بغداد ـ «القدس العربي»: نشر المركز الإعلامي لمجلس القضاء الأعلى، الأحد، اعترافات أحد مقاتلي تنظيم «الدولة الإسلامية» الذي شارك في إبادة الإيزيديين خلال واقعة ما يُعرف بـ«مجمع القحطانية» غرب مدينة الموصل.
ووفقاً للمصدر، فإن أبو سراقة، الذي اعتقل بجهود استخباراتية وبإشراف مباشر من قبل قاضي تحقيق نينوى المختص بقضايا الإرهاب، نسّب للعمل في اتصالات التنظيم، وشارك في إبادة جماعية للإيزيديين مع مجموعة إرهابية كبيرة مسلحة بعدما دخل برفقة مجموعته لمجمع القحطانية فقتلوا النساء والرجال والأطفال ومن ثم أسروا الإيزيديات الشابات.
وصدقت محكمة تحقيق نينوى أقواله استنادا لأحكام المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب عام 2005، حيث اعترف أمام القاضي المختص بكل العمليات الإرهابية والإجرامية التي شارك فيها.
الانتساب للتنظيم
وحسب الاعترافات، فإن المتهم (ع.أ.ح)، «من مواليد 1989 من أبوين عراقيين يسكن محافظة نينوى، ناحية القيارة مخيم الجدعة الخامس، وسابقا كان يسكن في ناحية المحلبية قرية المختري».
ولم يغادر «المنطقة التي كان يسكنها خلال فترة تواجد عصابات داعش، وبتاريخ 2/7/2014 ذهب ومن تلقاء نفسه كونه يؤمن بأفكارهم التنظيم إلى إحدى مضافات الأخير في منطقة الجزيرة التابعة لقضاء الحضر غرب الموصل، وقام بترديد البيعة على يد أحد الإرهابيين ويدعى أبو أنمار، وبعدها دخل بما يسمى دورة شرعية وعسكرية في منطقة الجزيرة للتدريب على سلاح نوع كلاشنكوف لمدة 15 يوما، إضافة إلى التدريب على استخدام الدوشكة الأحادية والقاذفة لمدة عشرين يوما».
وأضاف أن «الدورة شملت إلقاء محاضرات دينية ودروسا شرعية تكفيرية لتنظيم داعش، فيما تم تنسيبه بعد إكمال الدورة إلى ديوان الجند في ولاية دجلة، وتم تسليمه سلاح كلاشنكوف مع أربعة مخازن بكامل عتادها مع جعبة، كما ارتدى الزي الداعشي العسكري، وكانت كنيته (أبو سراقة) واستلم مهمة إرسال واستقبال الاتصالات على جهاز اللاسلكي في قاطع القيارة».
بعد ذلك «جاء أمر بالتحرك مع مجموعته المتكونة من خمسة عشر داعشيا للقتال في قضاء سنجار، مع مجاميع أخرى ليبدأ الهجوم ليلا الساعة الثالثة بعد منتصف الليل على مجمع القحطانية الذي يسكنه الإيزيديون، وكان عدد المشاركين في الهجوم من قبل التنظيم من كافة الكتائب حوالي مئتي داعشي».
وأكمل: «كنا نحمل أسلحة متنوعة ليتم دخول المجمع فجرا دون قتال، وبعد محاصرة المجمع جرى أسر النساء الإيزيديات الشابات وأخذهن كسبايا، وتم قتل الشباب والرجال الكبار في السن والنساء الكبيرات في السن، وكذلك قتل الأطفال الذين تتجاوز أعمارهم الثلاث سنوات فما فوق، كما تم قتل أعداد كبيرة من الإيزيديين أثناء القبض عليهم في الشارع».
وبين أن «الأطفال دون سن الثالثة يتركون في العراء دون طعام أو شراب فيما تأخذ والدتهم كسبية، ليموتوا من الجوع والعطش، وكان هذا الأمر صادرا من الكتيبة التي ينتمي إليها، أما النساء السبيات فكان يتم توزيعهن على أفراد التنظيم ليتم اغتصابهن في داخل الدور السكنية في مجمع القحطانية».
انسحاب
وأشار إلى أن تم «سحبه للقتال في قضاء بيجي واشترك في معركة الشهر الثالث (آذار/ مارس) من عام 2015»، وبين أن في «الساعة الواحدة بعد منتصف الليل بدأ الهجوم على القوات الأمنية المتواجدة في قضاء بيجي، واستخدم مع مجموعته الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والخفيفة، إضافة سلاح الكلاشنكوف وقام بإطلاق سبعة مخازن باتجاه القوات الأمنية، ولشراسة المعركة انسحبنا الى إحدى مضافات داعش في قضاء بيجي، وبعدها انسحبنا الى قاطع القيارة وحدثت اشتباكات في قاطع القيارة».
وأضاف في محضر اعترافاته أيضاً أنه «انسحب إلى ناحية حمام العليل ومن ثم إلى قاطع الجزيرة، وبعد الانسحابات وانكسار (التنظيم) ترك سلاحه في منطقة جزيرة الحضر، وهرب واختفى عن الأنظار لفترة، ومن ثم ذهب وسكن في مخيم الجدعة الخامسة وانتقل للسكن في مدينة الموصل لفترة قصيرة، ثم عاد إلى مخيم الجدعة لحين إلقاء القبض عليه بعد جهود استخباراتية».