الأمن اوقف زوجته بعد اجرائها حوارا صحافياالقاهرة ‘القدس العربي’ من أحمد القاعود: اعتقلت قوات الأمن زوجة الشاب سيد بلال الذي لقي مصرعه على خلفية التفجيرات التي استهدفت كنيسة القديسين بالاسكندرية، عقب اجرائها حوارا مع بوابة جريدة الوفد الاليكترونية، و حسب البوابة فان قوة أمنية قامت مساء الخميس بمداهمة منزل ‘شيماء إبراهيم’ زوجة بلال وتعدت عليها بالضرب والسب، قبل أن تقتادها لجهة مجهولة، بعد ان كشفت في حوارها، تفاصيل ذهاب زوجها بإرادته لمقر أمن الدولة بالإسكندرية عقب استدعائه للتحقيق في حادث ‘القديسين’ كمشتبه فيه، وما أعقب وفاة زوجها بعد يومين فقط من اعتقاله، خاصة فيما يتعلق بطلب ضباط الأمن بشكل مهين من أسرة بلال أن يدفنوه سرا، قائلين: ‘ادفنوا ده دلوقتي يا إما هندفنوا إحنا بمعرفتنا في مقابر الصدقة’. واعتقلت الشرطة في القاهرة 17 شخصا احتجوا على مقتل السيد بلال على يد الشرطة، ويتميز سجل الأمن المصري بالقسوة في مجال التعامل مع المتهمين او حتى المواطنين العاديين.
وكانت قضية قتل المواطن خالد سعيد على يد رجلي امن في الاسكندرية في حزيران يونيو الماضي، حظيت باهتمام اعلامي واسع.
ولم يشفع للشرطة كون زوجة بلال أرملة حديثة العهد، ولها طفل عمره ثلاث سنوات. وفشلت الأجهزة الأمنية حتى الان في الوصول الى مرتكبي حادث الاسكندرية الارهابي، الذي راح ضحيته 21 شخصا، وعشرات المصابين. وعادة ما يتعامل رجال الشرطة المصريون مع مواطنيهم بوحشية، ويتعمدون اهانتهم، وهو ما جعل سجل مصر في حقوق الإنسان من أسوأ السجلات عالميا في هذا المجال، ورغم أن هناك عددا من الوقائع التي تم ظهورها إلى العلن وإحالة مرتكبيها إلى المحاكمة، فهناك كثير من الأحداث لم يعرف المجتمع عنها شيئا، بسبب عدم قدرة الضحايا على الوصول إلى أجهزة الإعلام، أو لتخوفهم من بطش رجال الشرطة، وغالبا ما يعود رجال الشرطة المحكوم عليهم بعقوبات تتعلق بالتعذيب إلى عملهم بعد انقضـاء فترة العقوبة، ويتولى حبيب العادلي وزير الداخلية موقعه في اعقاب أحداث الهجوم على سياح أجانب في مدينة الأقصر، وإقالة سلفه محمد حسن الألفي، عام 1997.