اعتراف بوش تكتيك انتخابي.. ومعلومات جديدة عن ابو زبيدة و المختار خالد الشيخ محمد
الكونغرس يناقش نزع السرية عن تقرير حول دور معارضين عراقيين ما قبل الحرباعتراف بوش تكتيك انتخابي.. ومعلومات جديدة عن ابو زبيدة و المختار خالد الشيخ محمدلندن ـ القدس العربي :قال معلقون امريكيون ان حديث الرئيس جورج بوش عن السجون السرية واعترافه بوجودها، ونقل عدد من افرادها الي قاعدة غوانتانامو، جاء لخدمة استراتيجيته في الانتخابات، فمن خلال دعوته للكونغرس لاستصدار تشريعات لمحاكمة قادة في تنظيم القاعدة فانه لا الحزب الديمقراطي ولا الجمهوري سيقوم بحرمان بوش من الغطاء القانوني، وبهذا يكون بوش قد سحب البساط من تحت اقدام الديمقراطيين الذين يلوحون بورقة الفشل في العراق في الانتخابات النصفية في شهر تشرين الثاني (نوفمبر) القادم، كما ان تصريحات بوش يقصد منها الرد علي قرار المحكمة العليا الامريكية التي اجبرته في شهر حزيران (يونيو) علي البحث عن اطار قانوني جديد يسمح بمحاكمة المعتقلين ضمن الحرب علي الارهاب، بعد ان رفضت المحكمة الاجراءات التي اتخذتها الادارة بانشاء محاكم عسكرية في قاعدة غوانتانامو في كوبا. ويقول المحللون ان بوش غير الدينامية السياسية عندما اعلن عن نقل 14 من المعتقلين الكبار في تنظيم القاعدة، بمن فيهم خالد الشيخ محمد الذي يوصف بالعقل المدبر، وابو زبيدة ورمزي بن الشيبة. وقالت صحيفة لوس انجليس تايمز انه من خلال الربط بين هؤلاء والموافقة علي القانون الجديد فانه قام بوضع ضغوط جديدة علي الكونغرس. ونقلت عن مسؤول في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطية قوله ان بوش وضع الكرة في ملعب الكونغرس ، وسيكون من الصعوبة بمكان امام المجلس ان يرفض مثلا قانونا يدعو لمحاكمة شخص مثل خالد الشيخ محمد، الذي سيكون له اولوية علي قوانين اخري لها علاقات بالسياسات المحلية. كما يقول المحللون ان بوش يرغب الان بالتميز عن الديمقراطيين قبل شهرين من موعد الانتخابات ويحاول تكرار استراتيجيته التي اتبعها في انتخابات عام 2002، حيث اتهم المرشحون الجمهوريون، نظراءهم الديمقراطيين بانهم لا يهتمون بالسياسة الامنية للبلاد. ويعتقد عدد من الديمقراطيين ان بوش رمي طعما لهم، حيث يحاول وضعهم في مركز الدفاع، في الوقت الذي يري فيه عدد من المدافعين عن الحريات المدنية ان النظام الذي اقترحه بوش في البداية لمحاكمة اعضاء القاعدة لا يوفر لهم الظروف القانونية. ووعد رئيس الاغلبية في الكونغرس الحالي ان يقوم باجراء سريع لمحاكمة المتهمين، واتهم بيان لرئيس الاغلبية الديمقراطيين الذين لا يهتمون بالامن القومي في الوقت الذي يحاول فيه الكونغرس اعطاء بوش الوسائل والادوات اللازمة لمواصلة حربه علي الارهاب. وقال معلقون ان وضع الديمقراطيين تغير منذ عام 2002، حيث يلاحظون ان شعبية بوش في ادني درجاتها، كما ان حرب العراق وفشل استراتيجيته زرعا بذور الشك في اذهان الامريكيين حول قدرة بوش علي ادارة ملف الامن القومي، كما ان عددا من الجمهوريين منخرطون في البحث عن بديل للجان العسكرية التي اقترحت في البداية لمحاكمة معتقلي غوانتانامو وفي حالة طرح بديل فان الديمقراطيين سيؤيدون الاقتراح. يذكر ان صحيفة واشنطن بوست الامريكية كشفت في 2005 عن وجود هذه السجون السرية، حيث دعت لجنة الامم المتحدة لمكافحة التعذيب في ايار (مايو) الولايات المتحدة الي اغلاق كل السجون السرية في الخارج بينما خلص تقرير اجراه مجلس اوروبا الي ان حوالي عشرين بلدا اوروبيا خصوصا، تضم سجونا من هذا النوع. وسمحت واشنطن للجنة الدولية للصليب الاحمر بدخول معتقل غوانتانامو الذي يثير جدلا ايضا، لكنها لم تسمح لها بالاطلاع علي السجون السرية. وقال بوش اريد ان اقول لمواطنينا وللعالم بوضوح ان الولايات المتحدة لا تمارس التعذيب (…) لم اسمح به ولن اسمح به ابدا .الا انه اعترف بان وكالة الاستخبارات المركزية لجأت الي نوع من الاجراءات البديلة التي وصفها بانها قاسية لكنه اكد انها كانت قانونية وضرورية .ولم يشر بوش الي امكانية اغلاق السجون السرية في كلمته التي تعزز الشكوك في القيمة القانونية للمعلومات التي تم الحصول عليها.وقال بوش بمجرد ان يقوم الكونغرس بالتفويض باللجان العسكرية التي اقترحتها يمكن ان يواجه الاشخاص الذين تعتقد مخابراتنا انهم دبروا مقتل ثلاثة الاف امريكي تقريبا في 11 ايلول (سبتمبر) 2001 العدالة .وقالت واشنطن بوست انه بمجرد اعلان بوش عن نقل ابو زبيدة الي القاعدة العسكرية فانه قدم معلومات جديدة عن ما اسماهم المعتقلون الكبار في القاعدة، وانهم تعرضوا لما اسماه تحقيقا قاسيا الذي تراه منظمات حقوق انسان بانه تعذيب. وقالت الصحيفة ان بين المعتقلين، حنبلي الاندونيسي الذي اعتقل في تايلاند والمتهم بتدبير هجمات بالي، ومتهمين بتنفيذ الهجوم علي المدمرة كول في خليج عدن عام 2000، من بين 100 شخص تم اعتقالهم ضمن برنامج السجون السرية هذا. كما قدم مدير الامن القومي سلسلة من المعلومات عن السجون السرية التي غلفت حتي الفترة الماضية بالغموض، الا ان المعلومات كانت مجتزأة واخفت المعلومات حول الطريقة التي تم فيها اعتقالهم. وتقول المعلومات ان اعتقال ابو زبيدة كان نقطة تحول في التعرف علي تنظيم القاعدة، وكان ابو زبيدة قد جرح عندما اعتقل في باكستان، وكان علي شفير الموت لو لم تقدم له المخابرات المركزية العلاج اللازم. وقدم معلومات عامة حددت دور خالد الشيخ محمد في تدبير الهجمات والذي نظر اليه باعتباره المختار . وجاء الحديث عن المعتقلات السرية في الوقت الذي اشارت فيه صحيفة واشنطن بوست الي ان تحليلا للكونغرس، قارن فيه تصريحات الرئيس بوش حول التهديد الذي يمثله الرئيس العراقي السابق صدام حسين ونظامه، والادلة التي راجعها المسؤولون بشكل سري. وقالت ان الكونغرس ناقش امس مشروع قرار لرفع السرية فصلين لا يثيران الجدل في ذلك التقرير. ويركز التقرير علي المعلومات التي قدمها المؤتمر الوطني العراقي الذي يتزعمه احمد الجلبي الذي كان لوقت قريب مقربا من ادارة بوش.ويقول التقرير الذي اعدته لجنة الامن في الكونغرس ان المعلومات التي قدمها احمد الجلبي وحزبه كانت مضللة وكلها ساعدت في تقديم ادلة مزيفة للحرب. وكان الكونغرس وبناء علي ضغط من الديمقراطيين قد وافق علي كتابة تقرير في شباط (فبراير) 2004 يركز علي المعلومات الامنية التي توفرت قبل الغزو، ولكن التقرير ظل محلا للاحتراب بين الحزبين حتي العام الماضي عندما ركز الديمقراطيون احتجاجهم. وبعد ثلاثة اعوام لا يزال التقرير غير مكتمل حيث تم تحليل 511 تصريحا وبيانا عن الادارة، وتم حتي الان اكمال فصلين من فصول التقرير الخمسة. ويتحدث الفصل الاول عن السبب الذي تم فيه استخدام معلومات امنية قدمها معارضون عراقيون سابقون في التقييمات الاستخباراتية القومية، اما الفصل الثاني فيقدم تحليلا للتقييم الامريكي لاسلحة العراق البيولوجية والكيماوية. ويركز التحليل علي امكانية استخدام معلومات المؤتمر الوطني العراقي في التقييم القومي لعام 2002. ويري الديمقراطيون ان الجلبي وجماعته قاموا بتضخيم المعلومات من اجل الدفع باتجاه الحرب.