اعتراضات 14 آذار تفشل في منع لحود من المشاركة في قمة الخرطوم والسنيورة سيحسم قراره اليوم
لارسن اختتم زيارته بالدعوة الي دمج حزب الله بالجيش اللبنانياعتراضات 14 آذار تفشل في منع لحود من المشاركة في قمة الخرطوم والسنيورة سيحسم قراره اليومبيروت ـ القدس العربي ـ من سعد الياس:مازالت الساحة اللبنانية تزخر بالاحداث الهامة، ففيما اختتم الموفد الدولي المكلف تطبيق القرار 1559 تيري رود لارسن زيارته الي بيروت بمواقف مثيرة للجدل لاسيما بالنسبة الي مزارع شبعا وسلاح حزب الله، يغادر رئيس الجمهورية اميل لحود اليوم الي الخرطوم للمشاركة في القمة العربية من دون أن تنجح اعتراضات قوي 14 آذار التي بعثت برسائل الي الملوك والرؤساء العرب في منعه من تمثيل لبنان بحجة عدم شرعيته الدستورية، أما قرار رئيس الحكومة فؤاد السنيورة بالمشاركة في القمة أم لا الي جانب الرئيس لحود فيتبلور اليوم بعد زيارته امس الي المملكة العربية السعودية ولقائه الملك عبد الله بن عبد العزيز. وعلي وقع كل هذه التطورات يعود القادة اللبنانيون قبل الظهر الي طاولة الحوار لاستكمال البحث في بند رئاسة الجمهورية ومن ثم في بند سلاح المقاومة، ولم تكن المشاورات التي أجريت منذ ايام في الكواليس قد أحرزت تقدماً في موضوع التغيير الرئاسي، مع تسجيل مزيد من الانفتاح بين الحزب التقدمي الاشتراكي، و التيار الوطني الحر .وكان لارسن التقي قبل إنهاء زيارته النواب الذين وقعوا في 22 شباط الماضي عريضة يقولون فيها انهم تعرضوا لضغوط وتهديدات دفعتهم الي الموافقة علي التمديد مرغمين من اجل ضم العريضة الي التقرير الذي سيرفعه رود ـ لارسن لاحقاً الي الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان الشهر المقبل ومنه الي مجلس الامن الدولي. وفي مقابل تحرك قوي 14 آذار برز موقف لافت لنائب رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية النائب جورج عدوان يستغرب فيه إستثناء الرئيس لحود من زيارة لارسن، وقال إذا كنا مختلفين مع رئيس الجمهورية فهذا لا يعني أننا نوافق علي تفريغ رئاسة الجمهورية من مضمونها، وأن لا يزور لارسن رئيس الجمهورية أو أن يطلب مجلس الوزراء الاطلاع علي كلمة رئيس الجمهورية قبل إلقائها . وتزامن موقف عدوان مع طرح مقربين من رئيس الجمهورية أسئلة مفادها هل يجوز لبعض وزراء 14 آذار الذين وقع الرئيس لحود علي مرسوم التشكيلة الوزارية التي تضمهم ان يعتبروا رئيس الجمهورية لا يمثلهم في القمة، في حين انهم وزراء حاليون بعد توقيعه؟ وهل يجوز إعطاء صورة عن رئيس الدولة الذي يمثل لبنان في المحافل الدولية بأنه غير شرعي، وفي المقابل فـإن الحق الدستوري لرئيس الجمهورية يجعل فـريق 14 اذار عاجزاً عن إقالته؟ . وكان لارسن وسّع اطار لقاءاته في العاصمة اللبنانية فشملت العماد ميشال عون والوزير السابق سليمان فرنجية والنائب غسان تويني والرئيس الاعلي لحزب الكتائب امين الجميّل والرئيس السابق للحكومة نجيب ميقاتي. وعقد الموفد الدولي امس مؤتمراً صحافياً وصف خلاله الحوار الوطني في لبنان بـ التاريخي الذي لا سابق له بما حققه من نتائج وحصوله من دون أي تدخل خارجي ، وكرّر ما قاله لجهة التشديد علي تصحيح العلاقات اللبنانية السورية من خلال ترسيم الحدود واقامة علاقات دبلوماسية . وحيا لارسن الاتفاق الذي تم حول نزع السلاح الفلسطيني والعمل في الوقت نفسه علي معالجة الوضع الانساني للاجئين ، مؤكداً أن منظمة التحرير يجب أن تلعب دورا اساسياً في مسألة السلاح الفلسطيني . وفي موضوع هوية مزارع شبعا اعتبر أن تصريح نائب الرئيس السوري فاروق الشرع ذلّل الكثير من العوائق امام تثبيت هوية المزارع ، وقال لاحظت أن اللبنانيين بالاجماع يمدون يدهم الي جارتهم سورية والتي نأمل أن يعمل الطرفان معاً ضمن شراكة لتطبيق الاتفاقات التي توصل اليها اللبنانيون . واضاف لقد اعتبر مجلس الامن في العام 2000 مزارع شبعا اراض سورية علي اساس الخرائط، ولكن إذا أقرّ لبنان وسورية في اعتراف موقّع بينها أنها أراضي لبنانية فبإمكان مجلس الامن أن يدعم لبنانيتها . ورداً علي سؤال عن موضوعي رئاسة الجمهورية ونزع سلاح حزب الله قال لارسن في ما يتعلق بالرئاسة لا تتدخل الامم المتحدة في الشؤون الداخلية لاْي من الدول الاعضاء ولكن هناك مبدأ تمّ تكراره في عدة أطر ومنذ سنوات من قبل الامين العام للامم المتحدة وهو أنه يجب ألا يُمدّد للرؤساء والقادة، ولكن لن أتكلم بشأن أي شخصيات محددة لا حالية ولا مستقبلية.وفي ما يتعلق بأسلحة حزب الله فهذه احد مواضيع المحادثات التي ستبدأ غداً (ويقصد مؤتمر الحوار) ولكن نحن لا نعتقد أنه من الممكن الذهاب الي الجنوب والبقاع وأخذ سلاح حزب الله، ولكن ما يجب أن يحصل مع كل الميليشيات اللبنانية وحزب الله هو آخر ميليشيا لبنانية مهمة باقية هو أن تُدمج هذه الميليشيا في الجيش اللبناني وذلك من خلال عملية شفافة تسمح للحكومة المنتخبة بأن تبسط سلطتها علي كل الاراضي، وأعتقد أن هذه آلية ملائمة لاْن حزب الله الآن حزب سياسي لديه نواب في البرلمان ولديه وزراء في الحكومة، وفي كل بلد يجب أن يكون هناك حكومة واحدة وقانون واحد وجيش واحد .