اعتقال مهاجر سوري في جزيرة باربادوس كان يحمل جواز سفر إسرائيلياً مزوراً بطريقة بدائية

وائل عصام
حجم الخط
1

أنطاكيا – «القدس العربي» : تسبب جواز سفر إسرائيلي تم تزويره بطريقة بدائية للغاية باعتقال شاب سوري في جزيرة باربادوس الواقعة في البحر الكاريبي على مقربة من فنزويلا. وحسب مواقع عبرية اعتقلت سلطات باربادوس، شاباً سورياً استخف بذكاء الآخرين، يحمل جواز سفر سيئ التزوير، «إلى درجة أن أي موظف بأي مطار يمكنه اكتشاف حقيقته المنحولة، لكثرة ما فيه من أخطاء، حيث كانت الطباعة العبرية مقلوبة وفي الاتجاه المعاكس»، مما سهل على مفتشي الهجرة كشف زيفه بأسرع ما كان صاحبه يتوقع.
وقالت موقع i24NEWS“» العبري، إن الشاب كان في صدد السفر إلى ألمانيا، ويحمل جوازاً صادراً عن مدينة «ستريكترام» غير الموجودة في أي دولة، وهي نسخة مشوهة لمدينة القدس باللغة العبرية. وتابع الموقع بالإشارة إلى كتابة كلمة إسرائيل بشكل خاطئ في أعلى جواز السفر، وأضاف أن جواز السفر المزور يحمل أيضاً ختم مراقبة الحدود الصادر في إسرائيل، على الرغم من حقيقة أن الدولة اليهودية لم تستخدم طوابع جوازات السفر لعدة سنوات.

وأكد الموقع أن سلطات باربادوس أبلغت سلطة السكان والهجرة الإسرائيلية بالقضية، لترد الأخيرة بأن وثائق الرجل كانت «مرشحة لأسوأ تزوير على الإطلاق». وقال عيران زهافي، نائب رئيس إدارة مراقبة الحدود في سلطة السكان والهجرة: «كل حالة من هذا القبيل تُرفع إلينا تعزز فقط معرفة أن جواز السفر الإسرائيلي هو جواز سفر مطلوب وقوي في العالم».
ولفت إلى أنه في عام 2018 تم القبض على زوجين إيرانيين مسافرين بجوازات سفر إسرائيلية مزورة في عاصمة الأرجنتين بوينس آيرس، احتوت على أخطاء مطبعية عبرية مماثلة، بما في ذلك الخطأ الإملائي لكلمة إسرائيل. وتفاعل سوريون على مواقع التواصل الاجتماعي مع الشاب عبد القادر فوزي، حامل الجواز المزور، معتبرين أن الحادثة تعبر عن معاناتهم في سبيل الحصول على لجوء بعيداً عن بلادهم التي دمرتها الحرب. أما الباحث في الشؤون الأمنية والسياسية عبد الله نجار فقال لـ«القدس العربي»، إن الشاب السوري الذي استخدم جواز السفر ليست له علاقة بنوعية الجواز ولا آلية التزوير، وإنما هو يدفع الأموال للمهربين وهم يقومون بتأمين جواز يسهل عليه الوصول إلى البلد التي يرغب باللجوء إليه. وعن سبب اختيار جواز سفر إسرائيل تحديداً، يضيف نجار أن جواز السفر الإسرائيلي أحد الخيارات المطروحة للاجئين السوريين، بسبب التشابه الشكلي وقرب الملامح الشرقية بين السوريين والإسرائيليين.
ودافع الباحث عن المهاجرين السوريين بقوله: إن الظروف الصعبة والتي لا يمكن تحملها سواء في سوريا أو في البلدان المضيفة المجاورة التي ضربت فيها العنصرية أطنابها بشكل فظيع، دفعت بالسوريين إلى البحث عن مكان يشعر فيه بأن لديه أدنى الحقوق على الأقل، ويكسب فيه قوت عيشه بكرامة. وتعد ألمانيا من بين أكثر الدول الأوروبية استقطاباً للاجئين السوريين، حيث تصدر السوريون قائمة المهاجرين الأجانب الحاصلين على الجنسية الألمانية، بعد مرور 7 سنوات على قرار المستشارة الألمانية انجيلا ميركل بالسماح بدخول مئات آلاف السوريين إلى ألمانيا.
وحسب صحيفة «لاكروا» الفرنسية ارتفعت أعداد السوريين المجنسين إلى مستويات قياسية تجاوزت الأتراك والبولنديين، كما سيكون السوريون اليوم، في مقدمة الشعوب الأوفر حظاً للحصول على الجنسية الألمانية.
ونقلت الصحيفة عن مدير الأبحاث في المجلس الألماني الاستشاري للاندماج والهجرة جان شنايدر، تأكيده أن «عدد السوريين المؤهلين للتجنيس بألمانيا وصل الى 449 ألفاً ويعود السبب إلى اندماجهم الاقتصادي وتعلمهم اللغة، وإظهارهم دافعاً قوياً للغاية للحصول على الجنسية». ومن المتوقع أن تشهد أعداد السوريين ازدياداً كبيراً خلال الفترة القادمة، مع وجود خطط لحكومة المستشار الألماني أولاف شولتز، لتغيير قانون الحصول على الجنسية، حيث سيصبح ذلك متاحاً بعد 5 سنوات، أو حتى 3 سنوات لمن يندمجون بشكل سريع ومتميز.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية