اعتراف بتدهور الاعلام في مصر… وحملة ضد معارضي النظام… وإتهام الإخوان بتنفيذ أجندة اردوغان

حسام عبد البصير
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: تعالت أمس الخميس 26 ديسمبر/كانون الأول، وتيرة الهجوم على قوى المعارضة المصرية، بمختلف أطيافها، فيما بات كل من تسول له نفسه التعاطف مع الرئيس التركي ودولته ملاحقاً بالعمالة والتجسس والتأمر على المصريين. ما من صحيفة إلا ولها نصيب معلوم من المشاركة في الهجوم على «أنقرة»، فيما نالت النائبة التي قامت بإطلاق الرصاص ابتهاجاً بخطبة ابنتها نصيبا وافرا من النقد والسخرية.

جدل حول نائبة أطلقت الرصاص احتفالا بخطبة ابنتها… واتهام العرب بالنفاق والتدليس

وبينما كانت طائرات العدو الإسرائيلي تهاجم االمواطنين العزل في قطاع غزة، اهتمت عدد من صحف القاهرة بأخبار طلاق المطربة أصالة، التي أشعلت الجدل بظهورها متكئة على ذراع إعلامي كويتي. واهتمت الصحف كذلك بظهور ابنة المطرب عمرو دياب شبه عارية مع صديق لها، ونالت المطربة أنغام ما تستحقه من اهتمام، حيث كانت تعاني من وعكة صحية لم تمنعها من احياء احدث حفلاتها في السعودية. من جانبه قال محمد فريد رئيس البورصة المصرية، إن إعلان الرئيس عبدالفتاح السيسي، طرح شركات القوات المسلحة في البورصة المصرية، خطوة تعبر عن الشفافية، وأضاف أن طرح شركات القوات المسلحة في البورصة، من شأنه أن يُنعش البورصة والاقتصاد بشكل عام. وأوضح رئيس البورصة، أن هذه الخطوة تحدث في كافة الدول التي ترغب في تنشيط الاقتصاد. فيما كان الرئيس السيسي أكثر واقعية حينما قال أمس «إن من يحكم مصر، يحكم مصر فقط.. ولا يحكم الإقليم عيشوا الواقع». جاء ذلك ردًا على سؤال رئيس تحرير «الأهرام العربي»: «هل من يحكم مصر يحكم الإقليم بالكامل؟».

مصري في الفضاء

كشف الدكتور محمد القوصي، الرئيس التنفيذي لوكالة الفضاء المصرية، تفاصيل دعوته للشباب المصري، بالتقدم للمشاركة الفاعلة في المسابقة المزمع إطلاقها في أول العام الجديد 2020 لصعود أول مواطن مصري للفضاء. وقال القوصي، وفقاً لجريدة «الوطن»، إن من مهام وكالة الفضاء عقب تفعيل دورها في أغسطس/آب الماضي، هو وضع برنامج الانطلاق للفضاء مدته 10 سنوات، وتم البدء في البرنامج، وسيتم عرضه قريبا على مجلس إدارة الوكالة ويُصدق عليه الرئيس السيسي، موضحًا أن شروط المسابقة عالمية لا تتدخل فيها وكالة الفضاء المصرية، لأن مَن سيصعد إلى الفضاء يجب أن يكون بمواصفات قياسية. وأشار الرئيس التنفيذي لوكالة الفضاء المصرية إلى أن المتقدمين سيخضعون لاختبارات وامتحانات نفسية وبدنية وعلمية في مركز تأهيل عالمي للسفر والعيش في الفضاء لمدة 3 سنوات، لمعرفة كيفية العيش في محطات الفضاء الخارجية. وتابع: «الامتحانات ليست سهلة، لأن المقاييس العالمية، تنص على مواصفات معينة، خاصة من الناحية البدنية والنفسية، حيث العلمية أسهلها».

إدفعوا في صمت

«الذي يحب مصر يمد يده لها في وقت الشدة، ويعترف بنعمتها التي اغترف منها، ولا يكون شكاء بكاء، أو يستثمر الأزمات، أو يهيل التراب في كل اتجاه، وكثير من هذا الصنف هم الذين هربوا بأموالهم واستثماراتهم خارج البلاد وقت الشدة»، ويضيف كرم جبر في «الأخبار»، الذين يحبون مصر صمدوا وصبروا، ولم نسمع شكوى، وهم رجال أعمال ومستثمرون شرفاء، لم يهربوا من المسؤولية، وآمنوا بأنهم جزء من المصريين، وما يقع على الأغلبية يقع عليهم. صور النفاق كثيرة مثل بعض التيارات السياسية والدينية، التي توظف السياسة والدين لخدمة أغراضها الشخصية، فإذا اختلفت المصالح، تحولوا إلى «خبراء الضد»، لا يعجبهم شيء، ولا يرون إلا السلبيات والنواقص مهما كانت الإيجابيات، الذي يحب مصر يقف في صف استقرارها، فلا تقدم ولا تنمية إلا بالاستقرار، حتى تعمل المصانع ويتفرغ الناس لكسب لقمة العيش، بدلاً من الاحتجاجات والاعتصامات والوقفات التي استنزفت طاقات البلد الإنتاجية. في مصر صنف من الناس يخترعون الأزمات، ليكون لهم دور في حلها، فيظهرون في الصورة وكأنهم لا غني عنهم، وإلا حدث المحظور، بينما هم سبب المحظور. الرجل المريض هو الذي يغازل حبيبته بالشتائم والإهانات، ولا يرى فيها إلا العيوب».

لم تخالف القانون

أكدت النائبة نوسيلة إسماعيل أنها أطلقت النيران من سلاح ابتهاجاً بخطبة ابنتها، مضيفة أنها لم تفعل شيئاً يخالف القانون! تعترف النائبة وفقاً لجيهان فوزي في «الوطن» بأنها برلمانية مسؤولة عن سن التشريعات، وأنها لم تخالف القانون! وهي حالة من الإنكار تثير الدهشة، فالمسؤولية التي تقع على عاتق النائبة تحتم عليها التصرف بشكل لائق ومدروس من حيث إنها قدوة للناخب. لم تعترف النائبة بأنها أخطأت، بل تمادت في حالة الإنكار والاستنكار، حين اشتبكت على الهواء قائلة «إن الواقعة عادية للغاية»، متسائلة بانفعال شديد: «لو فيه فيديو لراجل بيضرب نار هل هتعمل ضجة كده ولا عشان أنا واحدة ست »، فرد الإعلامي: «عشان أنت نائبة في البرلمان وتعتبرين قدوة للمواطنين»، فكان ردها «ليه نظرة الناس للنائب أو النائبة أنه مش إنسان ومواطن عادي». تضيف جيهان: بالتأكيد أن النائب هو مواطن عادي، من حقه أن يفرح ويحزن مثل كل البشر، لكن ليس من حقه أن يثير الجدل وهو في موقع المسؤولية، وتصرفاته محسوبة عليه، لأنها في بؤرة الضوء، وكون السيدة نوسيلة شخصية عامة، فكان الأولى بها أن تكون أكثر حذرًا وكياسة، خاصة أن موضوع إطلاق النار نتج عنه الكثير من المآسي التي حولت الأفراح إلى بيت عزاء، ولا أدري إن كان هناك تشريع أو قانون يمنع مثل هذا الفعل، لكن ما أدركه أن هناك الكثير من الضحايا الذين قتلوا نتيجة إطلاق النار العشوائي في الأفراح، وهي ظاهرة باتت تشكل خطراً داهماً، لا ننسى منها مأساة طفل 6 أكتوبر الذي لقي حتفه نتيجة رصاصة طائشة أطلقت في الهواء لأسباب السيدة النائبة نفسها».

مخالفات المسؤولين

نبقى مع النائبة التي أطلقت الرصاص احتفالاً بابنتها، والتي تنتقدها عبلة الرويني في «اليوم السابع»: «ليست مخالفة واحدة، لكن عددا من المخالفات والتجاوزات، والتمادي في الخطأ، بدون أن يطرف لها عين، نوسيلة إسماعيل نائبة فاقوس في محافظة الشرقية. مخالفة إطلاق أعيرة نارية في الهواء بكثافة، في حفل خطوبة ابنة النائبة، وسط حضور جمع من الناس، بينهم أطفال صغار بالتأكيد.. ربما هو العرف المتداول في بعض الأفراح.. أو هي واحدة من العادات السلوكية الخاطئة، التي سبق أن تسببت في حوادث كثيرة، لكن القانون واضح وصريح، يمنع استخدام الأسلحة وإطلاق الأعيرة النارية، في غير الأسباب المحددة، المرخص فيها السلاح، وهي الدفاع عن النفس، وحمايتها من التهديد، ومواجهة الأخطار. نائبة فاقوس صرحت بأن (ضرب النار ليس مشكلة.. وأنه أمر عادي، يحدث كثيرا)، رغم أنه ليس أمرا عاديا، وأنه بالفعل مشكلة. وتضيف النائبة في مداخلة لها في أحد البرامج (أننا من يشرع القانون.. وأنني أحمل ترخيصا للسلاح، ولا يوجد خطأ)… وتلك مخالفة أخرى، وتجاوز في استخدام السلطة واستغلالها، تستوجب المساءلة، خاصة مع اللغة الانفعالية التي استخدمتها النائبة، في الحديث مع المذيع سيد علي (أنت بتكلمني كبرلمانية والا كمواطنة؟). وهو ما علق عليه المتحدث باسم مجلس النواب (لا توجد حاجة اسمها مواطن ومواطن بشرطة.. كل نائب هو مواطن). ولعل أسوأ المخالفين والمتجاوزين، هم المسؤولون، وهم أيضا الأكثر استحقاقا للمساءلة والمحاسبة».

حكومة الوقت الضائع

أسئلة مهمة طرحها عبد الله السناوي في «الشروق» حول التعديل الوزاري الأخير: «لماذا خرج من خرج في التعديل الأخير؟ ولماذا بقي من بقي؟ وما الفلسفة التي حكمت دمج وزارات وإلحاق أخرى برئيس الحكومة، مثل الاستثمار والإصلاح الإداري، ونقل وزراء من مهام إلى أخرى، بدون تفسير أو شرح أو اعتراف بأنهم لم يكونوا في موقعهم الصحيح الذي يناسب خبراتهم؟ ما الحكمة في دمج وزارتي السياحة والآثار، وليس الثقافة والآثار كما كان جاريا على مدى عقود؟ أكثر ما استدعى الاهتمام العام عودة منصب وزير الإعلام بدون صلاحيات أو مهام معروفة، وبدون حقيبة أو موظفين يخضعون لسلطاته. لا يشك عاقل واحد في أن الإعلام المصري قد تدهور بصورة تدعو للأسى والشفقة، غلبه الصراخ والتفلت بدون اعتبار لقانون أو ميثاق شرف. هناك من يعتقد أن عودة وزارة الإعلام تساعد على ضبط الأداء، وتضخ دماء الحيوية في شرايين الفضائيات والصحف، وهو استنتاج يحتاج إلى مراجعة، حيث أحيلت أي مهام مفترضة للوزير، أيا كان شخصه ودرجة كفاءته، إلى هيئات مستقلة تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال الفني والمالي والإداري، وموازنتها مستقلة وفق الدستور. جوهر مشكلة النظام الإعلامي في تعطيل المؤسسات الدستورية، وأهمها المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، عن الاضطلاع بأدوارها الحقيقية، التي تتصدرها مسؤولية «ضمان وحماية حرية الصحافة والإعلام، والحفاظ على استقلالها وحيادها وتعدديتها وتنوعها». إنها أزمة بيئة عامة تسمح بالتنوع والحوار والانفتاح على الرؤى والتصورات والأفكار المختلفة، بدون تعريض بأي اجتهادات وأصحابها. القضية تستحق حوارا حقيقيا بين أهل المهنة، الذين هم في هذه الحالة «أهل الاختصاص». إذا كنا نطلب حقا إصلاح الأوضاع الإعلامية المتدهورة، لا يوجد سبيل، سوى احترام الالتزامات الدستورية وإنفاذها، وصيانة الحريات العامة، حتى يتنفس البلد بحرية. مثل هذه الأجواء تساعد باليقين على الانتقال الطبيعي والضروري مستقبلا من حكومات شبه اختصاصية إلى حكومات سياسية تلبي احتياجات مجتمعاتها».

لا نريد هدايا

«المصريون عمومًا، كما يقر محمد أمين في «المصري اليوم»، لا يحلمون بسيارة ولا زواج ولا ثروة.. يحلمون بحياة بسيطة مستقرة.. ويحلمون بوظيفة لأبنائهم.. وأظن أنها مهمة رئيس الوزراء وحكومته. وأعتقد أن نجاحه رهن بما يقدمه من فرص عمل ووظائف للأيدي المُعطَّلة على القهاوي.. وهو أمر مرتبط طبعًا بحجم الاستثمارات، وأعداد السائحين وعدد المصانع المطلوب إعادة تشغيلها الآن!هذا ما ننتظره من حكومة مدبولي، ولا ننتظرها من بابا نويل أبدًا. مفترض أن لدينا حكومة تعرف كيف تسعد شعبها، كيف توفر له مناخًا للإبداع والفن والإعلام والحرية.. وألا ننتظر من مدبولي بلالين وحلوى وهدايا، وننتظر من بابا نويل إدارة الحكومة، وتوفير الوظائف ورفع الأجور، وتخفيض فواتير المياه والكهرباء، ثم نجعله «رئيسًا للوزراء»!هل فَكّر رئيس الوزراء أن يتبادل مع بابا نويل المقاعد؟ هل فَكّر أن يقدم هدايا للمواطنين؟ هل فَكّر في الترويح عن المواطنين بعد سنوات من العرق والدموع؟ الحياة ليست كلها «ضرب ضرب». نريد حكومة تشعر بالمواطن البسيط.. نريد رئيس وزراء يفكر في تقديم هدايا، على طريقة بابا نويل. نريد إدارة موارد بشكل اقتصادي، ولا نريد «سياسة الجباية»! سننتظر حتى نعرف كم مصنعًا متعثرًا دخل الخدمة من جديد؟ وسنعرف حجم الاستثمار الأجنبي، الذي يدخل مصر في ظل قيام مدبولي بمهام وزير الاستثمار؟ وإن كنت لا أعرف ما معنى أنه ليس وزيرًا للاستثمار؟ كيف كانت وزارة، ثم أصبحت هيئة بلا رئيس هل تشَبَّعنا من الاستثمار؟ هل تخلص الرجل من وزارة الاستثمار في «زيارة واحدة»؟ باختصار، ما الهدايا التي يحملها رئيس الوزراء للشعب في عام 2020؟ ما الأحلام التي يحملها للمواطنين في الكريسماس؟ شبابنا يحلم بفرصة عمل فقط، لا سيارة ولا شقة ولا عروس.. ليسوا طمّاعين، ولا يصدقون توقعات «ماغي» بالثروة والصحة.. إنما على الأقل راحة البال أولًا».

خطايا الإسلاميين

نتحول نحو ساحة الإسلاميين من وجهة نظر جمال سلطان في «الشبكة العربية»: «هناك أزمة حقيقية في التربية السياسية عند الإسلاميين، المران على فكرة القبول بالاختلاف السياسي، مهما كان حادا، وإدراك توابع قاعدة التعددية السياسية في المجتمع والدولة معا، وكيفية التعايش معه في مظلة ديمقراطية، بل أن أصل الديمقراطية نفسه يحتاج إلى حسم لدى الإسلاميين، قبل الدخول في معترك السياسة، هل تقبل بالديمقراطية كمنظومة سياسية شاملة أم لا، لأن القبول بها يلزمك بالقبول بمقتضياتها وقوانينها الأساسية في محيط سياسي متنوع ومتنازع، من حق الجميع فيه أن يكون له رأيه، وأن يعبر عن رأيه وأن يدافع عن رأيه، أيا كان، وكون الرئيس أو الحكومة ينتمي إلى التيار الإسلامي، لا يمنحه حصانة من النقد أو من المعارضة، وأن فكرة ولي الأمر لم تعد لشخص، وإنما لمؤسسات، وفق منظومة الدولة الديمقراطية الحديثة، أما فكرة ولي الأمر الشخص الآن، فهي لصيقة بالنظام الديكتاتوري، سواء كان بقبعة عسكرية أو عمامة دينية. ويؤكد الكاتب على أنه من الصعب على قطاع كبير من الإسلاميين، حتى الآن أن يستوعب أن معارضتك للرئيس «الإسلامي» هي حق، بل واجب كفله لك الدستور والقانون وتكفله لك الديمقراطية، التي وصلت من خلالها للسلطة، وأن المعارضة الشديدة لا تسمى «تحريضا» ضد الرئيس، وإنما هي معارضة الرئيس، بل حتى «التحريض» ضده هو جزء من النشاط الديمقراطي لحشد الرأي العام مع موقفك السياسي، وأن العمل على إسقاط الرئيس أو تغيير النظام إذا رأيت أنه فاشل أو عاجز هو حق تكفله لك الديمقراطية».

رحيلها كان متوقعاً

«مشكلة الاستثمار الأجنبي في مصر، كما يؤكد مصطفى عبيد في «الوفد»، كانت أكبر من تحميلها للدكتورة سحر نصر وزيرة الاستثمار، التي فقدت منصبها مؤخراً، وذلك ببساطة لأن القضية تتشابك مع اختصاص وزارات أخرى مثل المالية، البيئة، التجارة والصناعة، أو غيرها. وجاء القرار بإلغاء الوزارة، لا قدحاً في سحر نصر، التي أعتقد أنها أدت دوراً مُهماً في وقت قياسي، خاصة في ملف التعاون الدولي، وإنما جاء إيماناً بأن قضية الاستثمار هي قضية كل الوزارات، وأن مجلس الوزراء ورئيسه بالصلاحيات المخولة له، هو وحده القادر على تسوية مشكلات تستعصي على وزير بعينه، بل إن تهيئة المناخ نفسه، استقبال شركات تدرس أسواقاً، عرض الفرص أمامها، وتيسير إجراءات التأسيس والإنشاء والانطلاق مُهمة حكومة كاملة لا جزءًا منها. يضيف عبيد: من قال إن جذب استثمارات جديدة مهمة وزارية؟ هي مهمة قومية. في الدول المتقدمة لا توجد وزارة للاستثمار، لأن كل جهة في الحكومة هي وزارة استثمار، تستهدف جذب أموال وتأسيس شركات، وتوفير فرص عمل. ويرى الكاتب أن التعديل سليم مئة في المئة، ضروري ولازم، ويؤكد أن الحكومة تعي بشكل واضح خطواتها المقبلة. ويتابع: هُناك من يقرأ الواقع بشفافية وتعقل ورحابة صدر، ويدرس بعناية كل تصور وفكرة تُحسن مناخ الاستثمار وتجعله جاذبا. إن الذي يسمع ويقتنع ويفكر ويقبل رؤى قد تغاير ما رآه من قبل دليلا على أن هناك نوافذ أمل في غد أجمل لهذا الوطن. غد منفتح، بلا حواجز، ولا تعقيدات. تنوع في المشروعات، وسهولة في الإجراءات، وتشجيع للقطاع الخاص، ومساندة حقيقية له، لا حديث عن لصوصية رجال أعمال، أو جشع مستثمرين، أو غيره. والوقت مُناسب، والفرصة سانحة لجذب استثمارات كبيرة».

جشع الصغار

«أخطف واجري.. هذا هو حال بعض صغار شركات العقارات التي دخلت السوق العقاري، بدون سابق خبرة، أملا في المكسب السريع، كما يؤكد أحمد حسن في «اليوم السابع»، في الفترة الأخيرة، ظهرت بعض الشركات التي استغلت المدن الجديدة تحت الإنشاء، والتي تأتي تحت مسمى مدن الجيل الرابع، وأبرزها مدينة سفنكس الجديدة، ومدينة العبور الجديدة، وأكتوبر الجديدة، وغيرها من المدن التي بدأت وزارة الإسكان في تنفيذ المرحلة الأولى منها، انتشرت إعلانات هذه الشركات على السوشيال ميديا، ببيع الأراضي، وتقسميها، وهناك أنظمة متعددة للسداد، في محاولة لإغراء المواطنين، والحصول منهم على أي أموال، رغم أن وزارة الإسكان أصدرت أكثر من بيان رسمي، من خلال كافة أجهزة المدن الجديدة تحت الإنشاء، بعدم الانسياق وراء مثل هذه الإعلانات الوهمية، وعدم شراء أي قطع أراض، إلا بعد الرجوع لأجهزة المدن، للتأكد من تبعية هذه الأراضي لهذه الشركات، ومدى قانونيتها، خاصة أن كافة هذه الأراضي غير مقنن وضعها حتى الآن. هذا هو الحال بالنسبة للشركات الصغيرة التي تحمل اسم شركات الاستثمار العقاري وتقسيم الأراضي، أما بالنسبة لشركات التطوير العقاري التي دخلت السوق أيضا بدون سابق خبرة حقيقية في القطاع، وقامت بتقديم عروض مغرية وتسهيلات كبيرة في السداد، من أجل الحصول على نسبة من كعكة المبيعات في القطاع العقاري، وفي ظل التنافس الشديد بين الشركات العقارية الذي يشهده السوق العقاري المصري في الوقت الحالي، خاصة منذ نهاية 2018، وحتى الآن، قد تواجه هذه الشركات أزمة حقيقية خلال الفترة المقبلة، وعدم قدرتها على تنفيذ المشروعات لأسباب عدة، يأتي في مقدمتها أن شركات التطوير العقاري أصبحت تقوم حاليا بدور البنك والممول، ودور التطوير والإنشاء، ودور التمويل العقاري».

أعداء الداخل

شن أحمد رفعت في «الوطن» هجوماً حاداً على معارضي السلطة متسائلاً: «كيف يمكن لمن يحملون الجنسية المصرية أن يرحّبوا بحكم أردوغان لهم، ويتحدثوا في قنوات الشر كي يدعموا عدو بلادهم، بدون أن يرمش لهم جفن، وبدون أي حمرة للخجل وبدون تلعثم في اللسان أو ارتعاشة في اليد؟ من أين جاءت كل هذه «البجاحة» وكل هذه الوقاحة وكل هذه السفالة وكل هذا الانحطاط؟ هل جاءت مصادفة؟ لقد ارتكبنا أخطاء عديدة في الماضي، ينبغي ونحن في قلب معركة الوعي أن ننتبه إليها ونبحث لها عن معالجات وعلاج وحلول. إن مصر البلد الوحيد في العالم التي فيها ويعيش على أرضها وترابها مَن يحملون جنسيتها، وأوراق الانتساب إليها، والذين يحملون هوى للأجنبي المحتل، بدون أي وازع من وطنية أو من كرامة بغض النظر عن كينونة المحتل وعن تاريخه.. إنما هم يقبلون فكرة حكم الأجنبي لهم ولبلادهم، كي يتحكم فيهم، ويحدد مصيرهم، ويتحدث باسمهم وينهب خيراتهم، ويفعل بها ما يريد وقتما يريد. والمؤسف أن هؤلاء ليسوا من أعضاء الجماعة الإرهابية وحدها، ولا من المتضررين من إجراءات سابقة من ثورة يوليو/تموز مثلاً طالت أراضي اُقتطعت منهم وعادت لأصحابها الأصليين، لا.. بل هم ممن يحتسبهم البعض من نخبة النخبة.. يوكل إليهم – في ما يوكل إليهم- التصدي لهذه الجماعات الإرهابية، بينما كلتاهما.. نخبة النخبة والجماعات الإرهابية.. يتعلق وجدانها بأجنبي ما.. يؤمنون بأهميته وبشرعية وجوده فوق رقابنا، ويعتبرون فترة احتلاله جزءاً من تاريخنا المجيد تم تشويهه من «الوحشين – الكخة» اللي هم إحنا، ممن يؤمنون بأن العثمانلي محتل، كما الإنكليز. هذه المأساة التي تصل إلى حد المسخرة شديدة البؤس لا ينتبه أحد إليها.. حتى أصبحنا البلد الوحيد في العالم الذي يعيش على أراضيه -لا يستحقون أن نصفهم بالمصريين».

من الرابح؟

من معارك أمس ضد الإخوان وتركيا هجوم شنه علي الفاتح في «البوابة نيوز»: «ليست جماعة الإخوان وما تمثله من التيارات المتشددة سوى إحدى الأدوات التركية التي تستخدمها أنقرة لبسط نفوذها داخل منطقة الشرق الأوسط، فالأمر يتخطى مسألة التوافق الأيديولوجي، باعتبار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان المرشد العام الفعلي للتنظيم الدولي، فقد صوت لصالح اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع ليبيا، غالبية أعضاء البرلمان التركي، بإجماع حزب العدالة والتنمية الإخواني، وكذلك حزب الشعب الجمهوري المعارض، بمعنى آخر فإن هناك إجماعا تركيا على الطمع في ثروات الغير، وأننا كنا سنشهد أدوات أخرى يستخدمها حزب الشعب الجمهوري لتحقيق تلك الأطماع إذا ما كان في سدة الحكم. قبل أسبوعين عرض أردوغان على تل أبيب مد خطوط أنابيب نقل الغاز الإسرائيلي إلى أوروبا عبر تركيا، وعندما لم يتلق ردا أطلق تصريحا ناريا يحذر فيه كلا من مصر وإسرائيل وقبرص واليونان، من مد خطوط نقل الغاز بدون إذنه، ومن جانبها ردت إسرائيل على لسان وزير خارجيتها يسرائيل كاتس، إنها تعارض اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين تركيا وليبيا، وقال كاتس إن الاتفاقية غير قانونية، لكن هذا لا يعني أننا سنرسل سفنا حربية لمواجهة أنقرة. لكن خبير الطاقة ورئيس جمعية مستثمري الغاز الدكتور محمد سعد الدين يرى، أن تل أبيب ردت على أنقرة بإعلان توقيع اتفاقية مع كل من قبرص واليونان، لمد خط أنابيب نقل الغاز إلى أوروبا مباشرة، ويقول إن أردوغان أراد الحصول على اعتراف ضمني من إسرائيل على الاتفاقيه البحرية مع فائز السراج».

