الجزائر ـ ‘القدس العربي’: نظم أمس الاثنين العشرات من العاطلين في ولاية ورقلة (900 كيلومتر جنوب العاصمة الجزائرية) اعتصاما أم مقر المحكمة احتجاجا على استمرار حبس اثنين من أعضاء اللجنة، بسبب محاولتهما الانتحار حرقا قبل أربعة أشهر.
وقال الطاهر بلعباس الناطق باسم اللجنة الوطنية للدفاع عن حقوق العاطلين في اتصال مع ‘القدس العربي’ ان هذا الاعتصام هو الثالث من نوعه منذ توقيف حمزة ديوان وعدي علجية، مضيفا أنه يأتي احتجاجا على طول فترة حبس اثنين من زملائه، علما أن هؤلاء تم توقيفهما قبل أربعة أشهر، ولا يزالا رهن الحبس المؤقت طوال هذه المدة دون أن تتم محاكمتهما.
وأشار إلى أن المتهمين تعرضا للتوقيف عشية مظاهرة كان العاطلون يحضرون لها، وقد وجهة لهما تهمة محاولة الانتحار حرقا، مع أنهما كادا يقدمان على هذا العمل بسبب اليأس الذي بلغوه.
واعتبر أن ما يتعرض له أعضاء اللجنة في عدد من ولايات البلاد يمكن وصفه بالتضييق الذي يهدف إلى كسر هذا التنظيم الذي تأسس لهدفين أساسيين، كما قال: الأول توحيد صف وكلمة العاطلين واختيار متحدثين باسمهم يخاطبون السلطات، والثاني إيجاد حل لأزمة البطالة. وأعرب المصدر عن أسفه للضغوط التي يتعرض لها أعضاء اللجنة، وهو أمر ‘لا يخدم الانفتاح الذي يروج له الخطاب الرسمي’، حصب قوله.
وذكر أن قوات الشرطة كانت حاضرة وأنها حاصرت العاطلين الذين وقفوا عدة ساعات أمام المحكمة رافعين شعارات منددة بالإقصاء والتهميش ومطالبة بتوفير مناصب شغل تضمن العيش الكريم. كما أوقفت قوات الأمن مصورا صحافيا يعمل لفائدة وكالة ‘الأسوشيتد برس’ واحتجزته عدة ساعات قبل أن تصادر الأشرطة التي كانت بحوزته وتفرج عنه. جدير بالذكر أن لجنة الدفاع عن حقوق العاطلين نظمت عدة حركات احتجاجية على مدار الأسابيع الماضية، وقد استقبل وزير العمل الطيب لوح وفدا عنهم، إثر اعتصام نظمه العشرات من العاطلين أمام مقر وزارته.