اعتقال مستشار الكاظمي بتهمة «الإثراء على حساب المال العام»

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أعلنت الهيئة العليا لمُكافحة الفساد، المُنبثقة عن هيئة النزاهة العراقية، تنفيذ أمر القبض الصادر بحق، هيثم الجبوري، رئيس اللجنة الماليَّـة النيابيَّة السابق، ومستشار رئيس الوزراء السابق، مصطفى الكاظمي، على خلفية تهم بـ»تضخُّم أمواله وإثرائه على حساب المال العام».
وأفادت في بيان بأنَّها «تمكَّنت من تنفيذ أمر القبض الصادر عن قاضي تحقيق الجنايات المُختصِّ بنظر قضايا الهيئة العليا لمُكافحة الفساد بحقِّ رئيس اللجنة الماليَّة النيابية للدورة السابقة والمُستشار السابق في رئاسة الوزراء؛ جرَّاء تهمٍ تتعلَّق بتضخُّم أمواله وإثرائه على حساب المال العام».
وتابعت أنَّ «أمر القبض جاء على إثر عمليَّات التحرِّي والتقصِّي عن أموال المُتَّهم التي أجرتها دائرة الوقاية في هيئة النزاهة الاتحاديَّة، عن أقيام العقارات والعجلات، وكميَّات الذهب العائدة له، فضلاً عن القروض وراتبه بصفته مُسشاراً لرئيس الوزراء السابق، التي توصَّلت إلى وجود تضخُّم في أمواله يُقدَّرُ بـ (16.157.291.000) دينار (نحو 11 مليون دولار)».
يُشارُ إلى أنَّ المادَّة (19/ ثانياً) من قانون هيئة النزاهة والكسب غير المشروع رقم (30 لسنة 2011) المُعدَّل تضمَّنت إيقاع عقوبة السجن مُدَّة لا تقلُّ عن سبع سنواتٍ وبغرامةٍ تعادل قيمة الكسب غير المشروع على كل مُكلَّف من المذكورين في المادَّة (16/ أولاً) من القانون عجز عن إثبات السبب المشروع للزيادة الكبيرة في أمواله أو أموال زوجته أو أموال أولاده، على أن لا يطلق سراح المحكومين إلا بعد سداد مبلغ الغرامة ورد قيمة الكسب غير المشروع.
يأتي ذلك في وقتٍ أعلنت فيه الهيئة، مساء أول أمس، صدور أمر استقدامٍ ومنع سفر بحقِّ الرئيس السابق لجهاز المُخابرات الوطني، على خلفيَّة تهمة التراخي في تنفيذ أمر القبض الصادر بحق أحد المُديرين العامِّين في الجهاز.