الطريق إلى ليبيا

«ما الذي ينبغي على مصر وبقية الدول العربية أن تفعله لمواجهة أردوغان في ليبيا، والمنطقة؟ هذا هو السؤال الذي كان محور النقاش بين مجموعة من الكتاب ورؤساء تحرير صحف مصرية، وسياسي عربي بارز، زار القاهرة، يرى عماد الدين حسين في «الشروق»، أن مصر لا يمكنها أن تقف مكتوفة الأيدي، وهي ترى أردوغان يحاول محاصرتها على طول 1200 كيلومتر هي حدودها الغربية، بعد أن نجح في وضع قدم له في غزة عبر حركة حماس، وحاول أن يفعل ذلك في السودان، لولا الثورة التي أطاحت بعمر البشير. على مصر أن تستخدم كل أوراقها لإفشال مغامرة أردوغان، بالتعاون مع الدول العربية الكبرى، خصوصا الإمارات والسعودية، لكن النقاش في هذه النقطة تمحور حول طبيعة التدخل المصري، وهو هل تتورط في المستنقع الليبي؟ أم تترك أردوغان يغرق ويسقط فيه؟ يقول السياسي العربي إنه من الخطأ البالغ الدخول في عداوة مع الشعب التركي، ويجب التفريق بينه وبين أردوغان، بل هناك ضرورة للتواصل مع القوى السياسية التركية المعارضة. وحينما يتم التصدي لأردوغان وإفشاله، فإن ذلك سيشجع المعارضة التركية على التصدي له، خصوصا أنها بدأت تدرك خطورة توريط تركيا وجيشها في مغامرات خارجية، لكن لو تمكن أردوعان من الهيمنة على ليبيا فسوف يستمر حكمه من دون أي معارضة تذكر. وعلى مصر وبقية الدول العربية، زيادة التنسيق مع أوروبا، خصوصا اليونان وقبرص وفرنسا وإيطاليا، وإفهامها أن نجاح مخطط أردوغان، يعني أنه سيهدد أوروبا، فإذا كان يبتزها عبر ورقة المهاجرين السوريين من تركيا، فإنه سيضاعف ذلك، لثلاث أو أربع مرات عبر ليبيا. يضيف عماد: هذا السياسي عاش في ليبيا لسنوات، ويعرف طرابلس جيدا، ويدرك أن نصف سكانها على الأقل ضد الميليشيات، وبالتالي من المهم التواصل مع أعيان وقبائل القوى المعارضة هناك».

يريدونها ضعيفة

«أعداء مصر لا يريدونها قوية فتكبر، ولا يريدونها ضعيفة تهددهم بتصدير أكبر نزوح ومخاطر في المنطقة بالذات في اتجاه إسرائيل». إذن أي مصر يريد هؤلاء؟ يريدون مصر غير القوية، وغير المنهارة، يتابع عماد الدين أديب في «الوطن»، أي مصر التي دائماً في حالة «أزمة وحالة عوز» بحيث تصبح «تحت السيطرة»! العوز المالي والاقتصادي، والتهديدات الأمنية في الداخل واحتمالات الغزو من الخارج تجعل صانع القرار تحت رحمة الكبار، لأنه في احتياج دائم للقمع والسلاح والدماء. إنه مشروع تقسيم المُقسم وتجزئة المجزأ، والاستنزاف الدائم لمشروع الدولة الوطنية. في المقابل مصر القوية، هي مركز التنوير والإشعاع على جيرانها، هي الحامية لأمن البحرين الأحمر والمتوسط، وهي القادرة على تأمين قناة السويس وباب المندب، ورعاية أمن المتوسط الملاصق للسواحل الأوروبية. مصر المهزومة عام 1967 القابلة للانهيار خطر شديد، ومصر 2020 التي تعتبر تاسع قوة عسكرية في العالم، وصاحبة متوسط تنمية يقارب 6٪، وأعلى معدل ربحية لبورصة عالمية، والواعدة بثروة احتياطي غاز أيضاً خطر أشد. لا يريدون لمصر أن تسقط تماماً فلا يعرفون التعامل مع آثار وشظايا سقوطها المدوي، وأيضاً يخافون الصعود القوي للمكان والمكانة لمصر، حتى لا يجعل منها قوة «سوبر» استراتيجية تتحدى المشروع التركي العثماني، والفارسي الإيراني، والصهيوني الإسرائيلي. ليس صدفة أن تفتح الحدود من السودان وليبيا وغزة منذ يناير/كانون الثاني 2011 لتهريب السلاح والإرهابيين والمخدرات. وليس صدفة أن يبدأ في ذلك الوقت تفعيل مشروع سد النهضة».

