انتحار متهم في قضية الاغتصاب الجماعي لفتاة الهند نيودلهي ـ د ب أ: قال مسؤولون إنه عثر على أحد المتهمين في قضية الاغتصاب الجماعي، التي أودت بحياة طالبة عمرها 23 عاما في الهند، ميتا الاثنين داخل سجن يخضع لحراسة مشددة في نيودلهي، وهو ما يمثل نقطة تحول مثيرة في القضية التي أشعلت غضبا عالميا. لكن والد سينغ، مانج لال سينغ، ومحاموه طالبوا بالتعامل مع وفاة سينغ على أنها جريمة قتل. ووعدت السلطات بإجراء تحقيق وإصدار تقرير بتشريح الجثة. وقال سونيل جوبتا، المتحدث باسم السجن، إن رام سينغ /33 عاما/ شنق نفسه مستخدما بطانية كحبل داخل سجن تيهار رقم 3 ، الساعة الخامسة صباح الاثنين بالتوقيت المحلي. وأضاف أن سينغ كان في الزنزانة مع ثلاثة سجناء آخرين و ‘صدرت أوامر بإجراء تحقيق في حادث الانتحار’. وقال جوبتا: ‘لقد استخدم قضبان السقف المعدنية ووقف على دلو كي يشنق نفسه’، مشيرا إلى أن الجثة ليس بها أي علامات تشير إلى أثار مقاومة أو استخدام سلاح. وذكرت تقارير إخبارية محلية أن سينغ كان وضع تحت المراقبة خشية أن يقدم على الانتحار بعدما ظهرت عليه علامات اكتئاب. وتردد أن ثلاثة سجناء أخرين كانوا في نفس الزنزانة مع سينغ. وقال والده مانج لال سينغ إن يد ابنه كانت مجروحة وإنه لم يكن قادرا على الانتحار. وقال الاب: ‘ابني لم ينتحر ô لقد قتل. اعتدت أن ألتقي به في المحكمة وأخبرني أنه تم انتهاك عرضه وأنه تعرض للضرب على يد سجناء’. وقال محامي سينغ إن موكله شكا من سوء المعاملة الجسدية والجنسية من قبل نزلاء في السجن ومن قبل سلطات السجن خلال جلسة استماع في المحكمة في كانون ثان/ يناير. وقال اناند: ‘هذه مؤامرة أحسن لها التدبير… لم تكن هناك ضغوط نفسية. كان سعيدا. لا توجد ظروف تشير إلى أنه اتخذ مثل هذه الخطوة المتطرفة’. واعترف وزير الداخلية سوشيل كومار شيندى بأن السلطات لم توفر إجراءت الأمن الملائمة. وقال شيندي: ‘أوافق.. إنه خطأ (أمني) كبير، لكن هناك تحقيق جار’. يذكر أن سينغ كان سائق الحافلة التي تعرضت فيها الفتاة للاغتصاب في 16 كانون أول/ ديسمبر، وهو أحد ستة أشخاص اعتدوا على الراحلة.وأسفرت الجريمة عن احتجاجات غاضبة في الشوارع بأنحاء الهند. وتوفيت الضحية بأحد مستشفيات سنغافورة بعد أسبوعين من الحادث. وكان سينغ يواجه اتهامات بالقتل والاغتصاب الجماعي والخطف وتدمير أدلة والتآمر الجنائي. وكان من المقرر أن يمثل أمام المحكمة الاثنين. أما المشتبه بهم الأخرون الذين يخضعون للمحاكمة، فهم شقيق سينغ موكيش، ومدرب بصالة رياضية (جيمانزيوم) يدعى فيناي شارما ومنظف حافلات يدعى أكشاي ثاكور وبائع فاكهة يدعى باوان جوبتا. وفي الوقت نفسه، قال أقارب الفتاة ضحية جريمة الاغتصاب الجماعي إن سينغ ‘شنق نفسه لشعوره بالعار’. وقال شقيق الفتاة الراحلة لصحيفة ‘تايمز أوف إنديا’: ‘لست سعيدا جدا لأنه قتل نفسه، لأنني كنت أريده أن يعدم شنقا.. على الملأ’. وادى مقتل سينغ إلى احتجاج محاميي دفاع أخرين، مشككين في انتحار سجين مثل سينغ المتهم في قضية تحظي بتغطية إعلامية كبيرة في سجن تيهار، السجن الأكثر حداثة والذي يتمتع بإجراءات أمن عالية. وقال إيه بي سينغ محامي اثنين من المتهمين: ‘هذه جريمة قتل مكتملة الأركان، ضالع فيها عدد من مسؤولي السجن وساسة ومسؤولون إداريون آخرون.. كيف يمكن لسجين أن يشنق نفسه داخل السجن؟ هل الإجراءات الأمنية هناك ضعيفة جدا؟’ يشار إلى أن السجون الهندية مكتظة ونتيجة الافتقار للأمن تتفشى بداخلها في كثير من الأحيان انتهاكات واعتداءات بين النزلاء. ووفقا للمكتب الوطني لسجلات الجرائم، توفي 68 سجينا في الهند منتحرين، كما قتل ثمانية على ايدي زملائهم السجناء في عام 2011. ويضم سجن تيهار حاليا 12500 سجين، في حين أن سعته الرسمية 6250 سجينا. وفي جلسة المحاكمة التي عقدت بعد ظهر اليوم، سعى متهمون آخرون للحصول على مزيد من الاجراءات الامنية، وقالوا إنهم يخشون على حياتهم. وفي لندن اعتقلت الشرطة البريطانية الاثنين، 3 رجال في مدرسة إسلامية للبنات بشبهة الاعتداء الجنسي والاحتجاز القسري.وقالت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إن الشرطة أكدت أنها ‘تحقق في تقارير تتعلق بمجموعة صغيرة من الفتيات المراهقات في مدرسة إسلامية للبنات بمدينة لانكستر’.وأضافت أن الرجال الثلاثة، الذين لم تكشف الشرطة عن هوياتهم، هم في الثلاثين والأربعين والثالثة والخمسين من العمر، ومن مدينتي بولتون وبلاكبيرن.وأشارت (بي بي سي) إلى أن شرطيات تقمن بعمليات تفتيش في المدرسة الإسلامية للبنات.ونسبت إلى متحدث باسم الشرطة قوله ‘لا نزال في المراحل المبكرة من التحقيق وهدفنا في هذه اللحظة هو الرد على المخاوف التي أُثيرت بشكل متناسب وبطريقة مدروسة وبحساسية’.وأضاف المتحدث ‘نعمل بشكل وثيق مع المدرسة والسلطات المحلية لتحديد ملابسات ما حدث بالضبط’.qla