يعتدي على الصحافي هل راتبه يكفيه لآخر الشهر؟ هل يملك ثمن مصاريف أبنائه؟ أم أن راتبه أصلاً لا يكفيه أن يتزوج؟”.
وكتب ثالث: “بكرة بس يخلص راتبه ويصير يتداين بيعرف أن الله حق” في إشارة إلى أن الشرطي المعتدي فقير، حاله في ذلك حال المحتجين أنفسهم.
وعلمت “القدس العربي” أن مسؤولاً أمنياً كبيراً اتصل بالصحافيين الذين تعرضوا للاعتداء خلال تغطية الاحتجاجات مساء الخميس الماضي، وقدم لهم اعتذاراً، مؤكداً أن ما حدث لم يكن بناء على تعليمات أعطيت لقوات الأمن وليست سياسة تتبناها الحكومة الأردنية ولا أجهزتها الأمنية.