المنامة ـ اف ب: اعتصم حوالي 250 محاميا بحرينيا امس الاربعاء للمطالبة بالغاء قانون لمهنتهم صدر الشهر الماضي ورفع القيود عن عمل مكاتب المحاماة الأجنبية، كما طالبوا بتأسيس نقابة حرة للمحامين تحظي بصلاحية منح التراخيص للمهنة.
وتجمع المحامون تلبية لدعوة جمعية المحامين البحرينية، منذ الساعة التاسعة من صباح امس الاربعاء (06.00 تغ)، أمام بوابة وزارة العدل التي تضم جميع المحاكم في البحرين، واستمر الاعتصام حتي الظهر.
واصدر ملك البحرين في تشرين الثاني/نوفمبر قانونا جديدا ينص علي الترخيص لمكاتب المحاماة عبر وزارة التجارة ويرفع القيود بشكل واسع عن عمل مكاتب المحاماة الاجنبية في البحرين.
كما لم يأخذ القانون باقتراح تقدمت به جمعية المحامين من اجل انشاء نقابة للمحامين تناط بصلاحية اصدار التراخيص، علما ان الحكومة في صدد اعداد قانون لنقابات المهن الحرة.
وقال عضو لجنة شؤون المهنة في الجمعية علي الجبل لوكالة فرانس برس ان المحامين يحتجون علي صدور المرسوم بقانون المحاماة لانه غير دستوري. واكد الجبل ان جمعية المحامين سبق لها ان رفعت دعوي امام المحاكم تطالب فيها بعدم السماح للمكاتب الاجنبية بالعمل في مجالات يعمل فيها المحامون البحرينيون. وقال رفعنا دعوي منذ حزيران/يونيو الماضي امام المحاكم نطالب فيها بتنظيم عمل المكاتب الاجنبية.
واشار الجبل الي ان التراخيص تصدر للمكاتب الاجنبية من جهات ليست مختصة كوزارة التجارة (..) انها تعمل في مجالات يستطيع اي محام مبتديء ان يعمل فيها وهذا يشكل مزاحمة للمحامين البحرينيين.
واضاف بعد رفع الدعوي، صدر القانون في تشرين الثاني/نوفمبر من قبل الملك وخلال إجازة البرلمان (..) ونحن نري ان هذا يتعارض مع المادتين 38 و39 من الدستور لذا نطالب بالغاء هذا القانون.
وأشار الجبل الي أن المادة 38 من الدستور البحريني تتحدث عن حق الملك في إصدار القوانين في غياب البرلمان (..) لكن في حالات الضرورة والاستعجال في حين ان هذه الحالة ليست حالة ضرورة.
واضاف المادة 39 من الدستور ايضا واضحة لانها تنص بوضوح علي ان حق الملك في اصدار القوانين في حالات الضرورة مشروط بان لا تمس ايا من القوانين السارية او تعطلها او تعفي من تنفيذها (..) كل هذا يؤكد ان قانون المحاماة غير دستوري.
وبحسب الجبل، يطالب المحامون المحتجون ايضا بالسماح لهم بتأسيس نقابة حرة تملك صلاحيات الترخيص للمهنة وبحل المشكلات العالقة مع وزارة العدل في الاجراءات الادارية والبيروقراطية وهي مشكلات مضي عليها اكثر من 30 عاما.
ويعيش في البحرين 707 الاف نسمة ثلثهم من الوافدين.
واجازت مملكة البحرين الحرية النقابية في سياق الانفتاح السياسي الذي بدأه الملك حمد بن عيسي ال خليفة والذي اصبحت بموجبه البحرين ملكية دستورية في شباط/فبراير 2002. الا ان دستور البحرين يمنع الزامية الانتماء للنقابات من اجل ممارسة اي مهنة.