القاهرة «القدس العربي»: قالت «الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان»، وهي منظمة حقوقية مصرية مستقلة، إن «جهاز الأمن الوطني انتهج نهجا بوليسيا خالصا خلال القبض على المحامي الحقوقي محسن بهنسي يوم الجمعة الماضي، وخلال التحقيق معه في نيابة أمن الدولة».
وكان قال في التحقيقات، إنه «تلقى اتصالا تليفونيا من شخص يدعي أن لديه قضية، وطلب مقابلته سريعا، ليبلغه بالتفاصيل ويعطيه مقدم الاتعاب، وحين أعطاه بهنسي العنوان واتفقا على اللقاء بالقرب من منزله، فوجئ بقوة أمنية تعتدي عليه بالضرب وتزجه داخل سيارة، ثم توجهت معه إلى منزله حيث جرى تفتيشه والاستيلاء على مبالغ مالية وهاتفه المحمول وجرى سب أسرته، ثم تم اقتياده إلى مقر الأمن الوطني حيث جرى الاعتداء عليه مرة أخرى بالضرب واحتجازه في غرفة ضيقة قذرة قبل اقتياده إلى نيابة أمن الدولة».
الشبكة العربية لفتت إلى أن «العشرات من المحامين تلقوا معاملة مهينة خلال وجودهم في مقر نيابة أمن الدولة لحضور التحقيق مع بهنسي، حيث تم رفض إدخالهم لمقر النيابة لعدة ساعات، وتركوا في الشارع، حتى أن حرس النيابة اعتقلوا أحد الحضور حين اعترض وقام بتصوير مشهد المحامين في الشارع قبل أن يمحوا الصور من هاتفه ويتركوه بعد 3 ساعات من احتجازه».
وتابعت: «فوجئ المحامون برفض وكيل النائب العام إطلاعهم على محضر القبض والتحريات، ودار التحقيق حول رأيه في تعديلات الدستور والانتخابات الرئاسية، وحول أسرته وعمله، ما جعل التحقيق أقرب لمحكمة التفتيش وليس تحقيقا قانونيا مع محام حقوقي متهم».
تأتي واقعة القبض على المحامي الحقوقي، حسب الشبكة «كأنها صراع أجهزة ومكاتب أمنية، حيث ذكر بهنسي أنه تم استدعائه لمقر الأمن الوطني في العباسية قبل القبض عليه بأيام، وتمت مناقشته فيما يكتبه عن ضرورة الإفراج عن السجناء تخوفا من وباء كورونا، ورغم أنه استجاب ومسح من حسابه ما كتب، تم القبض عليه عبر مكتب الأمن الوطني في حلوان، وكأنهم غاضبون من أن يتخطى مكتب العباسية اختصاصهم المكاني، ويستدعيه، فألقوا بالقبض عليه».
وزادت: «الاتهامات المنسوبة لبهنسي ليست سوى نفس الاتهامات الغريبة وغير المنطقية التي يتهم بها المئات أو الآلاف من سجناء الرأي، وهي الانضمام لجماعة محظورة وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي».
وكان نقيب المحامين المصريين، رجائي عطية، أثار جدلا واسعا بعد أن كتب على صفحته على «فيسبوك»: «للأسف الشديد قررت نيابة أمن الدولة العليا بعد سماع مرافعة الزملاء مجلس نقابة حلوان ونقيبها، حبس الزميل محسن بهنسي خمسة عشر يومًا بتهمة الانضمام إلى تنظيم محظور على خلاف القانون ونشر أخبار كاذبة، ونرجو أن ننجح بالوسائل القانونية في إثبات براءته وفك ضائقته، راجيًا ممن لديه معلومات أو براهين تثبت ذلك أن يتفضل مشكورًا بموافاتي أو نقابة حلوان بها».وانتقد محامون تدوينة نقيب المحامين المصريين، واعتبروه أنه يطلب من المتهم إثبات براءته وليس من احتجزه إثبات إدانته.