اعتقال 6 من «الحشد» اشتبكوا مع الجيش العراقي في كربلاء

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»:اندلع اشتباك مسلح، فجر أمس الخميس، بين عناصر من الجيش العراقي وأفراد فصيل مسلح ينتمي إلى «الحشد الشعبي» في مدينة كربلاء خلال مسيرة للزوار المتوجهين للمشاركة في أربعينية الإمام الحسين.
وأفاد بيان لقيادة العمليات المشتركة أن الاشتباك تضمن «مواجهات مسلحة بين فصيل (جند الإمام) المنضوي بالحشد الشعبي والقوات الأمنية» مؤكدا أنها «لن تعرقل الزيارة الأربعينية».
ووقع تبادل إطلاق النار وسط جمع كبير من الزوار قرب حاجز تفتيش تابع للجيش، وعلى إثره تم اعتقال ستة من أفراد «الحشد الشعبي» المتورطين بالحادث، حسبما قال مسؤول في وزارة الداخلية لوكالة «فرانس برس».
وأوضح المسؤول رافضا الكشف عن اسمه، أن «الحادث وقع في كربلاء على بعد خمسة كيلومترات من المدينة القديمة، حيث يتجمع مئات الآلاف من الزوار الشيعة حاليا للوصول إلى ضريح الإمام الحسين».
وتعد هذه المناسبة من أكبر المناسبات الدينية لدى الطائفة الشيعية، وتعني مرور أربعين يوما بعد العاشر من محرم، تاريخ واقعة الطف التي استمرت ثلاثة أيام في العام 61 للهجرة (680 ميلادية) وقتل فيها الإمام الحسين (ثالث الأئمة المعصومين لدى الشيعة) وحفيد النبي محمد، على يد جيش الخليفة الأموي آنذاك يزيد بن معاوية. واندلع الاشتباك عندما حاولت أربع مركبات من قوات «الحشد» عبور حاجز تفتيش للجيش، على طريق مخصص للمشاة ومغلق أمام حركة السيارات، حسب مسؤول وزارة الداخلية. ومنع الجنود الآليات من المرور، وأطلق الطرفان النار في الهواء، حسب المصدر نفسه، موضحا أن الحادث لم يسفر عن وقوع أي إصابات.
وأكد مسؤول في «الحشد» لـ«فرانس برس» رفض الكشف عن هويته، أن «قوة من مديرية أمن الحشد أرسلت إلى مكان الحادث أوقفت ستة منتسبين للمؤسسة ومتورطين في الاشتباك».
وأضاف أن «التحقيقات لا تزال جارية لمعرفة المتسبب في فتح النيران وسط الزوار».
وتعليقاً على ذلك، قال المتحدث باسم القيادة اللواء تحسين الخفاجي، إن «القوات الأمنية تتعامل وفق القانون ووفق توجيهات القائد العام للقوات المسلحة، التي تؤكد على ضرورة المحافظة على خصوصية زيارة اربعينية الامام الحسين (عليه السلام) ولن نسمح بان تكون هناك إساءة لهذه الزيارة» مبيناً أن «القطعات الأمنية والعسكرية موجودة للتعامل مع حدوث أي خرق للقانون».

مقتل وإصابة سبعة بينهم زوار إيرانيون في مواجهة عشائرية في النجف

واوضح في تصريح صحافي أن «ما حصل في النجف وكربلاء هو خرق للقانون وتم التعامل معه وفق القانون، وتم اعتقال عدد من المطلوبين وتم اتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم».
وأضاف أن «وجود القوات الأمنية وانتشارها وجهدها الاستخباري والأمني وإمكانياتها وقدراتها، أكبر من أي تؤثر هكذا أحداث على زيارة الأربعين».
في حادثة منفصلة، وأشارت قيادة العمليات إلى أن «نزاع مسلح اندلع الليلة الماضية على طريق الزائرين في منطقة الزركة التابعة لمحافظة النجف بين عشيرتين ما تسبب بسقوط قتيل وإصابة ستة من الزائرين بينهم زوار إيرانيون» حسب مصادر صحافية ومشاهد مصورة تناقلتها مواقع إخبارية محلّية.
يتزامن ذلك مع إجراء رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، أمس الخميس، زيارة إلى مقر قيادة العمليات المشتركة، لمتابعة الخطة الأمنية للزيارة الأربعينية، ترأس خلالها اجتماعاً أمنياً ضم وزير الداخلية، ونائب قائد العمليات المشتركة، وقادة الشرطة الاتحادية والقوات البرية و«الحشد الشعبي» وباقي التشكيلات الأمنية.
وتابع السوداني، حسب بيان لمكتبه الإعلامي، عبر دائرة تلفزيونية، مع محافظي كربلاء والنجف وبابل وبغداد، سير تنفيذ الخطة الأمنية والخدمية في محافظاتهم التي تعد محور الزيارة الأربعينية، من حيث أعداد المواكب الحسينية والزائرين المتوجهين سيراً على الأقدام لإحياء مراسم الزيارة التي تبلغ ذروتها خلال هذه الأيام، حيث استعرض محافظا بابل وكربلاء إجراءات تنفيذ الخطة الخدمية المعدّة خلال الزيارة، مثمناً الجهود المبذولة على مدى أكثر من شهر لتأمين الزائرين وعموم المواطنين.
وأشار إلى «صور التضحية والكرم والخدمة التي جسدها العراقيون بمختلف عناوينهم الاجتماعية، بدءاً من محافظات منافذ الدخول، وانتهاءً بالمسير إلى كربلاء والنجف الأشرف، فضلاً عمّا انعكس من صورة قدرة مؤسسات الدولة على استيعاب الحشود المليونية، بمستوى عالٍ من الأمن والخدمات وسهولة التنقل، ما خلقت شعوراً بالاطمئنان لدى المواطن بأنه أمام مؤسسات فاعلة» مؤكداً أنّ «الحكومة شكلت لجنة عليا للزيارات المليونية بدلاً عن المعالجات الوقتية».
وأوضح أن «الزيارة الأربعينية تشهد ذروتها هذه الأيام، ما يتطلب التركيز على الجانب الأمني بالدرجة الأساس، ومضاعفة الجهد الاستخباري، والتنسيق العالي بين مختلف الأجهزة» مؤكداً أن «نجاح الخطة الأمنية هو مفتاح لنجاح باقي الخطط، كما شدد على رفع الجهوزية لمواجهة أي خرق أمني وسرعة معالجته».
ووجه القائد العام للقوات المسلحة، جميع الأجهزة الأمنية المكلفة بـ«تأمين الزيارة بتجاوز الروتين في العمل الأمني، ومسك الأرض على طول الطرق التي يسلكها الزائرون بين المحافظات، المؤدية إلى كربلاء والنجف، والإشراف الميداني على كل التفاصيل الأمنية، للحفاظ على نتائج الجهود الكبيرة المبذولة».
وفيما يتعلق بالنقل، وجه السوداني «ببذل الجهود في سامراء وبابل والنجف، لتكتمل صورة الإنجاز من خلال تيسير نقل الزائرين إلى المحافظات أو إلى المنافذ الحدودية، مع ما تم توفيره من عدد كبير من الباصات الحكومية، وتسهيل دخول عجلات القطاع الخاص» مشدداً على «الاستمرار بنفس الجهد والاندفاع إلى حين إعلان انتهاء الزيارة، والتأكيد على انسيابية الطرق في محافظات الفرات الأوسط، والتصرف بحزم إزاء أي مخالفة، خاصة فيما يتعلق بالأرتال والمواكب، واتخاذ الإجراءات القانونية فوراً بحق المخالفين».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية