القاهرة ـ «القدس العربي»: قال ناشطون مصريون إن السلطات المصرية اعتقلت مصطفى ماهر، شقيق الناشط السياسي أحمد ماهر، مؤسس حركة 6 أبريل من منزله، فيما رفض المسؤولون تأكيد اعتقاله، ما يعني أنه قد يكون قيد الإخفاء القسري.
وكتب أحمد ماهر على صفحته على «فيسبوك» أمس الأربعاء، أن رئيس نيابة التجمع التي يتبعها منزل مصطفى، رفض استلام بلاغ باختفاء شقيقه.
وحسب ناشطين، مصطفى شاب ابتعد عن العمل السياسي منذ سنوات وتفرغ لعائلته، كما أن شقيقه أمضى فترة في السجن في ظروف قاسية، ليخضع بعد خروجه الى عقوبة «المراقبة «التي تُلزمه بالمكوث في مركز الشرطة 12 ساعة يوميا.
وتساءلت الناشطة منى سيف: «حتى هذه اللحظة، لا نمتلك معلومة عن مصطفى ماهر، القسم ينكر وجوده وينكر مسؤوليته في القبض عليه، لا أحد يعرف أين هو، وهل وزارة الداخلية غضبت من قراره بالابتعاد عن كل شيء من أجل أسرته».
جاء ذلك، في وقت كُشفت فيه خطابات أرسلها معتقلون لذويهم من داخل مقرات الاحتجاز، عن اتجاههم للانتحار هربا من ظروف الاحتجاز السيئة. وعبّرت الناشطة المعتقلة، عبير الصفتي، عن غضبها بعد حرمانها من طفلتها للمرة الرابعة، بعد القبض عليها خلال أيام الاستفتاء على التعديلات الدستورية نهاية أبريل/ نيسان الماضي.
وكشفت، في رسالة لها من محبسها، عن محاولتها الانتحار، مطالبة الجميع بالاستمرار في المطالبة بحريتها والدفاع عنها وعن كل سجين.
وقالت في رسالتها: «للمرة الرابعة أجد نفسي في غياهب السجون بلا أي ذنب سوى حبي لوطني، للمرة الرابعة أُحرم من ابنتي، وللعام الثاني يأتي رمضان عليها بلا أم تحتويها ولا أعلم ذنب طفلة لم تتجاوز عامها الخامس تُحرم من أمها».
وأضافت: «حاولت الانتحار أملا مني في الخلاص من الظلم، ورغبة في الوصول للعدل، لكني فشلت وما زال الأملُ يسكن قلبي، حلم الحرية يعانق روحي، رغبتي في الخلاص تصبو بي لما فوق السحاب، ولكن رجائي لا تتركوني نسيا منسيا، كونوا صوت أم حرمت من طفلتها، كونوا قلب أم سلبت منه فرحته بصغيرتها، كونوا لي في هذا العالم البائس سندا وصوتا يطالب بحضني ابنتي، بحقي أن أقضي عمري معها، ولا تتركوني للسجن يأكل ما تبقي من روحي».
معتقلون يحاولون الانتحار بسبب ظروف الاحتجاز
وكانت قوات الأمن ألقت القبض على الصفتي يوم 22 أبريل/ نيسان الماضي، ثالث أيام الاستفتاء على تعديل الدستور، أثناء سفرها من القاهرة إلى مدينة كفر الدوار شمال مصر، حيث تُقيم وتؤدي إجراءات التدابير الاحترازية على ذمة قضية قديمة وهي «معتقلي المترو».
يذكر أن الصفتي اختفت قسريًا بعد اعتقالها لمدة أسبوع، ثم ظهرت في نيابة أمن الدولة، التي قررت حبسها 15 يومًا على ذمة التحقيقات في قضية جديدة مُرتبطة بالاستفتاء على التعديلات الدستورية، التي أجريت شهر أبريل/ نيسان الماضي.
وكانت الصفتي حصلت على قرار بإخلاء السبيل بتدابير احترازية، على ذمة اتهامها في القضية رقم 718 لسنة 2018 حصر أمن دولة، والمعروفة باسم «معتقلي المترو».
وواجهت في هذه القضية اتهامات بـ«الاشتراك مع جماعة إرهابية في أنشطتها والتظاهر وتحريض المواطنين على الاحتجاج على رفع أسعار تذاكر مترو الأنفاق».
المفوضية المصرية للحقوق والحريات، ومركز «النديم» لتأهيل ضحايا التعذيب، أدانا في بيان مشترك، أمس الأربعاء «استمرار تدهور ظروف الاحتجاز في السجون المصرية والتضييق الشديد والممارسات التعسفية التي يتعرض لها السجناء التي تمثل ضررًا بالغًا على سلامتهم الجسدية والنفسية».
وكشفت المنظمتان في بيانهما، أن «ظروف الاحتجاز، أدت الى تدهور الحالة النفسية للسجين أسامة مراد ودفعته لمحاولة الانتحار يوم 22 أبريل/ نيسان الماضي، في عنبر (أ) في سجن استقبال طرة، رغبًة في التخلص من العذاب النفسي والاكتئاب الحاد الذي أصابه في السجن».
وأعربت المنظمتان عن قلقهما إزاء ما تعرض له أسامة بنقله من مستشفى المنيل إلى مستشفى سجن طرة، الأمرالذي يساهم في تدهور حالته النفسية وقد يدفعه لمحاولة الانتحار مرة أخرى.. .
كانت قوات الأمن ألقت القبض على أسامة أحمد مراد يوم 27 مايو/ أيار 2015، أثناء وجوده في بمحل عمله في المعهد الأزهري حيث يعمل مدرسًا للقرآن الكريم، في قرية منوف في محافظة طنطا، واختفى قسريًا لمدة 10 أيام، ثم ظهر في نيابة أمن الدولة في القاهرة، ووجهت له النيابة تهمة الانضمام لجماعة إرهابية في القضية رقم 186 لسنة 2014، وتمت إحالة القضية لمحكمة جنايات شمال القاهرة، وفي 4 أيلول/ سبتمبر 2016 حكم عليه بالسجن المشدد لمدة عشر سنوات.