البطل الحقيقي

«في الوقت الذي انشغل فيه الآلاف بمتابعة احتفالات الكريسماس، في المنتجعات السياحية، والفنادق الفخمة والمطاعم الراقية، كان هذا الجندي، الذي يشيد بدوره محمد أحمد طنطاوي في «اليوم السابع»، يحمي حدود مصر الشرقية، ويؤدي خدمته لتأمين موقعه ومن معه من رفقاء السلاح، وأنت تغط في نوم عميق داخل حجرتك المغلقة، وتحت «البطانية» غالية الثمن، والمدفأة المستوردة، بينما تجمعت قطع الثلج على ملابس الأبطال، واحمرت وجوههم من قسوة الصقيع وبرودة الجو، فهم يعرفون جيدا أن كل مصري لن يشعر أبدا بأي دفء إذا غاب عنه دفء الوطن. أستدعى هذا المشهد لأستشعره بنفسي، وأنا أستمتع بنوم هادئ على سريري وسط عائلتي وأبنائي، لأشكر الله على أنه منحنا من يحمينا ويدافع عنا ويمنح قلوبنا الأمن والطمأنينة والسلام، فهذا الجندي البطل لم تمنعه حرارة الشمس أو ثلج الشتاء عن أداء واجبه وحماية حدود وطنه، بدون أن ينتظر مكافأة أو عبارات شكر وثناء. ومع قرب الاحتفال ببداية العام الجديد، يجب أن نجعل هذا الجندي البطل المرابط على حدود سيناء أو في أقصى حدود الجنوب، على المنافذ البرية مع السودان الشقيق، أو أقصى الغرب ، حيث منفذ السلوم البري، أو شواطئ المتوسط من رفح حتى مطروح، كل هؤلاء يستحقون التحية والتقدير والاحتفال، جيشا كانوا أو شرطة، فكلهم أبناء هذا الوطن وحماته المخلصين. رسالتي إلى كل جندي مصري من أبناء الوطن قبل أيام من بداية العام الجديد: كل عام وأنت بخير، أحمل لك التحية من كل بيت ودار في ربوع المحروسة».

الست ليست منافقة

«النفاق فن رفيع، أتقنه العرب انتشر في أشعارهم، كما يؤكد نيوتن في «المصري اليوم»، لماذا رأيته فنًا؟ لأنه يعبر بأسلوب يؤدي إلى غرض ولكنه مشروط بألا يراك أحد وأنت في سبيلك للهدف. أن تصل إلى مقاصدك بطريقة خفية لا يفضحها القارئ أو المشاهد، كثيرون يحاولون أن يمارسوا هذا الفن ولكنهم يفشلون. يمارسونه بطريقة فجة ومكشوفة. لذلك يفقد تأثيره ومضمونه. نراه فوراً مهاجماً يتهافت ضد صاحب رأي أو مقرظاً لأداء جهة من جهات الدولة. توجد ميليشيات جاهزة لتقوم بكل ذلك. الكل يعرفها ولا يصدقها. فن النفاق هو أن توصل شيئًا بائسًا للناس باعتباره شيئاً مفيداً بهدف أن يصدقوه. نوع من التدليس هو. حين كان عبدالحليم حافظ يغني «ملايين الشعب تدق الكعب» لم يكن نفاقًا. كان فناً يعبر عن وهم صدقناه جميعاً. أم كلثوم حين غنت في رائعة كامل الشناوي «على باب مصر»، وصل إحساسها إلى الناس كلها. لذلك صدق الناس ما جاءت به وتحمسوا. هذا عمومًا لا يدخل في باب النفاق، إنما هي أحلام يتبناها الناس من باب الحماسة الوطنية. أبواب فن النفاق متسعة، فهناك المدح في صورة ذم، وهناك الذم في صورة مدح، لذلك فالنفاق كما يؤكد الكاتب، هو أنك تعرف الحقيقة وتعطيني غيرها».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية