بغداد ـ «القدس العربي»: طالبت كتلة «الجيل الجديد» في مجلس النواب (البرلمان) العراقي سلطات إقليم كردستان بإطلاق سراح رئيس حزبها شاسوار عبد الواحد فورا، وذلك بعد أن قررت محكمة السليمانية، أمس الأحد، توقيف عبد الواحد، للمثول أمامها في قضيتين «الاعتداء على موظف عام وسب مواطن».
وقالت في بيان لها، إن «اعتقال عبد الواحد، بعد مثوله أمام محكمة السليمانية اليوم، قرار سياسي لا قانوني وجاء خلافا للإجراءات القانونية والأصولية».
وأضاف البيان: «لا يساورنا شك أن سلطة القضاء في الإقليم مسلوبة الإرادة والمحاكم غير مستقلة ويتم توظيف القضاء كورقة سياسية من قبل الأحزاب».
ورأت الكتلة، في بيانها، أن اعتقال شاسوار عبد الواحد سياسي وأدانت «استعمال القضاء في الخصومات السياسية».
وطالبت السلطات الاتحادية (حكومة بغداد) بالضغط على الإقليم لإبعاد المحاكم عن الأمور السياسية وإطلاق سراح عبدالواحد فورا.
وعقب تنفيذ أمر الاعتقال بحق عبدالواحد، طالبت عقيلته شوخان حسين، السلطات القضائية بـ«الاحتكام إلى المنطق والحيادية في إصدار أي قرار بحقه وليس اللجوء إلى النفوذ والتوجيهات الحزبية».
وأضافت في تصريح إعلامي: «وفق الضوابط القانونية كان من المقرر إطلاق سراح عبدالواحد بالكفالة اليوم (أمس)، لكن من المثير للدهشة أن القضاء أمر باعتقاله».
في السياق، طالب القيادي في تحالف «الإصلاح والاعمار» صلاح العرباوي، السلطات في إقليم كردستان، بإطلاق سراح عبدالواحد.
وقال العرباوي الذي يشغل كذلك منصب مدير مكتب زعيم تيار الحكمة عمار الحكيم، في تغريدة له «يفترض أن لا يواجه الرأي بالزنزانة».
وأضاف أن «المعارضة السياسية ليست كفرا إنما هي عمل سياسي من وجهة نظر أخرى».
محكمة السليمانية: قضيتان ضده ولا علاقة لتوقيفه بمنصبه
وبين أنه «يجب اطلاق سراح رئيس حركة الجيل الجديد والقيادي في تحالف الإصلاح والإعمار شاسوار عبد الواحد».
كذلك، دعا نائب رئيس الوزراء السابق بهاء الأعرجي، إلى التعامل مع قضية عبد الواحد بشأن تهمة «الهجوم على موظفي الدولة» على أنها مُخالفات قانونية وليس كخلافات سياسي.
وقال في بيان، «نتمنى على القضاء في إقليم كردستان أن يتعامل مع قضية شاسوار عبد الواحد على أنها مُخالفات قانونية إن ثبتت وليست على أنها خلافات سياسية».
وأضاف: «على الجهات التنفيذيّة عدم الضغط والتدخل في عمل القضاء استناداً لمبدأ الفصل بين السلطات».
وأصدرت محكمة السليمانية، الأحد، بياناً بشأن اعتقال عبد الواحد، مؤكدة أن اعتقاله لاصلة له بمنصبه.
وقالت المحكمة في بيان «في 3/5/2018، جرت مشادة بين المواطن شاسوار عبدالواحد وعدد من موظفي الأسايش (الأمن الكردي) في مطار السليمانية، وبعدها اشتكى اثنان من موظفي الأسايش ضد المدعو، على أنهما أهينا وتم شتمهما في اثناء الدوام الرسمي لهما».
وأضافت: «بعد ذلك قدم مواطن آخر مدني يعمل في شركة أهلية في مجال الخطوط الجوية شكوى أخرى ضد المدعو شاسوار بتهمة السب والشتم عليه»، موضحة أن «بعد تبليغ شاسوار في الشهر الخامس للعام 2018 للحضور إلى المحكمة لكنه لم يحضر، لذا أصدرت المحكمة ووفق القانون قرار اعتقاله».
ولفتت إلى أن «هذا جزء من المعلومات حول القضية التي جعلوا منها ملفا إعلاميا لتشويه الحقائق أمام الرأي العام»، مشيرة إلى أن «قرار اعتقال المواطن شاسوار عبدالواحد لا علاقة له بمنصبه كرئيس حزب سياسي وإنما بسبب شكويين دونتا ضده وبعد عدم حضوره تم اعتقاله».
وتابعت «في ملف شكوى موظفي أسايش المطار وفق المادة 229 من قانون العقوبات العراقي، المتهم أفرج عنه بالكفالة، ولكن في قضية شكوى موظف الشركة الأهلية ووفق المادة 434 من قانون العقوبات العراقي تم حبس المتهم مؤقتا».
وشاسوار عبد الواحد هو رجل أعمال وإعلامي وسياسي عراقي، من المكون الكردي، مؤسس قناة «إن آر تي»، والرئيس الفخري لنادي السليمانية، عرف عنه معارضته لحكومة الإقليم، ورفضه استفتاء «الاستقلال» 2017. وفي أكتوبر/ تشرين الأول 2017، أعلن في مدينة السليمانية، تأسيس حراك «الجيل الجديد» للمشاركة في قائمة انتخابية في الانتخابات العامة في كل من الإقليم والعراق. وفازت قائمته بثمانية مقاعد في برلمان الإقليم (من أصل 111)، و4 مقاعد في مجلس النواب العراقي (من أصل 329).