هيئة النزاهة تلاحق رئيس جهاز المخابرات السابق

الهيئة، وفي معرض حديثها عن القضيَّة التي حقَّقت فيها وأحالتها إلى القضاء، أفادت في بيان بأنَّ «قاضي تحقيق جنايات الفساد المُختصِّ بنظر قضايا الهيئة العليا لمُكافحة الفساد أصدر أمراً باستقدام الرئيس السابق لجهاز المُخابرات الوطني (من دون ذكر اسمه) ومنعه من السفر».
وتابعت أنَّ «أمر الصادر استناداً إلى أحكام المادة (271) من قانون العقوبات رقم (111 لسنة 1969) المعدَّل، جاء عن تهمة التراخي في تنفيذ أمر القبض الصادر بحقِّ المُتَّهم الهارب (ضياء الموسوي)، وتمكينه من الهروب خارج العراق».
وبدأت الحكومة الاتحادية الجديدة، برئاسة محمد شياع السوداني، مشوارها في مكافحة الفساد المتغلغل في مفاصل الدولة العراقية، بملاحقة المتورطين في ما بات يعرف محلّياً «سرقة القرن» المتعلقة بالأمانات الضريبية.
واعتاد العراقيون على تلقي أنباء شبه يومية تفيد بعمليات فساد بملايين/ مليارات الدولارات، من بينها محاولة سرقة أربعة ملايين دولار من حسابات مصرفي الرافدين والرشيد (الحكوميين) في لبنان.
في هذا الملف، يقول قاضي محكمة تحقيق الكرخ في بغداد المختصة بقضايا النزاهة ضياء جعفر، للوكالة الرسمية، إن «محكمة تحقيق الكرخ تلقت إخباراً تتضمن محاولة جهات تحويل القيود المصرفية لعراقيين مودعة في البنوك اللبنانية المتلكئة لحساب مصرفي الرافدين فرع بيروت والرشيد في البنك المركزي اللبناني».
وأضاف أن «الإخبار في بدايته كان مبهماً إلّا أنه وبعد التحري اتضح أن عملية نقل القيود تتم بشكل قيدي من دون أن تُنقل قيمة المبالغ المالية لأرصدتنا أو لحساباتنا الموجودة في الرافدين والرشيد»، مبيناً أن «التحقيقات توصلت إلى وجود شخصين قدّما طلبات لمصرف الرافدين والبنك المركزي لتحويل أرصدتهما المودعة في البنوك اللبنانية المتلكئة قيدياً على مصرف الرافدين فرع بيروت».
وأشار إلى أن «الإجراء وفق السياقات المالية المصرفية لا ضرر فيه، في حال نقل القيد يتضمن نقل المبلغ مع القيد إلّا أن ما حصل هو عملية نقل القيد من دون المبالغ المالية»، موضحاً أن «تم كشف عملية تحويل قيدين على حساب مصرف الرافدين فرع بيروت ومن ثمّ قيام أصحاب القيود وهم عراقيون بإقامة الدعاوى في بغداد لإلزام مصرف الرافدين بتسديد كامل المبلغ نقداً من بغداد».
وأوضح أن «القيدين تبلغ قيمة الأول مليون وربع المليون دولار، فيما تبلغ قيمة القيد الثاني مليونين ونصف المليون دولار»، مستطرداً بالقول: «حال التأكد من المعلومات أصدرت المحكمة قراراً بإيقاف نقل القيود المصرفية من البنوك اللبنانية المتلكئة على مصرف الرافدين والرشيد في البنك المركزي اللبناني، وعلى إثرها أصدر البنك المركزي العراقي توصية بإيقاف نقل جميع القيود المصرفية».
ولفت إلى أن «محكمة تحقيق الكرخ اتخذت إجراءات قانونية بحق مدير عام مصرف الرافدين الأسبق ومعاونه في العام 2020 لموافقتهما على تحويل القيدين بقيمة تقدر بـ4 ملايين دولار»، لافتاً إلى أن «التحقيقات توصلت أيضاً إلى وجود مصرف عراقي آخر تابع لإحدى الجهات (لم يسمّها) لديه مبالغ مالية بقيمة 30 مليون دولار، وكان يضغط على البنك المركزي العراقي لنقل هذه القيود إلى حسابات مصرف الرافدين».
وأشار إلى «اتخاذ إجراءات قانونية بحق معاون مدير عام في البنك المركزي الذي أوصى بنقل القيود المصرفية من المصارف اللبنانية إلى أرصدة الرافدين والرشيد بشكل قيدي أيضاً»، مبيناً أن «رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان أصدر مجموعة من التوصيات لحماية المال العام، فيما أوصى زيدان أوصى بمتابعة ملف الحكم الصادر بإلزام مصرف الرافدين بدفع مبالغ مالية جرّاء القيود الوهمية».
وختم حديثه بالكشف عن «‏تشكيل لجنة تدقيقية فيما إذا كانت هناك مبالغ أخرى حوّلت أو أودعت قيدياً في أرصدتنا بمصرف الرافدين أو الرشيد».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية