اعتقالات في صفوف ‘السلفية الجهادية’ إثر أعمال عنف في العاصمة التونسية وحركة النهضة تطالب بتجريم ‘الاعتداء على المقدسات الدينية’ في الدستور

حجم الخط
0

تونس ـ وكالات: اعلن مصدر بوزارة الداخلية التونسية إطلاق حملة اعتقالات الثلاثاء في صفوف ‘عناصر من السلفية الجهادية وآخرين من أوساط الانحراف والسوابق العدلية’ إثر أعمال عنف وتخريب قادها هؤلاء ليل الاثنين الثلاثاء في عدد من أحياء العاصمة تونس.

وقال لطفي الحيدوري المسؤول بمكتب الاعلام في الوزارة لوكالة فرانس برس ‘تم حتى الآن اعتقال 90 شخصا ينتمون إلى تيار السلفية الجهادية وآخرين من أوساط الانحراف والسوابق العدلية من المتورطين في أعمال العنف’ التي اندلعت منذ ليل أمس وتواصلت الثلاثاء، مشيرا إلى أن حملة الاعتقالات ‘متواصلة في الأماكن التي حدثت فيها أعمال العنف’. واندلعت في ساعة متأخرة من ليل الاثنين أعمال عنف وتخريب في أحياء في تونس العاصمة احتجاجا على عرض لوحات فنية اعتبرها سلفيون ‘مسيئة للاسلام’ في معرض للفن التشكيلي نظم الأحد الماضي بمدينة المرسى شمال العاصمة. كذلك، دعا ‘أبو أيوب’ الذي يعتبر من أبرز قياديي ‘السلفية الجهادية’ في تونس في شريط فيديو على موقع فيسبوك، التونسيين إلى أن ‘ينتفضوا’ بعد صلاة يوم الجمعة المقبل ردا على ‘المرتدين واستهزائهم بديننا الحنيف’، معتبرا ان هذا الامر ‘يزيد يوما بعد يوم’. وهاجم السلفي الحكومة والرئيس التونسي منصف المرزوقي واصفا اياه بانه ‘مرتد’ ومعتبرا أن الحكومة ‘صامت عن الدفاع عن الاسلام’. وكان خالد طروش المتحدث باسم وزارة الداخلية التونسية اعلن في وقت سابق أن سبعة من رجال الأمن أصيبوا بجروح طفيفة خلال مواجهات مع مجموعات من السلفيين والبلطجية. وكان سمع دوي رصاص كثيف في أحياء شعبية في محيط العاصمة تونس استمر حتى فجر امس الثلاثاء إثر اشتباكات بين قوات الأمن وأنصار محسوبين على التيار السلفي. وأطلقت قوات الأمن التونسية القنابل المسيلة للدموع ورصاصا كثيفا سمع على مسافات بعيدة في حي التضامن وسيدي حسين إثر احتجاجات لمجموعات سلفية ضد معرض للفنون التشكيلية اعتبروه مهينا للأخلاق والمقدسات. وقال شاهد عيان من حي التضامن، لـ’د.

ب.

أ’،:’الرصاص كان كثيفا.. قضينا ليلة رعب شبيهة بالأيام التي أعقبت فرار المخلوع العام الماضي’. وهذه أولى المواجهات بين الشرطة والسلفيين بعد أن تعهد وزير الداخلية علي العريض في وقت سابق بتطبيق كامل لقانون الطوارئ في البلاد بما في ذلك استخدام الرصاص الحي ضد المتظاهرين. كانت مجموعات سلفية اقتحمت الاثنين معرضا للفنون التشكيلية بضاحية المرسى وقامت بتخريب عدد من الصور اعتبروها منافية للأخلاق ومهينة للمقدسات. ورفع السلفيون من وتيرة العنف في الأسابيع الماضية في كثير من المحافظات ما أدى إلى ظهور مخاوف في تونس من بروز صراع ديني في البلاد. وكان زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري قد دعا عبر تسجيل صوتي منذ يومين السلفيين في تونس إلى الدفاع عن الشريعة الاسلامية والانتفاض ضد حكومة الائتلاف التي تقودها حركة النهضة الإسلامية.

من جهة اخرى طالبت كتلة ‘حركة النهضة’ الاسلامية في المجلس الوطني التأسيسي الثلاثاء بتضمين دستور تونس الجديد بندا ‘يجرم الاعتداء على المقدسات الدينية’، وذلك اثر اندلاع احتجاجات وأعمال عنف في تونس العاصمة بعد عرض لوحات فنية اعتبرها سلفيون ‘مسيئة للاسلام’. وقالت الكتلة في بيان نشرته وكالة الأنباء التونسية ان ‘المقدسات الدينية أسمى من أن تكون موضوعا للتندر والعبث والتطاول’ وأن ‘الامانة المناطة بعهدتها (حركة النهضة) تحملها مسؤولية المبادرة باقتراح قانون يجرم التعدي على المقدسات والعمل على تضمين الدستور مبدأ عدم جواز التعدي على المقدسات’. واعتبرت ان ‘حرية التعبير وحرية الابداع الفني وإن كانتا من الحريات التى تقرها (حركة النهضة) فإنهما ليستا مطلقتين من كل الضوابط ويجب على من يمارسهما أن يستحضر عقيدة وأخلاق الشعب’ التونسي الذي يدين بالاسلام. ورجحت أن يكون ‘ما يجري (منذ ليل الاثنين) من أعمال حرق وتدمير وتخريب (في العاصمة) يندرج إما فى إطار الرد الخاطىء على ممارسة كانت سباقة إلى الخطأ والتطرف العلماني، وإما في إطار المسار التخريبي الهادف للنيل من الدولة والشرعية عبر حرق المحاكم والادارات العمومية’. ودعت السلطات إلى ‘فتح تحقيق قضائي ومحاسبة كل من يثبت تورطهم في التعدي على المقدسات او التعدي على الممتلكات’. ووجهت الكتلة ‘نداء الى كافة ابناء الشعب التونسي لعدم الانسياق لنداءات التخريب والحرق والحرص على ان يكون التعبير عن الموقف دائما في اطار ما يضبطه القانون’. وحركة النهضة هي الحزب الأكثر تمثيلية في المجلس الوطني التأسيسي إذ لها 89 مقعدا من اصل 217.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية