اعتراف دولي بجهود قطر في ضمان حقوق الإنسان قبيل مونديال 2022

سليمان حاج إبراهيم
حجم الخط
0

الدوحة- “القدس العربي”: اعترف مسؤولون دوليون بالجهود القطرية في مجال صون حقوق الإنسان، وذلك قبيل أشهر قليلة من استضافتها مونديال 2022.

وأكد فرانشيسكو موتّا رئيس فرع آسيا والمحيط الهادئ والشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، أن حكومة قطر قدمت مثالاً إيجابياً في هذا الشأن. وقال: “لقد شاركت دولة قطر بشكل هادف فيما يتعلق باستضافة كأس العالم في تحسين حقوق العمال من خلال تشريعات أقوى وتعزيز التعاون مع منظمة العمل الدولية الأمر الذي أدى إلى احترام حقوق جميع العمال في قطر”.

واستطرد “أنّ البطولات الكبرى مثل مونديال كأس العالم، ليست مجرد احتفالات فحسب، وإنما تجلب الهيبة للدول التي تستضيفها كما تجلب معها نوعاً من التدقيق لا سيما في القضايا التي تتعلق بحقوق الإنسان. وأضاف: “نحن على يقين أن دولة قطر سترحب بالعالم أجمع في هذا الحدث الهام، فمن منظور حقوق الإنسان ينبغي إقامة البطولة بطريقة آمنة تدعم حقوق الإنسان وتعززها”.

وأشار إلى أن أهمية الرياضة برزت بشكل واسع من خلال الإقبال الكبير أثناء وباء كوفيد-١٩ وتسليط الضوء على مدى أهمية الرياضة للسلامة الجسدية وسلامة والصحة النفسية لافتاً إلى منظمة الصحة العالمية أكدت أن انعدام النشاط البدني يعد من أحد الأمراض الأربع الرئيسية التي ترتبط بأمراض مختلفة مثل أمراض السكر والسرطان.

وجاء تصريح المسؤول الأممي بمناسبة معرض نظم في جنيف.

ونظمت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان القطرية بمقر مجلس حقوق الإنسان، بالتعاون مع البعثة الدائمة لدولة قطر لدى الأمم المتحدة بجنيف معرض لوحات “حقوق الإنسان وكرة القدم”.

وبرمج الحدث على هامش أعمال الدورة التاسعة والأربعين لمجلس حقوق الإنسان. وحضر الفعالية لفيف من ممثلي البعثات الدبلوماسية والسفراء وممثلي المنظمات الدولية وممثلي الدول من المشاركين في أعمال دورة مجلس حقوق الإنسان.

ويتضمن المعرض لوحات تعبر عن مفاهيم حقوق الإنسان في كرة القدم، إلى جانب مجسمات لملاعب مونديال كأس العالم 2022.

وقال سلطان بن حسن الجمّالي الأمين العام للجنة الوطنية لحقوق الإنسان القطرية في كلمته الافتتاحية للمعرض، أن اختيار دولة قطر لاستضافة مونديال كأس العالم ٢٠٢٢، مناسبة طيبة للنظر في عملية دمج مفاهيم حقوق الإنسان في كبريات الفعاليات الرياضية.

معرض حقوق الإنسان وكرة القدم

وجاءت فكرة معرض “حقوق الإنسان وكرة القدم” الذي تم رسم لوحاته بريشة الفنان القطري أحمد المعاضيد.

وأضاف المسؤول القطري، إنّ المعرض ليس مجرد لوحات وأبعاد جمالية فحسب، بل إنه عبارة عن معايير لصون وحماية حقوق الإنسان فيما يتعلق بالرياضة، تم ترجمتها إلى لوحات تخاطب الإنسانية بمختلف لغاتها وثقافاتها.

وقال الجمالي، أنّ “اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان تنظر للرياضة باعتبارها تمثل أهدافاً شاملة بغض النظر عن المكسب أو الخسارة.

من ناحيتها لفتت جوهرة بنت عبد العزيز السويدي القائمة بالأعمال بالإنابة لدولة قطر لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف، إلى وجود علاقة وطيدة بين كرة القدم وحقوق الإنسان. وقالت “تهدف هذه اللوحات العشرة لتقديم رسائل رئيسية حول المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان من حيث ارتباطها بكرة القدم وتعزز القيم الرياضية مثل احترام التنوع والتسامح.

الدوحة نجحت في اختبار الإصلاحات

وأضافت المسؤولة القطرية، أنه “بينما نحن نحتفل بالعد التنازلي لافتتاح بطولة كأس العالم 2022 يزداد حماسنا وترقبنا لمشاهدة هذا الحدث الخاص الذي ستستضيفه المنطقة العربية للمرة الأولى، فنحن على ثقة تامة بأن التاريخ سيشهد بطولة من ضمن أفضل البطولات على الإطلاق وستوفر لحظات لن ينساها المشاركون”.

وقال جوفاني ديكولا المستشار الخاص لمكتب نائب المدير العام لمنظمة العمل الدولية، أن “دولة قطر أحرزت تقدماً كبيراً فيما يتعلق بالإصلاحات العمالية“.

واستبعد المسؤول الأممي أن تكون كرة القدم هي التي استطاعت تحريك هذه الإصلاحات، وقال: “إنّ حكومة قطر قد بذلت جهوداً للتأكد من أن تشريعات العمل تتماشى مع الاتفاقيات الدولية ويجب علينا تهنئتها على هذا التعامل الحازم بشكل خاص في كل الأوقات”.

وأضاف: “أنه طوال الوقت في الدوحة كان هناك عمل مع منظمات العمال والحكومة للتأكد من أن قضايا العمل تعالج في وقت ظهورها”.

وشدد المسؤول الأممي: “أن ما يحدث في قطر من تقدم في مجال الإصلاحات لا يحدث في كثير من البلدان”.

وفيما يتعلق ببطولة كأس العالم قال ديكولا، إنّ التزام حكومة قطر بالعدالة الاجتماعية سيظل قائماً وهو ليس أمراً سينتهي بانتهاء بطولة كأس العالم، ولكنه سيستمر إلى ما هو أبعد من ذلك.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية