اعتقال رئيس حزب معارض في كردستان… واتهام لحزب طالباني بـ«محاولة تكميم الأصوات الشجاعة»

حجم الخط
0

السليمانية ـ « القدس العربي»: اعتقلت القوات الأمنية في مدينة السليمانية، أمس الخميس، رئيس حراك «الجيل الجديد»، المعارضة في كردستان، شاسوار عبدالواحد، وذلك بعد مثوله أمام المحكمة.
ووفق وسائل إعلام عراقية، اعتقلت قوات الآسايش (الأمن الكردي) عبد الواحد، بعد مثوله أمام محكمة السليمانية، حيث قامت بنقله إلى مكان مجهول.
وكان عبدالواحد، غرد قبل توجهه إلى المحكمة قائلا «سأتوجه اليوم ( أمس) إلى المحكمة في السليمانية للمثول أمام القضاء بشأن مذكرة القبض الصادرة ضدي، مثلما فعلنا دوماً دون تردد».
وتابع «نحن ندفع ثمن مواقفنا وإلا فإن الكثير من المجرمين الكبار يتجولون بحرية تامة، ندرك أن التغيير الحقيقي يتطلب التضحية والإرادة وسننتصر في النهاية».
وكانت محكمة التحقيق العامة في السليمانية، أصدرت الثلاثاء، مذكرة قبض بحق عبدالواحد، وأشارت إلى أن «القرار جاء وفقا لاحكام المادة 2 من قانون سوء استخدام وسائل الاتصال الحديثة».
وسبق أن اتهمت عضو كتلة الجيل الجديد في برلمان إقليم كردستان شادي نوزاد، عبد الواحد بالتهديد بفضحها بتسجيل فيديو مفبرك بعد أن رفضت هي وزملاؤها وأعضاء الكتلة في مجلس النواب العراقي مواقف سياسية للحراك.
لكن عبد الواحد، رد آنذاك، في تصريحات متلفزة، قائلاً «لم أكن أتصور أن يخوني أصدقاء، عملنا معاً ويعرفونني بشكل جيد».
وأضاف: «أتيت إلى بريطانيا للعلاج فتفاجأت بمؤتمر صحافي عقده شركائي في حراك الجيل الجديد عن وجود مشاكل بيننا من دون أن يبلغوني عن أي شيء مسبقا».
واعتبر أن «الأحزاب الحاكمة (في كردستان) تقف وراء محاولات تفكيك كتل المعارضة»، وأكمل «لن نتراجع وسنعمل جاهدين لإعداد كادر مثابر ومبدئي ومرشحين أكفاء من الآن».
وأمس، اتهم حراك «الجيل الجديد»،، حزب الاتحاد الوطني (يرأس الرئيس الراحل جلال طالباني) بـ«محاولة تكميم الأصوات الشجاعة والحرة في كردستان، من خلال اعتقال عبد الواحد، مشيرا إلى أن «الاتحاد الوطني بات يوظف المؤسسات الرسمية في الإقليم لهدف إشراكها في المضايقات والهجمات المستمرة ضد الحراك».
وذكر الحراك في بيان أن رئيسه «مثل أمام القضاء، وبعد أخذ أقواله من قبل قاضي الأسايش (الأمن)، قامت قوة أمنية من جهاز الاسايش التابع للاتحاد الوطني الكردستاني باقتياده إلى جهة مجهولة».
واعتبر أن «توقيف رئيسه يأتي استمرارا لمضايقات الاتحاد الوطني غير الشرعية ضد الحراك لهدف إضعافه»، مشيرا إلى أن «المؤسسات الأمنية والحكومية باتت جزءا من الهجمات التي يشنها حزب الاتحاد ضد الجيل الجديد».
وبين أن «الهدف وراء اعتقال شاسوار عبدالواحد هو إخماد الأصوات الحرة والشجاعة في الإقليم».
وطمأن انصاره أن «الحراك سيتجاوز هذا السيناريو ويخرج من الأزمة أقوى من ذي قبل لأجل محاربة الفساد والدفاع عن حقوق المواطنين وإعلاء صوت القانون»، داعيا إلى «احترام إستقلالية القضاء وعدم زجه في المحاور السياسية».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية